شاهد ميديا

الفيديوهات الشائعة

تقارير خاصة

صندوق النقد الدولي يحذر من الفساد في ظل جائحة كورونا
انتهاكات السلطة

صندوق النقد الدولي يحذر من الفساد في ظل جائحة كورونا

الفساد، وهو إساءة استخدام الوظيفة العامة لتحقيق كسب خاص، لا يقف عند حدود إهدار المال؛ بل يتجاوز ذلك ليتسبب في تآكل العقد الاجتماعي وتقويض قدرة الحكومة على المساعدة في نمو الاقتصاد بصورة تعود بالنفع على كل المواطنين. وقد كان الفساد مشكلة قبل الأزمة، ولكن جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19" زادت من أهمية تعزيز الحوكمة لأسباب ثلاثة.  أولا، أن الحكومات حول العالم تقوم بدور أكبر في الاقتصاد من أجل مكافحة الجائحة ومد شرايين الحياة الاقتصادية للأفراد والشركات. وهذا الدور الموسع ضروري ولكنه يؤدي أيضا إلى زيادة فرص الفساد. ولضمان التأكد من أن الأموال والإجراءات الموجهة لهذا الغرض تساعد الفئات الأشد احتياجا إليها، تحتاج الحكومات إلى تقارير تتسم بالشفافية وحسن التوقيت، وإجراءات لاحقة للتدقيق والمساءلة، وتعاون وثيق مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.  ثانيا، أنه مع تدهور الماليات العامة، ينبغي للبلدان أن تعمل على منع التهرب الضريبي وإهدار الأموال وضياعها بسبب الفساد في الإنفاق العام*.  ثالثا، أن الأزمات تختبر ثقة المواطنين في الحكومة والمؤسسات، ويصبح السلوك الأخلاقي أكثر بروزا عند ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية كما يحدث اليوم. ويمكن أن يتسبب ظهور أدلة على الفساد في إضعاف قدرة البلد المعني على الاستجابة الفعالة للأزمة، مما يعمق الأثر الاقتصادي، ويهدد بفقدان التماسك السياسي والاجتماعي.    وأثناء هذه الأزمة، لم يقل تركيز الصندوق على عمله المتعلق بالحوكمة ومكافحة الفساد. وكانت رسالتنا واضحة لكل الحكومات: أنفقوا ما تحتاجون إلى إنفاقه واحرصوا على توثيق المصروفات، لأننا لا نريد أن تضيع المساءلة في خضم الأزمة. وضمن ما نقوم به من أعمال الإقراض، أتحنا عمليات صرف سريعة لتلبية الاحتياجات العاجلة. وفي نفس الوقت، كانت إجراءات الحوكمة المعززة من أجل تتبع الإنفاق المرتبط بجائحة كوفيد-19 جزءا من التمويل الطارئ للبلدان التي تكافح الجائحة.   وفي هذا السياق، تعهدت البلدان المقترضة بأن (1) تجري عمليات تدقيق لاحقة مستقلة للإنفاق المرتبط بالأزمة وتقوم بنشرها، و(2) تنشر عقود المشتريات المرتبطة بالأزمة على موقع الحكومة الإلكتروني، بما في ذلك تحديد الشركات التي رست عليها العقود وملاكها المستفيدين. كذلك حرص الصندوق على إخضاع الموارد الطارئة لسياسة تقييم الضمانات الوقائية* المعتمدة لديه.   الإصلاح طويل الأجل فيما بعد الأزمة تشكل الضمانات الوقائية لحوكمة المساعدات الطارئة المتعلقة بجائحة كوفيد-19 جزءا من جهود أشمل التي يقوم بها الصندوق لتعزيز الحوكمة الرشيدة لدى بلدانه الأعضاء وجهودهم من أجل مكافحة الفساد.   وقد زاد تركيز الصندوق إلى حد كبير على الحوكمة والفساد في الأعوام القليلة الماضية. فقمنا في عام 2018 باعتماد إطار* معزز تم تصميمه لجعل عملنا مع البلدان الأعضاء أكثر صراحة وتوازنا وفعالية. وأدى هذا إلى وضع الأساس الذي شكّل استجابتنا لجائحة كوفيد-19 على جانبي السياسات والإقراض، حيث تكتسب الحوكمة المعززة أهمية أكبر. وأجرينا مؤخرا تقييما لتقدمنا في السنوات الأخيرة ونشرنا نتائجه ضمن تحليل أجراه خبراء الصندوق*. وفيما يلي أبرز النقاط:  نتحدث مع البلدان بمزيد من الصراحة والعمق عن قضايا الحوكمة. ويشير تحليل التنقيب في النصوص (Text mining) إلى أننا توسعنا في تغطية قضايا الحوكمة والفساد في تقييماتنا السنوية لصحة اقتصادات البلدان الأعضاء وفي برامجنا الإقراضية. وقد زادت الإشارات المتعلقة بالحوكمة بأكثر من الضِعف في تقارير خبراء الصندوق خلال الثمانية عشر شهرا التي أعقبت موافقة الصندوق على الإطار، مقارنة بعام 2017. وفي عام 2019، ناقش الصندوق موضوع الحوكمة مع البلدان الأعضاء بمعدل تكرار يزيد على أربعة أضعاف المتوسط في السنوات العشر السابقة. ومؤخرا فقط – على سبيل المثال – ركزت أعمالنا الرقابية على حوكمة البنك المركزي وعملياته في ليبيريا، والإشراف على القطاع المالي في مولدوفا، وإطار مكافحة الفساد في المكسيك. ويقدم خبراء الصندوق توصيات أكثر تحديدا بشأن الحوكمة ومكافحة الفساد. تتضمن برامج الإقراض التي يتيحها الصندوق شروطا محددة تتعلق بإصلاحات الحوكمة ومكافحة الفساد، كما يجري إدخال تحسينات الحوكمة حاليا كهدف أساسي في كثير من البرامج.  عززنا المساعدات الفنية والتدريب لمساعدة البلدان على تكثيف جهود الحوكمة ومكافحة الفساد. ونهدف إلى مساعدة البلدان على تحسين الحوكمة في مجالات مثل الإدارة الضريبية، ومراقبة الإنفاق، وشفافية المالية العامة، والإشراف على القطاع المالي، ومؤسسات مكافحة الفساد، وإقرارات الأصول لكبار المسؤولين. ويشمل العمل في هذا المجال إيفاد بعثات تشخيصية لاثني عشر بلدا، تتألف من تحليل مفصل لأوجه الضعف في الحوكمة استنادا إلى الأطر القانونية واقتراح حلول مصنفة حسب الأولوية.  وبالإضافة إلى ذلك، شاركت حتى الآن عشرة بلدان – النمسا وكندا والجمهورية التشيكية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – في التقييم الطوعي لأطرها الوطنية بغية الحد من فرص الفساد عبر الحدود الوطنية. والغرض من هذه التقييمات التي يجريها الصندوق هو تحديد مدى قيام البلد المشارك بأمرين: (1) تجريم رشوة المسؤولين العموميين الأجانب وملاحقتهم قضائيا، و(2) منع المسؤولين الأجانب من إخفاء عائدات الفساد في نظامه المالي أو اقتصاده المحلي. ويشجع الصندوق البلدان بقوة على التطوع بإجراء هذه التغطية في سياق عمليات الفحص السنوي لصحتها الاقتصادية.     إن الحد من الفساد يتطلب تبنيا للإصلاحات من جانب الحكومة، وتعاونا دوليا، وجهدا متضافرا مع المجتمع المدني والقطاع الخاص. وينطوي ذلك أيضا على إرادة سياسية ومثابرة في تنفيذ الإصلاحات على مدار شهور وسنوات.  وستؤدي الأزمة إلى زيادة التركيز على الحوكمة في السنوات القادمة بسبب الآثار المدمرة للجائحة وتكاليفها على الأفراد والاقتصادات. فلا قِبَل للبلدان بفقدان موارد ثمينة في أفضل الأوقات، ولا قبل لها أبدا أن تفقدها أثناء الجائحة وبعدها. وإذا كان هناك وقت مناسب لإصلاحات مكافحة الفساد، فهذا الوقت هو الآن. 

منذ دقيقتين
انعدام الصلاحية الدستورية للنيابة العامة في القبض والتوقيف والتفتيش
أهم الأخبار

انعدام الصلاحية الدستورية للنيابة العامة في القبض والتوقيف والتفتيش

رام الله – الشاهد| أكدت الرابطة الأهلية لحماية الدستور انعدام الصلاحية الدستورية للنيابة العامة في القبض والتوقيف والتفتيش وذلك في قراءة قانونية قدمتها في نصوص القانون في ضوء أحكام القانون الأساسي.   ودعت الرابطة الأهلية لحماية الدستور إلى ضرورة التوقف عن هذه الممارسات المبتدعة والمخالفة للدستور، والاحتكام لصحيح القانون، فإذا قدرت النيابة العامة وجود أسباب ضرورية ومعقولة تستدعي تقييد حرية أحد أو تفتيش مسكنه أو فرض أي قيد آخر على حريته، فعليها أن تتقدم بطلب إلى القاضي المختص الذي له فقط صلاحية إجابة الطلب من عدمه.   وشددت الرابطة على موقفها بشأن واقع الحبس الاحتياطي، بضرورة أن تقوم مؤسسات العدالة الجنائية بما فيها المحاكم بمسؤولياتها الدستورية في احترام الحقوق وصون الحريات، فالتوقيف ليس بعقوبة، بل هو إجراء استثنائي لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات محددة حصراً، وتحقيقاً لمصلحة مجتمعية محددة، وأن المحكمة المختصة هي من تدين وليس الشرطة أو النيابة أو قاضي التوقيف.   وجددت الرابطة تشجيعها كل ذي مصلحة إعمال حقه في طلب التعويض المدني عن الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني، استناداً لقواعد المسؤولية عن الفعل الشخصي، كلما كان ذلك مجدياً وتفعيل دعاوى التعويض المدني عن حالات الامتناع عن تنفيذ قرارات اخلاء السبيل أو الافراج الفوري، الصادرة عن المحاكم المختصة، أو تعطيل تنفيذها على أي نحو، لما تشكله هذه الدعاوى من آلية إضافية ضاغطة في اتجاه إنفاذ القانون واحترام الحريات.   وهذا نص القراءة:   انعدام الصلاحية الدستورية للنيابة العامة في القبض والتوقيف والتفتيش قراءة في نصوص القانون في ضوء أحكام القانون الأساسي   الحرية الشخصية، قيمة عالية في حد ذاتها، وهي مهمة جداً للأفراد وللمجتمع على حد سواء. وعلى مر العصور، استخدم سلب الحرية الشخصية كوسيلة أساسية بيد الأنظمة غير الديموقراطية لإعاقة تمتع الناس بحقوقهم الأخرى. يكفل القانون الأساسي الفلسطيني الحرية الشخصية باعتبارها حقاً طبيعياً لا يمس. ويقرر ضمانات لحمايتها من تعسف السلطات، فأي قيد يفرض على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة كالقبض، أو الحبس، أو التفتيش، أو المنع من التنقل، أو تفتيش المساكن أو غير ذلك، يجب أن يكون بموجب أمر قضائي ووفقاً لأحكام القانون (المادتان 11، 17 من القانون الأساسي). فالقانون بدوره يجب أن يكون معبراً عن مصلحة مجتمعية محددة تبرر تقييد الحرية. وهذه القاعدة الدستورية، ملزمة للكافة وعليهم واجب احترامها، فلا يجوز لأي قانون، أو قرار، أو ممارسة الخروج عن مقتضاها، احتراماً لمبدأ سمو الدستور، وتحت طائلة اعتبار ذلك الخروج، عملاً غير مشروع موجب للمساءلة. إن نص القانون الأساسي واضح وصريح في تحديده الجهة المختصة بفرض أي قيود على الحرية الشخصية والحريات الأخرى، وحصره هذه الجهة بقضاة المحاكم دون غيرهم. إلا أنه وعلى مدار ثمانية عشر عاماً مضت، تم تفسير هذا النص بصورة لا تتفق مع صريح نص الدستور في إسناد تقييد الحريات للقضاة فقط. بموجب هذا التفسير، تم اعتبار أعضاء النيابة العامة قضاة حكم لديهم صلاحيات في القبض على الناس وحبسهم وتفتيشهم، وتفتيش مساكنهم ومنعهم من السفر. وأضحى هذا التفسير في الواقع، ممارسة أو عرفاً مبتدعاً لا يدعمه حكم الدستور. وبحكم هذه الممارسة المبتدعة، يأمر أعضاء النيابة العامة بالقبض على الأشخاص -خارج حالات التلبس بالجريمة- ويقررون حبس المتهمين احتياطياً (توقيفهم) مدداً قد تصل في مجموعها إلى ثلاثة أيام، كما أنهم يأمرون بتفتيشهم، أو تفتيش مساكنهم، أو أجهزتهم الإلكترونية، أو حتى منعهم من السفر، دون أن تتاح لهم ابتداءً، فرصة فحص مشروعية هذه الإجراءات وضرورتها ومعقوليتها من قبل المحكمة المختصة، وهي جهة استقلالها وحيادها محل افتراض بموجب الدستور والقانون. استندت هذه الممارسة المبتدعة إلى تأويلات وتفسيرات من أعضاء النيابة العامة أنفسهم، لنصوص في قانون الإجراءات الجزائية، وقرار بقانون الجرائم الالكترونية، حيث تمنح هذه النصوص، النيابة العامة صلاحيات تجاه أوامر القبض والإحضار في غير حالات التلبس (المادة 106 من قانون الإجراءات الجزائية)، وصلاحية الحبس الاحتياطي (المادة 108 إجراءات جزائية)، وتفتيش الأشخاص (المادة 44 إجراءات جزائية)، وتفتيش المساكن (المادتان 39، 46 إجراءات جزائية)، وتفتيش وسائل تكنولوجيا المعلومات بما يشمل الحصول على بيانات المرور (المادتان 32، 33 من القرار بقانون الجرائم الالكترونية)، ومنحت النائب العام أو أحد مساعديه صلاحية ضبط الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والبرقيات (المادة 51 إجراءات جزائية)، ويتم تنفيذ كل هذه الإجراءات بأمر من عضو النيابة العامة دون الرجوع إلى قاضٍ مختص وفقاً لصريح نص المادتين (11، 17) من القانون الأساسي. ترى الرابطة الأهلية لحماية الدستور، أن هذه التفسيرات، التي اعتمدت في الممارسة، لم تولِ أي اعتبار لمبدأ هرمية التشريعات ولمبدأ سمو الدستور، الذي يلتزم بموجبه أي شخص باستبعاد تطبيق النص القانوني الأدنى مرتبة إذا تعارض مع نص الدستور، سواءً كانت تلك النصوص قد صدرت في وقت سابق أم لاحق لصدور الدستور. كما لم يتم الالتفات في تلك التفسيرات إلى المادة (119) من القانون الأساسي، التي ألغت كل ما يتعارض معه من أحكام. وبالتالي، فإن مؤدى ذلك هو تحويل الصلاحيات التي كانت ممنوحة للنيابة العامة في فرض القيود على الحرية الشخصية وحرمة الحياة الخاصة، والواردة في قانون الإجراءات الجزائية وقرار بقانون الجرائم الالكترونية، إلى قضاة الحكم فقط إعمالاً لنص المادتين (11، 17) من القانون الأساسي. من جانب آخر، فإن قراءة قانون الإجراءات الجزائية بطريقة متأنية، لا تؤدي إلى القول بأن لأعضاء النيابة العامة صلاحيات في تقييد الحريات مثل القضاة. فمثلاً، لا يجوز للنائب العام بحسب المادة (51) من هذا القانون، مراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية إلا بناءً على إذن من قاضي الصلح، مع العلم أن هذا الإجراء لا يقل خطورة عن القبض، أو الحبس الاحتياطي، أو التفتيش الذي قد يأمر به أحد أعضاء النيابة العامة دون الرجوع إلى قاضٍ مختص. أيضاً، لما كانت المادة (119) من القانون نفسه تلزم وكيل النيابة العامة بالرجوع إلى قاضي الصلح لطلب توقيف المقبوض عليه، إذا اقتضت إجراءات التحقيق استمرار توقيفه أكثر من أربع وعشرين ساعة، فإنه لا يصح القول حينها، تحت أي تبرير، بأن لوكيل النيابة العامة أو أي من أعضائها أن يأمر وحده بتوقيف المتهم ثمانٍ وأربعين ساعة، أو ثلاثة أيام، دون الرجوع إلى قاضٍ. وترى الرابطة، كذلك، أنه لا يمكن اعتبار النيابة العامة سلطة لها صلاحيات تقييد الحريات مثلما لقضاة المحاكم؛ وذلك لأسباب تتعلق بطبيعة عمل النيابة العامة ومركزها في الدعوى الجزائية باعتبارها أحد أطرافها الرئيسيين، فهي خصم المتهم، والخصم لا يفترض فيه الحياد، وهي تسعى بهذه الصفة إلى الإدانة في الغالب الأعم، كما أنها وبصفتها المسؤولة عن تنفيذ السياسة الجنائية للحكومة، واختصاصها في تمثيل الحكومة والهياكل التنفيذية أمام القضاء في الدعاوى المقامة منها وعليها. فهي كما قيل "محامي الملك"، ما يجعلها قريبة جداً من السلطة التنفيذية، إضافة إلى أن احتكام أعضاء النيابة العامة لرؤسائهم وفقاً لترتيب درجاتها، يفقدهم الاستقلال المفترض في القضاة، فالتبعية الرئاسية كما هو معروف لها أثر نفسي غير محدود، وتحد من قدرة المرؤوسين على الاستقلال برأيهم والنأي عن التأثر بتعليمات رؤسائهم فيما يتعلق بمضمون العمل القضائي. كما إن استقلال ونزاهة "الموظف" الذي يأمر بالقبض أو التوقيف ستكون محل شك بحسب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا كان يمكنه في وقت لاحق التدخل في إجراءات جنائية باسم الادعاء (المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أسينوف ضد بلغاريا، بتاريخ 28/10/1998). ولا شيء يمنع، من ظاهر نصوص القانون، وكيل النيابة العامة مصدر الأمر بالقبض أو التوقيف من تمثيل الادعاء أمام المحكمة وقت المحاكمة النهائية. وتذكر الرابطة بأن منح النيابة العامة الصلاحية منفردة باتخاذ إجراءات سالبة للحرية ضد المتهم، يمثل إخلالاً بمبدأ المساواة بين الخصوم باعتباره أحد ضمانات المحاكمة العادلة، هذه المساواة تقنضي عدم منح القانون صلاحيات استثنائية لأحد الأطراف في مواجهة الطرف الآخر، فإذا كانت النيابة العامة أو سلطات الضبط القضائي تستطيع حجز الحرية، وأيضاً تفتيش منازل الأشخاص وممتلكاتهم دون وجود إذن قضائي، هذا يعني أن حرية الأشخاص وحرمة حياتهم الخاصة تصبح مهددة دائما بإجراءات تعسفية لا يستطيع الأفراد مواجهتها أو تقديم دفاعهم بتجاوزها على الحقوق والامتيازات التي يمنحها القانون الطبيعي والدستور لهم. هذا يؤدي بالنتيجة، وكما هو مثبت واقعاً، إلى إحداث اختلال غير مقبول بين أطراف الدعوى، تؤثر سلباً على حق الدفاع المكفول دستورياً، علماً أن هذا المبدأ "مبدأ المساواة بين الخصوم" أو "تكافؤ وسائل الدفاع"، ليس مقتصراً في تفعيله على مرحلة المحاكمة وحدها كما هو معمول به، بل يجب أن يشمل جميع مراحل الدعوى الجزائية التي تبدأ عند مأمور الضبط القضائي، وتنتهي بتنفيذ الحكم الجزائي. لكل ذلك، فإن الرابطة تعيد التأكيد على أن أي قيد يفرض على الحرية الشخصية أو الحريات الأخرى يجب أن يتم بموجب أمر قضائي صادر عن قاض محايد، حيث إنه من العناصر المتأصلة في الممارسة السليمة للسلطة القضائية، بحسب اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، هي أن تمارس هذه السلطة من قبل جهة مستقلة ومحايدة، تتحلى بالموضوعية والنزاهة في تصديها للقضايا المطروحة عليها، مما يتيح للشخص المحتجز عدم الحرمان من الحرية بصورة تعسفية أو بشكل لا مبرر له. (البلاغ رقم 521/1992، كولومين ضد هنغاريا، 22/3/1996). والقاضي الطبيعي، ولاعتبارات تتعلق بالضمانات التي يوفرها القانون لاستقلاله وحياده، هو وحده القادر على ذلك. وهذا الرأي يجد ما يدعمه في الممارسات الديمقراطية، وفي المعايير الدولية، فالمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة الصادرة عن الأمم المتحدة، تقضي بأن تكون مناصب أعضاء النيابة العامة منفصلة تماماً عن الوظائف القضائية. وأدانت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في أكثر من مناسبة، احتجاز المتهمين بأمر المدعي العام، واعتبرته انتهاكاً لأحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان؛ لأنه لم يصدر عن سلطة قضائية مستقلة ومحايدة (المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أسينوف ضد بلغاريا، بتاريخ 28/10/1998؛ وأيضا، هوبر ضد سويسرا، بتاريخ 23/10/1990). محلياً، أنكرت محكمة العدل العليا في أكثر من مناسبة، صلاحية عضو النيابة في إصدار أوامر المنع من السفر، واعتبرته اختصاصاً حصرياً للقاضي، مستندة في ذلك إلى المادة (11) من القانون الأساسي (حكم محكمة العدل العليا (رام الله)، الدعوى رقم 147/2015، بتاريخ 2/9/2015؛ أيضا الدعوى رقم 153/2016، بتاريخ 29/9/2016). على ضوء ما سبق، تدعو الرابطة الأهلية لحماية الدستور بضرورة التوقف عن هذه الممارسات المبتدعة والمخالفة للدستور، والاحتكام لصحيح القانون، فإذا قدرت النيابة العامة وجود أسباب ضرورية ومعقولة تستدعي تقييد حرية أحد أو تفتيش مسكنه أو فرض أي قيد آخر على حريته، فعليها أن تتقدم بطلب إلى القاضي المختص الذي له فقط صلاحية إجابة الطلب من عدمه. تعيد الرابطة التأكيد على ما ورد في موقفها بشأن واقع الحبس الاحتياطي، بضرورة أن تقوم مؤسسات العدالة الجنائية بما فيها المحاكم بمسؤولياتها الدستورية في احترام الحقوق وصون الحريات، فالتوقيف ليس بعقوبة، بل هو إجراء استثنائي لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات محددة حصراً، وتحقيقاً لمصلحة مجتمعية محددة، وأن المحكمة المختصة هي من تدين وليس الشرطة أو النيابة أو قاضي التوقيف. كما تجدد الرابطة تشجيعها كل ذي مصلحة إعمال حقه في طلب التعويض المدني عن الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني، استناداً لقواعد المسؤولية عن الفعل الشخصي، كلما كان ذلك مجدياً وتفعيل دعاوى التعويض المدني عن حالات الامتناع عن تنفيذ قرارات اخلاء السبيل أو الافراج الفوري، الصادرة عن المحاكم المختصة، أو تعطيل تنفيذها على أي نحو، لما تشكله هذه الدعاوى من آلية إضافية ضاغطة في اتجاه إنفاذ القانون واحترام الحريات.   الرابطة الأهلية لحماية الدستور "دستور" 30-07-2020

منذ 22 ساعة
استقالة رئيس نادي القضاة من عضوية مجلس القضاء الانتقالي
فساد

استقالة رئيس نادي القضاة من عضوية مجلس القضاء الانتقالي

نابلس – الشاهد| قدم رئيس نادي قضاة فلسطين عبد الكريم حنون استقالته لرئيس السلطة محمود عباس من عضوية مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، بعد ساعات من قرار جديد لرئيس المجلس ضمن حملته لملاحقة القضاة الذين ينتقدونه.   وبعد أن حل الرئيس عباس المجلس التشريعي، اتجه لحل مجلس القضاء الأعلى "السلطة الثالثة في البلاد"، وعين بدلا منها مجلسا انتقاليا برئاسة عيسى أبو شرار، الأمر الذي يعد مخالفا للقانون.     وبينما برر عباس القرار بأنه لاصلاح السلطة القضائية، ظهر خلال أكثر من عام تولى فيها المجلس الانتقالي قيادة السلطة القضائية أنه معني باقصاء القضاة المعارضين لسلوك السلطة، وينتقدون فسادها.   وفي هذا الاطار، قام أبو شرار باقصاء العديد من القضاة والعاملين في سلك القضاء، وإصدار العديد من القرارات التي تكمم أفواه القضاة، خاصة أولئك الذين ينتقدون الفساد والمحسوبية في السلطة، ويطالبون باستقلالية القضاء.   وشهدت المرحلة الماضية سجالا عنيفا داخل أروقة القضاء، لجهة مطالبة حنون باتخاذ موقف واضح من سلوك أبو شرار الاقصائي والذي يدمر القضاء وما تبقى له من هيبة واستقلالية لصالح السلطة التنفيذية برئاسة عباس.   هزات ارتدادية عنيفة في أروقة القضاء   وقام أبو شرار برفع دعوى ضد اثنين من القضاة الذين انتقدوا قراراته الأخيرة، وهم القاضي المحال للتقاعد عزت الروميني، والقاضي أسامة الكيلاني.   ورد الاثنين بتقديم "دفعا بعدم قبول الدعوى، لم يتم الفصل به وفقا للأصول من قبل النيابة العامة.، حيث تم تأجيل جلسة المحكمة المقررة صباح اليوم".   ولم يجد حنون بدا بعد هذا الخطوة من أبو شرار إلا تقديم استقالته من المجلس الذي دعت معظم الجهات الحقوقية لاقالته والعودة لمجلس القضاء الطبيعي وليس الانتقالي.

منذ 6 أيام
ديوان المظالم: مقتل دويكات ضمن ظاهرة إساءة السلطة استخدام السلاح
انتهاكات السلطة

ديوان المظالم: مقتل دويكات ضمن ظاهرة إساءة السلطة استخدام السلاح

الضفة الغربية – الشاهد| طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" فتح تحقيق جنائي في ظروف مقتل المواطن عماد الدين دويكات 54 عاماً، أمين سر حركة فتح في بلاطة البلد بمحافظة نابلس، ومحاسبة ومعاقبة مطلقي النار وفق القانون.   وأكدت الهيئة في بيان صحفي أن هذه الحادثة المؤسفة ليست حادثة معزولة، فقد تكررت حالات إساءة استخدام السلاح من قبل أفراد من أجهزة الأمن بشكل ملحوظ ومقلق في الفترة الأخيرة، الأمر الذي يستدعي وقفة ومراجعة شاملة لإجراءات حمل واستخدام السلاح من قبل أجهزة الأمن.   عشيرة دويكات تهدر دم قاتل ابنها في بلاطة ووفقاً لتوثيقات الهيئة فإنه وبتاريخ 25/6/2020، وعند الساعة الخامسة مساءً، كانت لجنة الطوارئ الشعبية في بلاطة البلد تقوم بتوزيع طرود غذائية على المواطنين، بناءً على تنسيق مسبق مع محافظة نابلس، وتم في هذا السياق فتح 4 محال للمواد التموينية لتمكين المواطنين من شراء احتياجاتهم.   وأثناء تجول أعضاء اللجنة الشعبية بمن فيهم المواطن عماد الدين دويكات في البلدة تفاجؤوا بحضور قوات الأمن إلى المحال التجارية لإغلاقها عملا بالتعليمات الرسمية بهذا الخصوص.   وأثناء توجه المواطن دويكات وأعضاء لجنة الطوارئ لدورية الأمن التابعة إلى قوات الأمن الوطني للتوضيح لهم بأن هناك تنسيق مع محافظة نابلس بخصوص فتح المحال التجارية الأربعة، كان رد أفراد الأمن بأنه لا توجد لديهم تعليمات بذلك ولم يتم تبليغهم بأي شيء.   وقد دار حديث بين الجانبين ثار خلاله حالة من الفوضى خاصة إثر محاولة اعتقال أصحاب المحال التي تم فتحها من قبل القوة الأمنية، عندها قام أحد أفراد الدورية، ودون مراعاة مبادئ الضرورة والتدرج والتناسب، بإطلاق رصاصتين من سلاح كلاشينكوف أصابت إحداهما المغدور عماد الدين دويكات بالفخذ وأدت لقطع الشريان الرئيسي ما تسبب بوفاته، فيما أصابت الرصاصة الثانية المواطن عمر محمد دويكات في منطقة الحوض.   وقالت الهيئة في بيان لها وصل وطن نسخة عنه إن هذه الحادثة المؤسفة ليست المرة الأولى التي يقوم بها أفراد من أجهزة الأمن باستخدام القوة المميتة دون مراعاة مبادئ وتعليمات استخدام الأسلحة النارية. فقد وقعت منذ بداية العام عدة حالات وثقتها الهيئة المستقلة أدت الى مقتل مواطنين أو اصابتهم بأعيرة نارية على يد قوات الأمن.   وفي أغلب هذه الحالات كان يتم الإعلان عن تشكيل لجان تحقيق رسمية لكن لم يتم نشر أي تقرير من تقارير هذه اللجان.   ومن الحالات التي وثقتها الهيئة حادثة مقتل المواطن علاء العموري 41 عاماً بتاريخ 24/6/2020 في العيزرية نتيجة اصابته بطلق ناري في البطن أثناء توقيفه من قبل الشرطة، وحادثة إصابة مواطنيَن بأعيرة نارية بتاريخ 23/5/2020 نتيجة إطلاق النار عليهما من قبل أحد أفراد الأمن على أحد الحواجز في مدينة بيت لحم، وحادثة مقتل الطفل صلاح زكارنة 15 عاماً من بلدة قباطية بمحافظة جنين، بتاريخ 18/ 2/ 2020، وذلك أثناء قيام الأجهزة الأمنية بفض حفل استقبال أحد الأسرى المحررين في سجون الاحتلال.   وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان انه في الوقت الذي تدين فيه مقتل المواطن دويكات وجميع حالات إطلاق النار المشار إليها، فأنها اكدت على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على الظروف التي أدت لمقتل المواطن دويكات واصابة مواطن آخر، ونشر نتائج التحقيق الذي تتوصل إليها اللجنة، وعدم الاكتفاء بتشكيل لجنة تحقيق داخلية، على أن يكون هناك إطار زمني واضح لعمل اللجنة.   كما اكدت على فتح تحقيق جنائي وتقديم مطلق النار للمساءلة أمام القضاء المختص، وعمل مراجعة شاملة لطبيعة التعليمات المعطاة لأفراد الأمن، وطبيعة التدريبات التي يتلقونها فيما يخص استخدام الأسلحة النارية، بما يضمن عدم تكرار هذه الحوادث.

منذ أسبوع
الاستبداد في الاعتقال على ذمة المحافظ
أهم الأخبار

الاستبداد في الاعتقال على ذمة المحافظ

سلفيت – الشاهد| احتج ناشطون في حقوق الإنسان على استمرار السلطة الفلسطينية نهج الاعتقال على ذمة المحافظ رغم كونه غير قانوني، ويؤكد استمرار الاستبداد في السلطة. وقال الناشط الحقوقي إبراهيم البرغوثي مدير عام المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" إن "توقيف المتهم على ذمه المحافظ فور إخلاء سبيله بالكفاله من قبل المحكمه ان حدث، الا يمس بهيبه القضاء التي يتغنى بها صباح مساء،؟؟". وأضاف البرغوثي متساءلا: "الا يمثل امتناعا او اعاقه عن تنفيذ قرار قضائي واجب الاحترام بموجب صريح نصوص القانون الأساسي وقانون السلطه القضائيه؟ ". وتابع مدير مركز استقلال القضاء متساءلا: "هل يصلح تبرير التوقيف على ذمه المحافظ بادعاء انه تم على تهمه أخرى غير تلك المقرر قضائيا إخلاء سبيله عنها، خاصه وان القانون نفسه وقرار إخلاء السبيل ذاته ينص على إخلاء سبيل المتهم ما لم يكن موقوفا على ذمه قضيه أخرى، ما يفند مثل هذا الادعاء؟؟ ". وشدد البرغوثي على أن وقوع مثل هذا التوقيف يدعو مجددا لرفع الصوت اوقفوا الاعتقال والتوقيف على ذمه المحافظ فورا ودون ابطاء؟؟ وعلى من يتمسك بهيبه القانون والقضاء ان لا يصمت على استمرار التوقيف على ذمه، كفى مساسا بالقانون وحقوق الإنسان. أهمية منصب المحافظ من جهته أكد الناشط الحقوقي باسم بشناق أن دراسته لموقع المحافظ في السلطة الفلسطينية أثبتت أنه لا لزوم له، ويشكل عبئاً على المواطنين دافعي الضرائب. وأوضح أنه في العام 2003 وخلال عمله محامياً وباحثاً قانونيا في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان أعدد دراسة حول التنظيم الاداري للمحافظات في فلسطين، وخلص من خلال الدراسة بما معناه أن التقسيم الاداري للأراضي الفلسطينية الى محافظات لا لزوم له، وذلك لصغر مساحة المناطق الفلسطينية بحيث يتداخل عمل المحافظات مع الوزرات واجهزتها وكذلك مع الهيئات المحلية. وتابع الناشط الحقوقي أن لدينا عدد 16 محافظة، وعلى رأسها 16 محافظ يتقاضون راتب ونترية من خزينة السلطة ما مقداره 64 الف دولار شهريا.. بامكان السلطة توفيرها ووضع هذا المبلغ شهريا في صندوق وقفة عز بحيث يمكن أن يطعم 640 اسرة شهريا .. بدلا من الجباية من رواتب الموظفين بغير حق..

منذ أسبوع
هزات ارتدادية عنيفة في أروقة القضاء
تقارير خاصة

هزات ارتدادية عنيفة في أروقة القضاء

الضفة الغربية – الشاهد| طالب عدد من القضاة والحقوقيون من عضو مجلس القضاء الاعلى الانتقالي ورئيس نادي قضاة فلسطين عبد الكريم حنون توضيح موقفه والقيام بواجب اخلاقي ومهني في فضح ما يجري داخل مجلس القضاء الاعلى من تصفية حسابات.   وأكد هؤلاء على حنون أن حقوق القضاة أولى من المصالح الشخصية والسكوت على الظلم الجاري في أروقة المجلس.     وقال القاضي فاتح حمارشة أمين سر جمعية نادي القضاة: "ارى انه على الاستاذ عبد الكريم حنون المحترم واجب اخلاقي ومهني في فضح ما يجري داخل مجلس القضاء الاعلى من تصفية حسابات، وهذا ما نتوقعه منه".   وعلق وليد أبو ميالة على مطالبة القاضي حمارشة مؤكدا أن حنون لا يستطيع اصدار موقف حفاظا على مكانته !!.   ما دفع حنون للرد عليه قائلا: "أنا مكانتي لا استمدها من صفتي عضو في المجلس الانتقالي ولا من صفتي رئيس النادي ومكانتي محفوظة ومعروفة واستمدها من كوني القاضي عبد الكريم حنون فقط ليس الا وأعتقد أنه هذا معروف لك كما هو معروف للجميع".   لكن أبو ميالة رد على عضو مجلس القضاء الأعلى قائلا: "مع احترامي الشديد لشخصك الكريم بصفتك قاض وهذا لا يحتاج الى تعريف اسوة بباقي السادة القضاه .. الا انك وبصفتك رئيس لجمعية نادي القضاه من خلال الثقة التي منحت لك من الهيئة العامة لم تقم بواجبك اتجاههم .. بل على العكس فقد ساهمت بالقرار المهين للسادة القضاة .. وهذا بحد ذاته له عدة معاني .. مع الاحترام".   وأكد رجب دندش ومحمد شوقة أن العدالة ثمينة جدا وتكلف غاليا و"نحن ننتظر من الأستاذ عبد الكريم موقفا بهذا الخصوص".   كذبة عدالة الأرقام   وقال عنان عودة: "اقل واجب يقع على جمعية نادي القضاة ان تدافع عن منتسبيها وهذا ما لم نشهده!! ويجعل مجال كبير للاسئلة عن سبب الصمت؟؟".   وتساءل أمجد شقير: "ليش هيك بصير في قضاءنا وليش السكوت على ما يجري وليش وليش وليش؟"، فيما تساءل شعبان حرفوش قائلا "انا مش فاهم ع شو القضاة صامتين لا يحركوا ساكنا امام هذه الانتهاكات الواضحة وصريحة من قبل المجلس".   ولم يعد حنون للتعليق على هذه المطالبات سوى عندما قال عبد الرحمن أبو عودة أنه على ثقة تامة أن قضاة فلسطين قادرين على قول الحق، فأكد له حنون قائلا "ثقتك في محلها، ومن لا يثق في قضائه لا يؤمن بالحياة على وطنه".   وجاء الرد هذه المرة من القاضي أحمد الأشقر الذي أقصاه المجلس مؤخرا بعد أن فشل في ملاحقته قضائيا على خلفية حرية الرأي والتعبير.   وقال الأشقر موجها حديثه لحنون "ولاننا نثق بك كرئيس منتخب للنادي ونثق بقضائنا نتوقع منك ان لا تقبل استمرار هذا النهج وان تخرج لعموم الشعب الفلسطيني وتقول لهم ماذا يحدث من تصفية حسابات وتحطيم لمبدأ سيادة القانون في المجلس الانتقالي لان انتطارات الشعب الفلسطيني كثيرة والسكوت عن بيان نهجه شرعنة له وذر الرماد في العيون على حساب المصلحة العامة".   وعاد حنون ليعبر عن غضبه بعد أن أكد القاضي رياض عمرو أنه هو من وضع اسمه واسم الأستاذ وليد أبو ميالة على قائمة الندب، وقال حنون "أنا من أدرج اسمك واسم الاستاذ وليد في قائمة الندب،،؟؟؟؟!!!! بمعنى أن اسمك لم يكن مدرج وانا من قمت بذلك الهذا الحد وصلت الأمور بشويه الحقائق حسبي الله ونعم الوكيل".                  إصلاح السلطة القضائية: قراءة هادئة في انهيار ٍ عاصف                                                                                 لكن الرد على غضب حنون جاء من القاضي وليد أبو ميالة الذي قال إنه حنون هو من كتب محضر الاجتماع الذي تقرر فيه نقل القضاة.   وفي هذه الأثناء عبر المحامي مسعد غسان عن احباطه من وضع القضاء قائلا "الوضع محبط وبحاجة لوقفة جدية للدفاع عن القضاء ممن تبقى من شرفاء هذا الشعب".   وتابع "هذا المخاض منذ اكثر من سنة وعيوننا تتطلع لقضاة فلسطين لاتخاذ موقف يرقى الى درجة الدفاع عن استقلال القضاء ولم يفعلوا رغم وقوفنا كمحامين الى جانب اي نشاط يقومون به في سبيل استقلال القضاء ....والان المطلوب وقفة جماعية جدية من القضاة وليس من قاض لوحده مع احترامي لشخص الاستاذ عبد الكريم حنون ....حماية القضاء واجب علينا جميعا".   وتدخل القاضي حمارشة للتعقيب على مداخل غسان قائلا: "القضاة يخضعون لحالة ترهيب غير مسبوقة، وحالة تصفية الحسابات والقرارات التي تؤخذ لاسباب وبدوافع شخصية ضد من ينتقد اداء الانتقالي جعلت الامر يصل الى هذا الحد من السكوت على التعسف في استعمال السلطة والصلاحيات".   ورأى مسعد غسان أنه إذا خضع القاضي للترهيب بالضغط عليه بوظيفته فإنه لن يكون مؤهلا للحكم بالعدل وحماية استقلال القضاء.   يشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس أصدر قرارا بالتنسيب من رئيس مجلس القضاء الانتقالي عيسى أبو شرار بانتداب 10 قضاة من سلك القضاء إلى مؤسسات أخرى ف السلطة، بينهم القضاة فاتح حمارشة ووليد أبو ميالة ورياض عمرو وأحمد الأشقر.   قرار رئاسي بلا رقم.. مجزرة القضاة متواصلة  

منذ أسبوعين