شاهد ميديا

الفيديوهات الشائعة

تقارير خاصة

هل صدر قرار طرد السفير الفلسطيني من موريتانيا
فساد

هل صدر قرار طرد السفير الفلسطيني من موريتانيا

نواكشط – الشاهد| كشفت مصادر مطلعة أن قرارا صدر اليوم بطرد السفير الفلسطيني في موريتانيا ماجد محمد هديب، والذي تورط في أعمال إجرامية وتجارية مشبوهة.   ورغم أن هديب ليس من موظفي السلك الدبلوماسي إلا أنه مدعوم من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي الذي تدخل لفرضه موظفا في عدة سفارات طرد منها تباعا، أخرها سفارتنا في النرويج.   ورغم ذلك، عاد زكي وتدخل لتعيين هديب في درجة سفير وتولى سفارة السلطة في نواكشط، أواخر عام 2018.   سفير السلطة بنواكشط يبتز مواطنين بالاعتقال !   وفي سبتمبر الماضي، وقع خلاف بين هديب ورئيس الجالية الفلسطينية في موريتانيا حمدان رشيد (راشد الزغاري/إسم حركي)، تبعها اعتقال الشرطة الموريتانية لرشيد والخبير القضائي المتقاعد عمر بكري، بتحريض وشكوى من السفير هديب.   وحمدان راشد من مخيم الدهيشة ببيت لحم، وأسير سابق لدى الولايات المتحدة، اتهم بالمشاركة في قتل أمريكي في سفينة أكيلي لاورو عام 1985 وأفرج عنه الأمريكيون بعد ثلاثين سنة من الحبس، ولم يجد بلداً تستقبله سوى موريتانيا.   وفي 20 أكتوبر الجاري، تجرأ دبلوماسي ليبي مع رجلين سوريين على اقتحام مقر السفارة الفلسطينية في نواكشط، وتحطيم محتوياتها، بعد أن قام السفير هديب بتهديدهم.   واستدعى السفير الشرطة الموريتانية التي طوقت المقر، واعتقلوا الأشخاص الثلاثة، بعد أن قاموا بالاعتداء جسديا على شرطي عند البوابة الرئيسية، حيث قام الدبلوماسي الليبي بعد ذلك بتخريب مكاتب، وإطلاق الغاز داخل المبنى، قبل التمكن من توقيفه، من طرف أمن السفارة.   الشرطة تطوق مبنى #السفارة_الفلسطينية في #نواكشوط طوقت وحدات من الشرطة الموريتانية مبنى السفارة الفلسطينية بحي تفرغ زينه... Posted by ‎موريتانيا تجمعنا‎ on Monday, October 19, 2020  

منذ يوم
دولة المنح والمساعدات تنهار في لحظة الحقيقة
تنسيق أمني

دولة المنح والمساعدات تنهار في لحظة الحقيقة

الضفة الغربية – الشاهد| أمام أول لحظة حقيقة، انفجر بالون الدولة الكاذبة التي عاش الرئيس محمود عباس يروج لوهم اقامتها، معتمدا على الدعم السياسي والمالي من الخارج، مقابل تقسيم الوطن واضعاف الوحدة الوطنية، وتكسير المبادئ التي ضحى شعبنا بالدم للحفاظ عليها.   المال الذي كان يقدم لعباس من أمريكا نفسها، والدول العربية بأمر منها، مقابل هدم الثوابت الفلسطينية، جاء الوقت ليتوقف.   ومن التراجع التدريجي إلى التوقف التام، بدأ كبار المانحين الدوليين الانسحاب من دعم الموازنة الفلسطينية بدءا من أمريكا، لكنه ظهر بشكل أوضح خلال العام الجاري، مع تراجع حاد في المنح والمساعدات المالية العربية الموجهة لدعم الخزينة.   ووفق تقرير لوكالة الأنضول، بلغ متوسط الدعم السنوي للميزانية العامة الفلسطينية، نحو 1.1 مليار دولار حتى 2013، تراجع تدريجيا حتى استقر عند متوسط 500 مليون دولار في 2019.   حتى 2016، كانت الولايات المتحدة إلى جانب السعودية، تصنفان كأكبر مانحين فرديين للموازنة، بحسب ما تظهره البيانات التاريخية لوزارة المالية الفلسطينية، قبل أن يتوقف الدعم الأمريكي اعتبارا من 2017.   سبق التوقف تخفيف المنح الموجهة للموازنة، إذ بلغ الدعم الأمريكي في 2013 نحو 350 مليون دولار، وبدأ بالتراجع مع توجه السلطة الفلسطينية للانضمام إلى منظمات دولية، بعد حصولها على عضوية بصفة مراقب بالأمم المتحدة.   في 2016، وهو آخر عام دعمت فيه الولايات المتحدة الموازنة الفلسطينية، بلغ إجمالي مساعداتها 76 مليون دولار أمريكي، بينما تم تحويل 65 مليون دولار مطلع 2017، قبيل تولي الرئيس دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة.   اعتبارا من مارس/ آذار 2017 حتى اليوم، تظهر بيانات وزارة المالية أن الحكومة الفلسطينية لم تتلق دولارا واحدا من الإدارة الأمريكية لدعم الموازنة، وسط ضغوط من البيت الأبيض على الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات.   ومن متوسط 20 مليون دولار شهريا، تراجع متوسط الدعم السعودي للموازنة الفلسطينية خلال آخر ثلاثة أعوام لمتوسط 10-12 مليون دولار شهريا، مع تضرر أسعار النفط الخام مصدر الدخل الرئيس للمملكة.   والسعودية أكبر داعم عربي لخزينة فلسطين، تعد كذلك أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، بمتوسط 11 مليون برميل في الأوضاع الطبيعية، وتعتمد على مبيعاته للحصول على 60 بالمئة من الإيرادات.   وتراجع الدعم السعودي الموجّه للميزانية الفلسطينية بنسبة 77.2 بالمئة على أساس سنوي، خلال أول ثمانية شهور من 2020، إلى 30.8 مليون دولار، نزولا من 130 مليون دولار في الفترة المناظرة من 2019.   ولم تكن السعودية الدولة العربية الوحيدة التي تراجعت مساعداتها مؤخرا، إذ أظهر مسح للأناضول أن المنح والمساعدات المالية العربية للميزانية الفلسطينية تراجعت بنسبة 81.6 بالمئة على أساس سنوي، خلال أول ثمانية شهور من العام الجاري.   استطلاع: الفلسطينيون غاضبون من عباس   بيانات الميزانية أظهرت أن 132.3 مليون شيكل (38.1 مليون دولار)، يمثل إجمالي الدعم العربي للموازنة منذ مطلع 2020 حتى أغسطس/ آب الماضي، نزولا من 716 مليون شيكل (198.33 مليون دولار) الفترة المقابلة من 2019.   الشهر الماضي، قال الرئيس ترامب على هامش حضوره حفل توقيع اتفاقية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات في البيت الأبيض، إنه طلب "من الدول الثرية أن لا يدفعوا للفلسطينيين".   بينما في يوليو/ تموز الماضي، أكد وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة، خلال مؤتمر صحفي، أن "دولا شقيقة علقت المنح والمساعدات الموجهة لدعم الموازنة" دون تقديم مبررات لذلك.   وترى أوساط رسمية فلسطينية، أن الضغوطات المالية التي تظهر على شكل تراجع في المنح الخارجية، تعتبر إحدى أدوات الضغط للقبول بصفقة القرن، وقبول علاقات التطبيع العربية مع إسرائيل.   في الوقت الحالي، تبقى الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، هما المانحان اللذان يقدما قرابة 86 بالمئة من إجمالي المنح الخارجية للموازنة الفلسطينية.   أرقام وزارة المالية، تظهر أن إجمالي المنح الموجهة للميزانية العامة الفلسطينية بلغت حتى نهاية أغسطس/ آب الماضي، 280 مليون دولار، منها 241 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي ومانحين عبر البنك الدولي.   خلال وقت سابق الشهر الجاري، نشر موقع "والا" الإسرائيلي أن الاتحاد الأوروبي هدد الفلسطينيين بتعليق الدعم طالما لم يستأنفوا أموال المقاصة، ولم يعودوا للمفاوضات، قبل أن ينفي مسؤول الإعلام في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، ما ورد من تصريحات في الإعلام العبري. السلطة تضرب المواطنين بعصا المقاصة !   إلا أن مؤسسات أهلية أبلغت الأناضول، أن التمويلات الأوروبية لبرامجها في المجتمع الفلسطيني (تمويلات خارج زعم الموازنة) أصبحت خاضعة لدفتر شروط جديد، يضع قيودا إضافية على تلك المؤسسات، كشرط رئيس للإفراج عن الدعم.   وتشكل المنح الخارجية عموما، ما نسبته 15 بالمئة من إجمالي الإيرادات المالية، وفق بيانات السنة المالية 2019.

منذ 3 أيام
بعد القضاة.. أبو شرار يلاحق المحامين
فساد

بعد القضاة.. أبو شرار يلاحق المحامين

رام الله – الشاهد| استنكر مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين رفع رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي عيسى أبو شرار قضايا ضد عدد من المحامين، معتبرة أن ما يجري هو محاكمة لمهنة المحاماة.   وقالت النقابة في بيان صحفي إنها تلقت الكتاب الصادر عن النائب العام الاستاذ أكرم الخطيب بخصوص الشكوى المقامة من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي بحق عدد من الزملاء وموضوعها الذم الواقع على السلطة العامة سندا لنص المادة ١٩١ من قانون العقوبات النافذ، بناء على الكتاب الصادر عنهم والموجه لرئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي والمتضمن تدخل السلطة التنفيذية في تمديد توقيف موكلهم.   وعبرت النقابة عن بالغ القلق لهذا الاجراء والذي خالف نص المادة ٢٠ من قانون تنظيم مهنة المحاماة النافذ والتي منحت المحامي ضمانا قانونيا في اختيار الاسلوب الذي يراه مناسبا في دفاعه عن موكله ولا يكون مسؤولا مما يورده في استشاراته او مرافعاته كتابة أو شفاهة ولا يجوز توقيفه أو تعقبه لأي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية.   وكذلك لما فيه من مخالفة لنص المادة ١٩٨ فقرة ٢ من قانون العقوبات النافذ والتي استثنت من الملاحقة على الذم والقدح إذا كان موضوعه اثناء إجراءات قضائية من قبل شخص اخر اشترك في تلك الاجراءات كقاض او محام.   وأكدت النقابة أنه وسندا لنصوص القانون تعتبر أن هذه الملاحقة تشكل قيدا خطيرا على حق المحامي في الدفاع عن موكلينه بل وتتجاوز ذلك لتصبح محاكمة لمهنة المحاماة بأكملها وبالحقوق والحريات العامة ويشكل مساسا بالعلاقة بين اطراف منظومة العدالة.   وبناء على ما تقدم من أسانيد قانونية، أعلنت النقابة أن مجلسها قرر التوجه الى النائب العام بمذكرة بهذا الخصوص طالبا من خلالها حفظ هذه الدعوى ومنع ملاحقة أي محامي للأسباب المذكورة.   القضاء .. بأمر الأجهزة الأمنية   وكان أربعة محامين قد أرسلوا بمذكرة لأبو شرار توضح علم الأجهزة الأمنية بقرار المحكمة بتمديد حجز موكلهم قبل اجراء المحكمة نفسها، ما يعني أن القضاء يأتمر بأمر ضباط الأمن.   والمحاكم الشكلية للمعتقلين على خلفية حرية الرأي والتعبير والاراء السياسية هي سياسة متبعة منذ سنوات لدى السلطة الفلسطينية.   ومؤخرا رفع محامو معتز أبو طيون مذكرة بهذا الأمر.   وأبو طيون معتقل مع آخرين ضمن حملة اعتقالات شنها جهز الاستخبارات العسكرية بأمر من الرئيس محمود عباس على تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في الضفة الغربية.       الأجهزة الأمنية ترفض تنفيذ حكما بالإفراج عن معتقلي دحلان موقف ضعيف من جانبهم، رأي عدد من المحامين أن موقف مجلس النقابة ضعيف، وعليه اتخاذ موقف أكثر حزما في وجه التعدي الخطير من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي. وقال المحامي أحمد جبارين: "ما بالنا نهب بقوة لكل صغيرة ونلبس ثوب العقل والهدوء في مواجهة كل كبيرة؟ علقنا العمل مرارة لما هو أقل شأناً وأهون حقاً مما نحن أمامه اليوم من إعتداء صارخ وصريح على حق وحصانة المحامي في الدفاع عن موكله، إن جل ما تبقى لنا في وطنٍ هتكت فيه كافة الحقوق والحريات؛ صوتنا الحق في الرفض والتنديد، وحقنا في الدفاع بكل قوة عن منظومة عدالة شرذمت أطرافها بعنف!".   وأضاف جبارين أن: كتابة المذكرة لعطوفة النائب العام لا يعجز عنها من كتب وصاغ المذكرة التي وجهت لمعالي رئيس المجلس الانتقالي، والتي باتت سبب ملاحقة جزائية باطلة ومعيبة بحق زملائنا وبحق كل ضمير قانوني وانساني حر!   وتابع قائلا: بلغة القوة، يشكل هذا الموقف تحدي كسرٍ بين نقابة المحامين وتغول السلطة التنفيذية في القضاء وتساوق المجلس الانتقالي في هذا! المطلوب باختصار، موقف قوي تخلص نتيجته باعتذار رسمي ممن انتهك حقنا في الدفاع... نقطة! ساءني ضعف الموقف!.   واعتبر المحامي محمد هريني أن "هذا البيان الخجول والمتردد اقل بكثير من ان يلبي طموحات المحامين في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة".   من جهته، قال المحامي مسعد غسان لمجلس النقابة: أجد نفسي مضطرا لأن اقول ان هذا البيان لا يساوي حجم تجرؤ رئيس الانتقالي على الحصن الذي يضم حوالي ستة الاف اسد من اجل احداث اختراق يؤسس لاضعاف هذه النقابة العتيدة التي ما زالت الامل الوحيد في ظل تساقط حصون وأركان العدالة ...للأسف بيانكم يهون مما جرى ويعطي ابر تخدير للهيئة العامة ..... نحن لا نستجديهم لحفظ قضية زملائنا الذين قدموا لنا نموذجا يدرس لاجيال المحامين القادمة في الدفاع عن حقوق الناس وحرصهم على عدم المساس باستقلالية القضاء الفلسطيني..... الاولى يا مجلسنا الموقر ان يتم التحقيق فيما اشار اليه زملائنا في شكواهم وكذلك مقاطعة الانتقالي الذي اثبت تبعيته...يمكنكم تدارك ذلك.  

منذ 3 أيام
القضاء .. بأمر الأجهزة الأمنية
انتهاكات السلطة

القضاء .. بأمر الأجهزة الأمنية

الضفة الغربية – الشاهد| أيها القاضي السابق والمكلف بإصلاح القضاء، ما كنت شريك لكي تكره على القضاء وأنت طالب الولاية، وإن كان قضائك مفضوح سره وسريرته فتلك معصية في العلن، وإن كان أمر قضائك بيد غيرك (السلطة التنفيذية وأفرادها) فتلك نوادر المعاصي والمحن، هكذا خاطب محامو معتقل سياسي رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي عيسى أبو شرار.   وقال المحامون لرئيس القضاء: لتعلم أيها القاضي السابق أن طلبات تمديد التوقيف 242+262+265+271+285 / 2020 جميعها جاءت مجاملة وارضاء للسلطة التنفيذية على خلفية سياسية بحتة، ولا يمارس فيها القاضي استقلاله بعدالة وحياد، وفي ظل هذه السياسة الهدامة لن تتقدم بالإصلاح خطوة الغيلم.   وأوضح المحامون سلامة هلسة وحاتم شاهين وساهر الرفاعي ومحمد الهريني في مذكرة أرسلوها لأبو شرار أن الأجهزة الأمنية تعلم مسبقا بمدة تمديد توقيف المتهم قبل صدور قرار من قاضي التمديد.   بتاريخ 8-9-2020، وقبل عرض المتهم معتز عبد الفتاح أبو طيون على قاضي محكمة صلح أريحا لغايات التقرير في طلب تمديد التوقيف رقم 265/2020 تم اخبار المتهم مسبقا قبل مثوله أمام القاضي بمضمون القرار بتمديد توقيفه مدة 15 يوما، وبالفعل كان له ذلك.   وطالب المحامون بفتح تحقيق فوري في ظروف استعمال سلطة التمديد كأداة بيد القاضي والمحاباة للسلطة التنفيذية للتغطية على اعتقالات سياسية، وهي سلطة شأنها شأن باقي السلطات لا يجوز أن يشوبها غلو أو شطط في التقدير.     يشار إلى أن أبو طيون معتقل على خلفية علاقته بالقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.   واعتقل جهاز الاستخبارات العسكرية أبو طيون إلى جانب عدد من الموالين لدحلان بينهم اللواء سليم أبو صفية، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح هيثم الحلبي، وعبد الله وفراس وعميد الحلبي.   وتأتي هذه المذكرة من المحامين بعد مذكرة أولى أرسلوها أيضا لأبو شرار تفيده برفض الأجهزة الأمنية للسلطة تنفيذ قرارين بالإفراج عن المتهم فراس رشيد محمود حلبي في الملفين (248+262/2020).   وجاء في المذكرة "عطفا على القرار بقانون رقم (17) لسنة 2019م بشأن تشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي المناط به اصلاح وتطوير السلطة القضائية والنيابة العامة على نحو يكفل سيادة القانون واستقلال القضاء الحق في الوصول للعدالة والفصل بين السلطات، ومنحه كافة الصلاحيات اللازمة لهذا الغرض.. وطالما أن سعادتكم بغض الطرف عن معالجة تلك الظاهرة المشينة والرديئة والبالية بالرغم من مخاطبتكم سابقا بالخصوص فإن مسيرة الإصلاح المزعومة وبعد مرور عام ونيف ستتوج بالفشل الذريع في تحقيق أبسط أهدافها المنشودة في القرار بقانون المذكور، وستساهم تلك السياسة الهدامة إلى المزيد من تردي مستوى القضاء وتصفية ما تبقى من السلطة القضائية".   وأكد المحامون في رسالتهم أن "الامتناع عن تنفيذ الإحكام القضائية من شانه إعاقة مسيرة الإصلاح القضائي ويقوض أية جهود في سبيل تحقيق هذه الغاية، ويشكل مساسا خطيرا بهيبة القضاء، وينال من استقلالية ومكانته ويعد خرقا لمبدأ سيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات".   وجاءت حملة اعتقال عناصر دحلان في الضفة الغربية بعد تصريحات مسؤولين أمريكان وتقارير إسرائيلية عن نية استبدال دحلان بعباس في رئاسة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية. عباس يبدأ جولة جديدة ضد دحلان في الضفة  

منذ 4 أيام
تحقيق: الفساد وهدر المال العام في التحويلات الطبية
تقارير خاصة

تحقيق: الفساد وهدر المال العام في التحويلات الطبية

الضفة الغربية – الشاهد| كشف تحقيق استقصائي أعده الزميل فارس المالكي في وكالة وطن للأنباء عن الفساد وهدر المال العام في ملف التحويلات الطبية التابع لوزارة الصحة.   وفي آذار/ مارس 2019م أعلن الرئيس محمود عباس عن قرار وصفه الكثيرون بالقرار الاستراتيجي والهام وهو قرار توطين الخدمة الطبية، وعلى الفور أصدرت الحكومة ممثلة بوزارة الصحة قرارًا بوقف التحويلات الطبية الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مشافي الاحتلال الإسرائيلي التي كانت تكلف خزينة الدولة وفقا للأرقام والإحصائيات نحو نصف مليار شيقل سنويا.   وعلى الرغم من رؤية رئيس الحكومة محمد اشتية، والتي أيضا تتكامل مع رؤية الرئيس بتوطين الخدمة الطبية إلى جانب البحث عن بدائل عربية، إلا أن أرقام مديونية المشافي الأهلية والخاصة للحكومة، تشير إلى عدم قدرة الصحة على تطبيق هذا المبدأ؛ لعدم صدور سياسيات توضح الرؤية المستقبلية أو آلية العمل للوصول إلى هذا الهدف، كما يؤكد ديوان الرقابة المالية والإدارية.   وفي سبتمبر/ أيلول 2019 دعا عباس الأطباء من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48 العاملين في المشافي الاحتلال إلى العمل في المستشفيات الفلسطينية (الحكومية والأهلية والخاصة)، دعمًا لقرار توطين الخدمة الطبية، وردًا على محاولات الاحتلال للضغط لإعادة التحويلات لمستشفياته التي خسرت الملايين جراء هذه السياسة، مؤكدا انه خلال سنة "يجب أن لا يكون هناك اي مريض فلسطيني يعالج خارج الوطن".   وفي المقابل كشف رئيس اتحاد المستشفيات والمراكز الطبية الأهلية والخاصة د. نظام نجيب عن ديون المشافي الخاصة والأهلية على الحكومة، التي تخطت حاجز (800) مليون شيقل مع نهاية شهر أغسطس/ آب العام الجاري 2020م، "وهذا رقم كبير يصطدم بحلم تحقيق توطين الخدمة الطبية".   وأوضح أن الاتفاق مع وزارة المالية ينص على توريد (31) مليون شيقل شهريا للمستشفيات الخاصة والأهلية، "لكن الحكومة لم تلتزم بذلك وقلصت الدفعات بشكل لا يغطي التكلفة التشغيلية لهذه المستشفيات"، مشيرًا إلى أن الاتحاد لم يتلقَّ ردًا على طلبه منذ عدة أشهر الاجتماع بوزير المالية.   ويقول: "كذلك تواصلنا مع دائرة شراء الخدمة بوزارة الصحة من أجل إعادة النظر بالأسعار المعتمدة لعلاج المرضى، ولوجود "تمايز" في الاتفاقيات الموقعة مع المشافي الأهلية والخاصة".   وأفاد نجيب بأن هناك اتفاقيات بخصومات وأسعار مجحفة تعقد مع كل مستشفى على حدة، وفي حال لم يوافق المستشفى، توقف عنه التحويلات الطبية وتحول إلى أخرى.   كاتب فتحاوي: لماذا جرى نقل عريقات للعلاج لدى الاحتلال ؟   ولتصويب نظام التحويلات الطبية يرى رئيس اتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة بوجوب أن يكون طلب شراء الخدمة مركزيًا وموحدًا لجميع المشافي، وبالإجراءات الطبية التي تقدمها، وبأسعار مدروسة وليست تقديرية، حتى لا يتراجع الاستثمار الطبي بما يؤثر على جلب الطواقم الطبية.   وإذ يؤكد نجيب "وجود تمايز" بعمليات شراء الخدمة الطبية من المشافي المحلية في الماضي، فإنه يشك في وجود ذلك حاليًا، "ففي السابق كان هناك محاباة لبعض المستشفيات، ومنها مشفى في شمال الضفة كان يحصل على حصة الأسد من التحويلات الطبية، ويتمتع باتفاقية تفضيلية مع وزارة الصحة، لكن الآن جميع المشافي في دائرة الخطر وتعاني من ضائقة مالية".   وذكر أن بعض المستشفيات كانت قادرة على زيادة عدد أسرّة العناية المكثفة، واستيراد أجهزة التنفس الاصطناعي، "ولكنه استثمار مكلف ولا جدوى منه في ظل عدم تسديد وزارة الصحة للديون المتراكمة عليها"، مؤكدًا أهمية تشجيع المستثمرين على بناء المستشفيات، وجلب خدمات طبية نوعية ترتقي للمستوى المطلوب وتخدم هدف توطين الخدمة العلاجية فلسطينيًا.   ووفقا للأرقام والإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة لعام 2019م، يوجد في الأراضي الفلسطينية، (82) مستشفى، من ضمنها (27) حكومية (14) منها في محافظات الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس.   ويبلغ إجمالي عدد أسرّة المستشفيات (6440) سريرًا، بمعدل سرير واحد لكل (754) مواطن، في حين بلغت موازنة الوزارة للعام 2018، نحو (1.3) مليار شيكل، شكلت الرواتب (48%) منها، فيما يستنزف بند شراء الخدمة (التحويلات الطبية) النصيب الأكبر من الموازنة.   كما بلغ عدد المرضى الذكور المحولين للعلاج خارج مرافق وزارة الصحة 29.543 ذكراً، بنسبة قدرها 54.2%، وبلغ عدد المرضى الإناث المحولات للعلاج خارج مرافق وزارة الصحة 24.965 أنثى، ونسبتهن 45.8% من عدد المرضى المحولين في العام 2019.     شراء الخدمة تحت المجهر دائرة شراء الخدمة في وزارة الصحة هي المسؤولة عن تحويل المرضى للعلاج في المشافي الأهلية أو الخاصة الفلسطينية أو للعلاج في الخارج، أو حتى إلى مشافي الاحتلال، تعويضًا عن النقص الموجود لدى المؤسسات الصحية الحكومية، سواء كان هذا النقص في التخصصات والخبرات الطبية والأجهزة والمعدات، أو المرافق الطبية وقدرتها على استيعاب أعداد المرضى، حيث يعوض هذا النقص بشراء الخدمات الطبية، وفقًا لما هو منشور على الموقع الإلكتروني للوزارة.   ويناط بدائرة شراء الخدمة الصحية العديد من المهام، وفقاً لمدير عام "دائرة شراء الخدمة" في وزارة الصحة د. هيثم الهدري، على رأسها: مراجعة قرارات التحويلات الطبية ومدى مطابقتها للأنظمة واللوائح ذات العلاقة، والمتابعة مع الجهات الطبية المعتمدة لتزويد الخدمات الطبية، وعقد الاتفاقيات والتواصل مع مزودي الخدمات المحليين والخارج في دول أخرى، لتوفير الخدمات الطبية غير المتوفرة وطنيًّا، وتقييم أداء مزودي الخدمة دوريًا، بما يتناسب مع العقود المبرمة، وإصدار التقارير "لرفع أدائهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك"، وإنشاء وتحديث قاعدة بيانات كاملة عن جميع المرضى المُحوّلين، وتوفير جميع الوثائق الداعمة لعملية التحاسب المالي بين وزارة الصحة ومزودي الخدمات الصحية.   والحديث عن إعطاء مشفى نسبة أعلى من التحويلات الطبية، على حساب أخرى، أكده مدير مستشفى خاص في رام الله، رفض الكشف عن اسمه كي لا يُحرم مشفاه من حصته في التحويلات الطبية.   وقال: "منذ أن افتتحنا المشفى واجهنا صعوبات كبيرة في قبول وزارة الصحة تحويل المرضى إلينا، وكنا نفاجأ بأن بعض المشافي البعيدة في نابلس أو القدس تأخذ تحويلات طبية لمرضى من سكان رام الله، والأجدر والأسهل تحوليهم لمشفانا، أي في نفس مكان إقامة المرضى".   وأشار مدير المشفى إلى أنهم بذلوا جهودًا كبيرةً كي تقبل وزارة الصحة، وبعد تدخلات واتصالات كثيرة من أطراف مختلفة، بتحويل المرضى إليهم، "فالمشفى ملتزم بكافة الشروط الصحية ولديه الإمكانيات لاستقبال المرضى وعلاجهم"، مؤكدًا أنه لا معايير واضحة في توزيع حصص "التحويلات الطبية" على المشافي الخاصة.   سياسات غير واضحة وخروقات ويؤكد ديوان الرقابة المالية والإدارية، حق المواطن بتلقي العلاج والأدوية الأساسية، طالما يمتلك تأمينا صحيًا، مبينًا أن فكرة التحويلات الطبية ناشئة عن حق المُؤَمّن بتلقي العلاج، واستنادًا إلى القرار بقانون رقم (113) لسنة 2004م بشأن نظام التأمين الصحي.   وأوضح أن المستشفيات الحكومية تقدم العلاج للمراجعين بما يتوافق مع قدراتها وإمكانياتها، فبعض الأمراض ليس بمقدور جهاز الصحة الحكومي متابعتها، إضافة إلى وجود اكتظاظ وزيادة بأعداد المراجعين في بعض الأوقات ما يستدعي ضرورة التحويل لمستشفيات أخرى.   وفيما يخص مبدأ توطين الخدمة الطبية قال الديوان: إن "وزارة الصحة غير قادرة حتى اليوم على تطبيق هذا المبدأ بسبب عدم صدور سياسيات توضح الرؤية المستقبلية أو توافر الامكانيات، أو آلية العمل للوصول إلى هذا الهدف".   وبشأن تدقيق الديوان على التحويلات الطبية فقد أكد ديوان الرقابة المالية والادارية عدم وجود تنظيم للملفات بطريقة واضحة تثبت بأن هذه التحويلة قانونية وسليمة الإجراءات، وتوضح أسباب التحويل في المرفقات".   وأوضح الديوان وجود ضعف في إجراءات الضبط الداخلي في متابعة الاجراءات التي تسبق اصدار التحويلات الطبية، وذلك من حيث نقص بعض المعززات اللازمة في ملف التحويلات (عدم وجود المصادقات اللازمة للأطباء على طلب التحويل، أو عدم توفر طلب التحويل نفسه في الملف، ويتم طلب التحويلات من قبل اقسام في المستشفيات لعدد من المرضى بتاريخ يسبق تاريخ دخولهم للمستشفى الحكومي) مما لا يدعم تأكيد سلامة الاجراءات المتعلقة بالتحقق من اكتمال معززات التحويل قبل طلبها.   ونبّه إلى عدم وجود دائرة لمتابعة مرضى التحويلات، للتحقق من مدى كفاية ومناسبة إجراءات تلقي المريض للخدمة الطبية وبالجودة المطلوبة، خاصة في مستشفيات الأراضي المحتلة عام 48، وفي المستشفيات الخاصة، مردفًا: "وزارة الصحة تصدر تحويلات لمستشفيات غير سارية الترخيص لديها".   وأفاد الديوان بأن عدد التحويلات الصادرة من دائرة شراء الخدمة مباشرة في العام 2018م بلغ (35) ألف تحويلة من إجمالي التحويلات الطبية البالغ عددها (109) ألف تحويلة، وفي العام 2019 بلغ العدد الكلي لتحويلات شراء الخدمة من خارج مرافق وزارة الصحة (104.881) تحويلة ، وفي العام 2019 بلغت التكلفة الإجمالية التقديرية لجميع التحويلات (924.084.880) شيقلاً ، بانخفاض مقداره 4.5% عن عام 2018 ، مستبعدًا أن يكون هناك أشخاص متنفذون داخل نظام التحويلات الطبية يتحكمون في توزيع التحويلات وتفاصيلها، "فلا يوجد منافع للمستشفيات الخاصة في عملية التحويل الداخلي".   وفي المقابل، أكد الديوان عدم وجود سياسة واضحة لدى دائرة شراء الخدمة في وزارة الصحة يتم الاستناد عليها في تحديد أسعار الخدمات الطبية التي يقدمها مزودو الخدمة، "حيث تبين وجود تباين في أسعار الخدمات الطبية التي يقدمها مزودو نفس الخدمة الطبية" ومغالاة بعض المستشفيات في الأسعار المقدمة من قبلها.   كما تحدث ديوان الرقابة الإدارية والمالية عن تجاوز خطير يتمثل بعدم التزام الأطباء بقرار مجلس الوزراء بمنع العمل خارج نطاق الوظيفة.   وهنا تُطرح علامة استفهامٍ تتمثل بنشوء حالة تضارب في المصالح، تشكل محل "شك مهني معقول" لدى مدقق التحويلات، حيث لا يصرح الأطباء بعملهم خارج نطاق الوظيفة الحكومية، خاصة "إذا كان هؤلاء الأطباء أنفسهم، هم أصحاب الولاية القانونية على نظام التحويلات".   كما يسعى الديوان حديثا لمراجعة عيّنة من قوانين المستشفيات الخاصة بالتعاون مع المجلس الطبي الفلسطيني من خلال لجنة مشكّلة بين الطرفين.   علة التكلفة وحول التكلفة المالية للتحويلات الطبية، أكد الديوان أن الملف يشوبه بعض الغموض، إذ ثمة مشاكل في احتساب التكلفة لوجود تفاوت في الأرقام الصادرة عن الإدارة العامة لشراء الخدمة، والإدارة العامة للشؤون المالية في وزارة الصحة.   ويعزو الديوان السبب في ذلك إلى النظام المالي المعمول به في وزارة الصحة "والذي هو بحاجة إلى إعادة النظر فيه وتطويره".   وتظهر بعض الأرقام التي جاءت في التقرير الصحي السنوي لقيمة التحويلات، أنها بلغت في العام 2016م حوالي (566) مليون شيقل، وبلغت في العام الذي يليه (431) مليون شيقل، وفي العام 2018م بلغت قيمتها (724) مليون شيقل.   طوارئ صحية أم سياسية ؟   في حين تشير البيانات إلى ارتفاع تكلفة فاتورة العلاج في المشافي "الإسرائيلية"، حيث بلغت قيمة اقتطاع الأموال الفعلية من المقاصة لمصلحة هذه الفاتورة حوالي (817) مليون شيقل للعام 2016م، ووصلت في العام الذي يليه إلى (849) مليون شيقل، فيما وصلت لمليار شيقل في العام 2018 ، وفي العام 2019 وحتى حزيران العام 2020 وصلت الى نحو ( 648 )مليون شيقل.   وكشف الديوان أن فاتورة العلاج في مشافي الاحتلال عالية التكاليف "ومشافي الاحتلال تستفيد من هذه التحويلات عبر الاقتطاع المباشر من أموال المقاصة، وفي تدقيق الديوان للحساب الختامي يسجل بشكل دوري تحفظات على اقتطاعات تحويلات مشافي الاحتلال بسبب عدم تطابق الأرقام مع أرقام وزارة الصحة لإدراج اقتطاعات دون اساس من قبل مشافي الاحتلال ومنها حوادث السير واصابات العمل".   وفي موضوع العلاقة المالية مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، أوضح الديوان أن "مخاطر التدقيق دائمًا مرتفعة في القطاعات كافة ، ومن ضمنها قطاع التحويلات الطبية ، بسب عدم وجود سلطة فرض وقوانين واضحة بخصوص الحقوق والالتزامات".   نفذت حديثاً هيئة مكافحة الفساد بالتعاون مع وزارة الصحة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة دراسة تشخيصية لأهم مخاطر الفساد التي قد تتعرض لها دائرة شراء الخدمة في وزارة الصحة، وذلك لتعزيز العدل والمساواة بين المواطنين في الحصول هذه الخدمة، وللحد من إهدار المال العام بسبب إجراء تحويلات غير مستحقة أو عدم تتبع فاتورة العلاج في المستشفيات الخارجية في داخل فلسطين او خارجها.   وبينت الدراسة أهم مخاطر الفساد التي قد تحصل في دائرة شراء الخدمة، بدءا بتقييم الطبيب المختص في المشافي الحكومية للحالة المرضية في المراحل الأولى، مرورا باعتماد رئيس القسم الطبي في المشفى الحكومي، وانتهاء بتصديق مدير المستشفى ، ثم توصية اللجنة الطبية الفرعية المعينة للنظر بالحالات غير الطارئة ، أما الحالات الطارئة فإن دائرة شراء الخدمة تتخذ القرارات السريعة بشأنها.   وأوضحت الدراسة الخطورة في المراحل المختلفة لاتخاذ القرارات بشأن التحويلات الطبية الى المستشفيات الخارجية، سواء الى مشافي في داخل فلسطين او خارجها.   وطالبت الهيئة من خلال الدراسة التي أعدتها بالمزيد من سياسة الإفصاح عن البيانات الخاصة بشراء الخدمة دون المساس بالبيانات الشخصية للمرضى والمراجعين ، وبناء قاعدة معلومات محوسبة وواضحة بخصوص معايير شراء الخدمات الطبية، سواء بمعيّرة المستشفيات التي تتعامل معها الوزارة أو بالمزيد من التحديد للحالات التي يتم تحويلها إلى مستشفيات خارجية ، كاستخدام نظام التصنيف الخماسي للحالات المرضية والطارئة بدل الثلاثي المستخدم حاليا ، علما بأن ذلك يحد من الانفرادية باتخاذ القرارات في المراحل الأولى من التوصية بتحويل المريض من قبل الطبيب المختص ، إضافة الى أهمية التدوير الوظيفي في هذا القطاع وتعزيز دائرة الرقابة الداخلية ونشر تقاريرها ، خصوصا الرقابة على اكتمال ملف شراء الخدمة ، مع أهمية الحد من فرص الاستثناءات التي تمنح لبعض المرضى.   تنظيم التدقيق ومعيار التحويل المعلومات السابقة طُرحناها على مدير عام دائرة شراء الخدمة في وزارة الصحة د. هيثم الهدري ، الذي يرى أن "التدقيق على عملية شراء خدمة التحويلات الطبية تحسنت منذ أن استلم مهام منصبه منتصف عام 2019 وذلك مقارنة بالسنوات الماضية".   وعزا د. الهدري هذا التحسن، إلى تشكيل عدة لجان مسؤولة عن التحويلات الطبية، حيث يتم التدقيق في كل تحويلة؛ أولًا من قبل لجان المتابعة على المريض في المشافي، ومن ثم تدقق الفاتورة ماليًا وطبيًا في داخل الدائرة، "وهذا يعني إذا كان لدينا نحو (109) ألف تحويلة في عام 2018م، فتم تدقيقها كاملة، كذلك تم تدقيق ملف التحويلات الطبية لعام 2019" ، وفق قوله.   وكشف عن فوارق كبيرة جدًا بين الرقم الذي يبعث من المشافي، والأرقام التي خلصت لها لجان التدقيق المحلية، سواء كانت الطبية أو المالية، لافتاً إلى أن المشافي الأهلية والخاصة، لم تعهد مثل هذه الخصومات سابقاً "لأنه وببساطة، لم تكن ملفات التحويلات تخضع للتدقيق كما هو معمول به حالياً".   وأكد الهدري أن دائرة شراء الخدمة لم تلاحظ منذ مطلع العام الجاري، وحتى الآن، تدني الفوارق ما بين الرقم الذي تخلُص له لجان المتابعة والتدقيق في دائرة شراء الخدمة، وما بين الرقم المرسل من المشافي الخاصة والأهلية.   وفي سؤاله حول المعايير المتبعة لتحويل المرضى إلى مستشفيات بعينها، أوضح د. الهدري أن ما يحدد عدد التحويلات لمشافي بعينها "هو إيجاد شيء مميز، أو جهاز متطور في مشفى معين، دون غيره".   وأضاف: "طلبنا من جميع المشافي ومن أجل توطين الخدمة، إبلاغنا بأي خدمة نوعية تتوفر لديهم من أجل توجيه الحالات المرضية إليها"، منوهًا إلى أن مشافي القدس لها أولوية تحويل المرضى والنقود، ومن ثم المشافي الوطنية الأخرى، "وإلى اللحظة لم نتسلّم أي كتاب عن خدمات نوعية في أي مستشفى، والخدمة المقدمة هي التي تحكم معيار التحويلات".   وفي ردّه على استمرارهم بالتحويل لمشافي الاحتلال، قال د. الهدري: "قرار الرئيس ببناء منظومة صحية فلسطينية، ووقف التحويلات لإسرائيل واضح، ولكنه يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على حياة المرضى. وعندما اتُخذ القرار كان هناك مرضى يتلقون العلاج في مشافي الاحتلال، فلا نستطيع وقف الدخول لمشافي الاحتلال بشكل قطعي".   غياب الآليات وتضارب مصالح ووفقًا لدراسة صدرت عن الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) تحت عنوان "النزاهة والشفافية في التحويلات الطبية خارج مؤسسات وزارة الصحة" ، فإن وزارة الصحة شكلت ثلاثة مراكز جديدة للتحويلات الطبية في كل من نابلس والخليل ورام الله، لتقرير مكان العلاج المناسب لتلقي الخدمة ، كما ألغت ما كان يعرف بالمندوبين التابعين للوزارات والأجهزة الأمنية المختلفة (الوسطاء) ، الذين كان لهم بحسب التقرير السنوي السادس الصادر عن الائتلاف عام 2013م، دور كبير في تجاوز الإجراءات، وتحويل حالات لا تستحق الخدمة، مع توافر عدة مؤشرات، بأن البعض منهم قد استخدم ذلك للحصول على عمولات، الأمر الذي أدى في النهاية لتحويل الملف بأكمله لهيئة مكافحة الفساد.   الدراسة التي جاءت بعنوان: "بيئة النزاهة في التحويلات للعلاج خارج إطار مؤسسات وزارة الصحة"، أكدت أن الإجراءات التي نفذتها وزارة الصحة للحد من ظاهرة الواسطة والمحسوبية وترشيد الإنفاق ووقف هدر المال العام "شابها العديد من أوجه النقص".   وقالت أيضًا: إن تلك الإجراءات لا تحل المشكلة، بل تُفاقمها وتثير التساؤل حول جدوى طريقة تقديم الخدمة، نتيجة الضغوط التي قد يتعرض لها الأطباء في تلك المراكز، من قبل متنفذين أو مسؤولين للحصول على تحويلات، وهذه الطريقة لا تزال قاصرة وتثير الشكوك حول مدى العدالة والإنصاف بين المواطنين في الاستفادة من خدمة العلاج خارج المؤسسات الطبية الحكومية، خاصةً وأن بعض الحالات المرضية يمكن تطبيبها في المؤسسات الحكومية".   كما نبهت الدراسة إلى تضارب المصالح بين الأطباء، كأحد العوامل المؤثرة في اتخاذ قرار التحويل، الذي قد يظهر أيضًا لدى اللجان أو المراكز الطبية المحلية، "بالتالي فكلما توجهت للمحلية كلما زادت الواسطة، وكلما كان الطبيب غير متفرغ للعمل في المستشفيات الحكومية كلما كان تضارب المصالح أكبر".   لكن المشكلة لا تقتصر على التكلفة أو الإجراءات المتبعة وصولًا إلى التحويل، بل تمتد إلى الإحراجات والتدخلات من قبل متنفذين، من أجل إما أن يتم التحويل لدول أو مشافٍ معينة، أو للحصول على تحويلات قد لا تكون مبررة.   الدراسة تلفت النظر أيضاً إلى التدخلات من قبل بعض كبار المسؤولين في السلطة، ممن يستخدمون نفوذهم عبر الضغط على دائرة شراء الخدمة، أو عن طريق الاتصال بالوزير، بهدف الحصول على تحويلة لـ"إسرائيل"، أو للخارج، أو لمشفى خاص معين، على حساب أناس آخرين يستحقون التحويل، الأمر الذي يؤدي للفساد، لأن فيه تدخلًا واستخدامًا للنفوذ من أجل الحصول على خدمات أفضل لأشخاص بعينهم".   وتضيف الدراسة: "وهذا فيه هدر للمال العام، لأن تكلفة العلاج في (إسرائيل) أعلى بكثير من تكلفة العلاج في الضفة، ومن هنا تُبرِز الدراسة مشكلة عدم وجود أسس واضحة ومكتوبة، تحكم آلية تحديد مكان العلاج، حيث من الممكن تحويل مريض للعلاج في مستشفى محلي، بينما يحول آخر لنفس المرض لمشفى اسرائيلي! الأمر الذي يعني أن أحدًا ما تدخل لجهة ما، من أجل طرف ما، وهو ما يدعو للتساؤل حول شكل الرقابة المالية على التحويلات".   وأمام المعطيات السابقة والإحصائيات وأرقام الأموال الكبيرة التي تنفقها الحكومة على ملف "شراء الخدمة الصحية" ، فإن الاستمرار بالعمل وفقًا للآلية المتبعة ، وفي غياب معايير وأنظمة واضحة تحكم العلاقة بين الدائرة والمشافي الأهلية والخاصة ، يعني برأي المتابعين والمختصين مزيداً من هدر المال العام ، وفي المقابل حرمان الدولة من أموال بالإمكان توظيفها في تطوير المنظومة الصحية ، وتوفير المعدات والمؤهلات اللازمة لسد الحاجات الطبية ، والاستثمار بالمجال الصحي بدلاً من شراء الخدمات من الخارج.

منذ 4 أيام
السلطة تضرب المواطنين بعصا المقاصة !
أهم الأخبار

السلطة تضرب المواطنين بعصا المقاصة !

رام الله – الشاهد| تستخدم السلطة الفلسطينية أموال المقاصة لتجويع شعبنا لإرغامه على القبول بتنازلاتها للاحتلال الإسرائيلي ضمن مشروع صفقة القرن.   وقال المختص الاقتصادي محمد خبيصة عن الاحتلال الإسرائيلي وحتى 2019 كان يستخدم عصا المقاصة لعقاب الفلسطينيين؛ لكن منذ فبراير 2019 وقعت أزمتا مقاصة، بادر خلالهما الفلسطينيون بأوامر من سيادة الرئيس أبو مازن، استخدام ذات العصا للضغط على الاحتلال حينها لوقف اقتطاعات مخصصات الأسرى.   وأضاف أنه ما تزال نهاية أزمة المقاصة السابقة حاضرة في أذهاننا: "تم استئناف تسلم أموال المقاصة بعد موافقة إسرائيلية على فتح بروتوكول باريس، ومطالب ثانوية أخرى.. مع استمرار الاحتلال اقتطاع مخصصات الأسرى، بينما لم يفتح ملف باريس حتى اليوم".   وتابع: الأزمة الثانية كانت بوقف كل التنسيق مع إسرائيل، ترتب عليه تعليق جلسات المقاصة وبالتالي عدم تسلمها.. ورغم أننا من بادر باستخدام العصا للمرة الثانية، إلا أن "الاحتلال اليوم هو من يرفض تحويلها"، على لسان مسؤول في مكتب رئاسة الوزراء كان يتحدث لصحفيين وأكاديميين قبل أسابيع قليلة.   إشكالية مقولة : بدكم وطن أكثر وللا مصاري أكثر   وأكد أن خسائر استخدام العصا ماليا واقتصاديا كبيرة، أقلها ما ترتب على الحكومة من قروض وفوائد واستجداء للقطاع المصرفي.. وصولا لعلاقة منفرة بينهما.. أما تبعات المقاصة اجتماعيا، فأقلها أيضا هي الفوضى الحاصلة اليوم في قطاع التعليم المدرسي الحكومي.   وأبدى خبيصة استغرابه قائلا: ربما سيكون الفلسطيني راضيا إن كان المحتل والمحتل خاسرين من آخر أزمتي مقاصة، لكن أن نقود معركتين خاسرتين حتى الآن بنفس الأداة خلال شهور قليلة....!   وكشف المختص الاقتصادي أن أصوات حكومية تتحدث اليوم تحت الهواء.. أن فوز ترامب في دورة ثانية يعني أننا سنكون مضطرين للعودة إلى الوراء والتنازل قليلا لتحقيق أبسط الأمور وهي استئناف تسلم المقاصة.   في هذه الأثناء، كسر الدين العام المستحق على حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية الرقم التاريخي الأعلى السابق، المسجل في يوليو/ تموز الماضي، مسجلا رقما قياسيا جديدا في أغسطس/ آب 2020.   وتظهر بيانات الميزانية الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية، أن إجمالي الدين العام (الداخلي والخارجي) المستحق على الحكومة، بلغ 11.35 مليار شيكل، حتى نهاية أغسطس الماضي.   وصعد إجمالي الدين العام بنسبة 3.1% مقارنة مع يوليو السابق له، ارتفاعا من 11 مليار شيكل، كما صعد بنسبة 4.3% على أساس سنوي، صعودا من 10.87 مليارات شيكل بنهاية أغسطس 2019.   ويتزامن ارتفاع الدين العام، مع أزمة مركبة، ناجمة عن تراجع الإيرادات المحلية كإحدى تبعات تفشي جائحة كورونا، ورفض الحكومة استلام أموال المقاصة منذ فاتورة مايو/ أيار الماضي.   هل انتهت لعبة المقاصة ؟   ولتوفير السيولة، لجأت الحكومة إلى القطاع المصرفي الفلسطيني بشكل أساسي للحصول على قروض، إلى جانب الاقتراض من صندوق مصابي حوادث الطرق، وسحب مبلغ 25 مليون دولار من قرض قدمته قطر.   ووفق بيانات الميزانية، فقد أجلت الحكومة الفلسطينية دفع الأقساط والفوائد المستحقة للبنك الدولي عن أغسطس، بقيمة 2.3 مليون دولار، ليستقر المبلغ الإجمالي الذي تم تأجيله للبنك الدولي 53.1 مليون دولار.   ويتوزع الدين العام المستحق على الحكومة الفلسطينية، بين دين عام محلي، بلغت قيمته حتى نهاية أغسطس 7 مليارات شيكل، بينما بلغ الدين العام الخارجي 4.4 مليارات شيكل.   وأرقام الدين العام المستحقة على الحكومة الفلسطينية، لا تشمل ديونا تحت بند متأخرات، وهي غير واردة في بيانات الميزانية الفلسطينية، وهي ديون بفائدة صفرية.   وتبلغ قيمة المتأخرات المالية على الحكومة الفلسطينية، 14.7 مليار شيكل، حتى نهاية الربع الثاني 2019 (أحدث بيانات متوفرة)، وهو رقم يرتفع عادة من أزمة المقاصة، بسبب إعطاء الحكومة أولوية الإنفاق لفاتورة الرواتب والنفقات الجارية.

منذ 5 أيام