شاهد ميديا

الفيديوهات الشائعة

تقارير خاصة

الأطباء يردون على وزيرة الصحة: تريدين استعبادنا ؟!
تقارير خاصة

الأطباء يردون على وزيرة الصحة: تريدين استعبادنا ؟!

رام الله – الشاهد| رد أطباء وممرضين على تصريحات وزيرة الصحة مي كيلة برفض بعضهم العمل مع حالات فيروس كورونا، متهمين إياها بالتلفيق وتضليل الرأي العام والمواطنين الفلسطينيين.   وقالت كيلة في مؤتمر صحفي حول تفشي المرض في محافظة الخليل، وتعقيبا على التقصير في توفير عدد أطباء مناسب للتعامل مع الحالة: إن هناك كوادر طبية استنكفوا عن العمل مع حالات وباء كورونا.   وأضافت الوزيرة بعد زيارة الوفد الحكومي المكون من 4 وزراء للاطلاع على الوضع الكارثي في الخليل أنه تم رفد مستشفى دورا بـ 53 كادرًا طبيًا، إلا أن جزءًا منهم استنكف عن العمل، وتم نقل عدد من الكوادر إليه من مناطق أخرى، مؤكدة أنه سيتم توظيف ما يلزم من كوادر طبية.   لكن تصريحات الوزيرة لقيت ردود فعل غاضبة من الأطباء والممرضين الذي أوضحوا أن الوزارة أرادت توظيفهم بعقود عمل مجحفة، مدتها 6 أشهر، وبتمويل خارجي، والعمل في محافظات غير التي يسكن بها الموظف، بدون توفير أي ضمانات وبدلات للسكن او المواصلات .   وقالت نقابة الأطباء في فلسطين إن وزيرة الصحة تريد إستعباد الأطباء بعقود مؤقتة و مذلة لمدة ستة شهور من دون حقوق ولا تأمين صحي.. و بعد ذلك يتم إنهاء عملهم... و من يرفض هذا العقد المذل تقوم بالأدعاء أنه يرفض الواجب في مواجهة كورونا... هذا التضليل هو تغطية على الفشل في معالجة المرض و الذي راح ضحيته ثلة خيرة من ابناء شعبنا الصابر.. وكتب الدكتور نسيم قنبي في صفحته بفيسبوك: "تم قلب الصورة للأسف.. الحقيقة أن التوظيف مؤقت لستة شهور فقط، وبتمويل خارجي".   وتابع: "الذين رفضوا العمل بالعقد المؤقت، لديهم عمل ثابت في أماكن أخرى، وليس من المنطق ترك العمل الثابت في مناطقهم لأجل عقد مؤقت، لن تكون الوزارة ملزمة بتوظيفهم لاحقًا". وقال سعيد علي: "أنا من الخليل، لكنهم قرروا أن يبعثوني إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله، بزعم أن له الأولوية، مع بقائنا في عملنا لو طلب منا أي شيء، وهذا غير منطقي، إضافة إلى عدم توفير سكن للكادر الطبي بأماكن أخرى، أو حتى تعويض بدل السكن". وأوضحت رولا سلهب أن رفض الوظيفة جاء بسبب شروط العقد لا بالتعامل مع حالات كورونا، "لماذا قد يترك منا أحد وظيفة ثابتة ومضمونة، لأجل عقد 6 شهور غير ملزم بالتوظيف لاحقًا؟". من جهتها، أضافت أمونة السراحين "لعلم الوزيرة الموقرة، لم نستنكف لأجل كورونا، بل بالعكس، إنما الحقيقة أن شروط العقد هي السبب، لن يلتفت لنا أحد بعد 6 شهور، ولن يعرفوا بماذا ضحينا وماذا تركنا وراءنا، نحن بشر بالنهاية ولدينا حياة وعائلة".

منذ 15 ساعة
حاميها حرميها.. الهباش والنتشة يبتلعون صندوق الأيتام
تقارير خاصة

حاميها حرميها.. الهباش والنتشة يبتلعون صندوق الأيتام

رام الله – الشاهد| كشف وزير العدل السابق فريح أبو مدين عن حالة فساد كبيرة تمثلت في ابتلاع صندوق الأيتام بشكل كامل منذ ثلاث سنوات، والذي تعود حقوقه إلى 20 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة.   وأوضح أبو مدين أنه إدارة الصندوق تخضع لقاضي القضاة مستشار الرئيس محمود الهباش ورئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة. حيث تحولت مسؤولية الصندوق من القضاء الشرعي لقاضي القضاة عام 2008.   وقال الوزير إن صندوق الايتام واستثماراته عاده تتم تقرير ميزانيته في كل عام وتوزع استحققات المستفيدين سنويه، والملاحظ منذ عام ٢٠١٧ توقف الصرف علما بأن المخولين بذلك هم قاضي القضاة محمود الهباش وأبو شاكر النتشه ربنا يستر ويكون المانع خير".   ويتولى رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة إدارة وتنمية أموال اليتامى، فيما تتبع المؤسسة لقاضي القضاة. وأوضح زكريا البيشاوي أن الأرباح للأسف لم توزع للأيتام في عام 2017 /2018 /2019 وهذا حقهم الشرعي من راتب الاب.   وأضاف "السؤال للاخوة الوزيرين الهباش والنتشه ما هو سبب تأخير الصرف حتى اليوم واللحظة ومن المستفيد منكم في التأخير وأنتم تعرفون جيد كم هؤلاء الأيتام وأسرهم بأشد الحاجة لهذه الفلوس للإنفاق على التعليم او الزواج او استثمارها لصالحهم".   وختم قائلا: "ارحموا الأيتام وأسرهم يا اصحاب القرار عيب والله سوف تسالون يوم موقف الله العظيم يوم لا ينفع الندم".   وتوقفت المؤسسة عن نشر أي بيانات مالية، فيما ذهبت لبناء مقر جديد للمؤسسة في رام الله، يرى بعض المقربين من المؤسسة أنه سيكون بمثابة الثقب الأسود الذي سيستغله اللصوص للتغطية على ابتلاع أموال الأيتام التي لم توزع منذ ثلاث سنوات. قانون مؤسسة أموال اليتامى وصدر قانون رقم 14 لعام 2005 بإنشاء مؤسسة تنمية وإدارة أموال اليتامى والذي أعطى القضاء الشرعي وأعطاها الشخصية الاعتبارية المستقلة، كما حددت المادة 4 من القانون المذكور أهداف المؤسسة في ثلاثة نقاط أساسية هي:   1- المحافظة على أموال اليتامى. 2- توفير الاحتياجات السكنية والمعيشية والتعليمية والصحية لليتامى المشمولين في القانون محل البحث وعلى حاجاتهم وما لهم من أرصدة في الصندوق. 3- إدارة وتنمية واستثمار أموال اليتامى.   وقد أجاز القانون للمؤسسة (المادة 6) باستثمار أموال الأيتام في إقامة المشاريع التنموية أو المشاركة بها والدخول في تمويل المشروعات الاقتصادية والاجتماعية وإنشاء المباني وشراء العقارات وبيعها وتأجيرها بالإضافة إلى المساهمة في الشركات ذات المسئولية المحدودة بشرط أن تلتزم بإحكام الشريعة الإسلامية.    وبينما أصبح فساد الهباش وعائلته علنا، وأبنائه يعملون في وظائف عليا في السلطة الفلسطينية، وأرصدته في البنوك بالملايين، يدافع عنه شريكه في العملية رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة مؤكدا أنه غير مدان بقضايا فساد !!

منذ يوم
نميمة فتح.. اشتية تفوق على عباس
تقارير خاصة

نميمة فتح.. اشتية تفوق على عباس

رام الله – الشاهد| كشف الكاتب والباحث في الشؤون السياسية جهاد حرب عن أحاديث الصالونات المغلقة داخل حركة فتح، والتي تتركز على صراع التيارات المتناحر على خلافة الرئيس محمود عباس في قيادة التنظيم والسلطة والمنظمة.   وخلال عام من تولي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية قيادة الحكومة، عمل على استخدام كل الأدوات الإعلامية الممكنة لتحسين صورته كقائد ووريث لعباس في قيادة السلطة.   واستفاد اشتية من الماكنة الإعلامية وغياب القيادات المنافسة بسبب أزمة كورونا، ليزيد من حضوره الشعبي على حساب عباس الذي تراجعت صحته إلى مستويات جديدة.   وبينما سيطر مدير المخابرات اللواء ماجد فرج وحليفه عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ على قرار عباس، بشكل كبير، سعى اشتية لزيادة حصته في الميدان.   وزادت الهمهمات عن خلافات ومعارك كسر عظم بين الأطراف المتنازعة على خلافة عباس، وهو ما عبر عنه أحد المقربين من اشتية، الكاتب جهاد حرب في مقال بعنوان "نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة فتح!".   وقال حرب إن رئيس الوزراء محمد اشتية تفوق وفقا لنتائج الاستطلاع الأخير على الرئيس محمود عباس في حيازة رضا الجمهور؛ فقد قال 62% من الجمهور الفلسطيني إنهم راضون عن أداء رئيس الوزراء محمد اشتية في المقابل فإن حوالي ثلث الجمهور (34%) يرغبون ببقاء الرئيس في منصبه.   كما تفوق رئيس الوزراء اشتية على الرئيس محمود عباس في حالة منافستهما لمرشح حركة حماس إسماعيل هنية في أي انتخابات رئاسية؛ فقد حاز الأول على أغلبية "أصوات" 48% من الجمهور فيما سيصوت 42% من المواطنين للرئيس محمود عباس في حال كان مرشحا لحركة فتح في هذه الانتخابات. ويحظى اشتية بشعبية أكبر في الضفة الغربية من الرئيس محمود عباس وبفارق حوالي 9 نقاط؛ حيث حصل اشتية على تأييد 60% من الجمهور مقابل بـ 51% للرئيس محمود عباس، فيما الاثنان يحصلان على نفس النسبة تقريبا (32%) في قطاع غزة.   تشير نتائج الاستطلاع إلى أن اشتية يتفوق أيضا على الرئيس محمود عباس بين مؤيدي حركة فتح حيث سيصوت 93.3% من الذين يؤيدون حركة فتح لمحمد اشتية مقابل 91.5% للرئيس عباس، وتقول نسبة من 10% من مؤيدي حركة حماس أنها ستصوت لاشتية مقابل 3% فقط لعباس في الضفة الغربية. كما يبلغ الفرق حوالي 18 نقطة لصالح اشتية بين الذين لم يقرروا بعد أي الذي قالوا "لا رأي/ لا اعرف" (54% لاشتية مقابل 36% لعباس). هذا التفوق لمحمد اشتية على الرئيس وعلى اقرانه من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، باستثناء البرغوثي طبعا، قد يطرحه كمنقذ لحركة فتح في حال جرت الانتخابات الرئاسية مستقبلا!   وقال حرب، الذي سعى مكتب الرئاسة سابقا لمحاكمته ومنعه من الكتاب، إن هذه هي المرة الأولى التي يتفوق فيها أيّا من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، باستثناء القيادي الأسير مروان البرغوثي، على الرئيس محمود عباس، والأولى الذي يتربع بهذا التفوق قيادي من "التكنو-حزبي" من خارج  المسارات الأربعة التقليدية التي تأتي منها القيادات المركزية في حركة فتح؛ القيادة التاريخية "الآباء المؤسسون" كالرئيس محمود عباس من المسار الاول، أو المقاتلون الذي عاشوا في معسكرات الثورة وخاضوا معاركها من المسار الثاني، أو قيادات المنظمات الشعبية (الاتحادات والنقابات وبشكل خاص الاتحاد العام للطلاب) من المسار الثالث، أو ثوار الارض المحتلة وبخاصة الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال من المسار الرابع، وهم جميعهم "الحرس القديم والحرس الجديد" جاؤوا في زمن التضحية والعنف الثوري.   وختم جهاد حرب مقاله قائلا: "فيما يأتي التكنو- حزبي في حركة فتح من الذين عملوا كمفنيين لمسؤولين فتحاويين أو التحقوا بالحركة مع بدء السماح بالعمل السياسي في الأراضي المحتلة في إطار العملية السياسية أو التحقوا بالوظائف المدنية والعسكرية في السلطة الفلسطينية وتدرجوا فيها ليحصلوا على مواقع قيادية في الحركة أي يمكن اطلاق مصطلح "الفتحاويون الجدد" عليهم وفقا لعلم الاجتماع السياسي "‎Socio-political" وبنى الاحزاب السياسية ووظائفها".

منذ 3 أيام
جرد حساب المجلس الانتقالي .. اخصاء القضاء لصالح السلطة التنفيذية
تقارير خاصة

جرد حساب المجلس الانتقالي .. اخصاء القضاء لصالح السلطة التنفيذية

رام الله – الشاهد| أكدت نقابة المحامين الفلسطينيين أن مجلس القضاء الأعلى الانتقالي وخلال عام كامل من عمله يسير بطريقة فردية دون خطة لتحقيق هدفه المعلن "الإصلاح القضائي"، ولم يجر أي تقدم على متطلبات الإصلاح، أو تطوير أية برامج لذلك.   وفي بيان مطول بشأن الإصلاح القضائي، طالبت النقابة بضرورة العودة -وبالسرعة القصوى - إلى مجلس القضاء الأعلى الطبيعي والمشكل وفقا لقانون السلطة القضائية لسنة 2002.   وبالتزامن مع ذلك، وفق موقف النقابة، العمل من قبل المجلس الطبيعي على تطوير القضاء الفلسطيني بالشراكة مع نقابة المحامين وكافة المؤسسات ذات الصلة من خلال تمكينه من كافة المتطلبات اللازمة لذلك وعدم التدخل بالشأن القضائي من أي جهة كانت، خاصة وان قانون السلطة القضائية الحالي يوفر الأساس التشريعي لذلك متى تم تطبيقه تطبيقا سليما، الأمر الذي سيساهم في رفع حالة القلق والترهيب المصاحبة لعمل الساده القضاة والتي مست استقلالهم وما سيصدر عنهم من قرارات .   عباس يكافئ أبو شرار بتمديد ولايته 6 أشهر   وهذا نص البيان:     بيان للرأي العام صادر عن نقابة المحامين الفلسطينيين بشأن الإصلاح القضائي   تحية الحق والعروبة وبعد انطلاقا من واجب نقابة المحامين ودورها الأصيل في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة واستقلال القضاء ومهنة المحاماة باعتبارهما الركيزة الأساسية في تحقيق مبدأ سيادة القانون، وعطفا على أداء مجلس القضاء الأعلى الانتقالي منذ توليه مهامه في شهر تموز ٢٠١٩، وعلى ضوء تردي الحالة القضائية وتراجع الأداء المؤسسي والوظيفي للسلطة القضائية، وبالنظر إلى المبادئ التوجيهية لعمل مجلس القضاء الأعلى الصادرة عن نقابة المحامين في بيانها الصادر بتاريخ 18/7/2019 وبيانها بتاريخ 28/7/2019 فإن مجلس نقابة المحامين يؤكد على ما يلي:   1. إن عمل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي طوال الفترة السابقة كان معتمدا على رؤية فردية وغير واضحة ودون وجود خطة عمل مدروسة تطرح للنقاش المجتمعي أو تعرض على الجهات ذات العلاقة بما فيها نقابة المحامين، ما ينبئ بشكل لافت عن حالة التفرد والاستحواذ التي صاحبت عمل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، ورفضه التعاطي مع مبدأ اصلاح السلطة القضائية وضرورة إصلاحها وتطويرها كحق مجتمعي يجب اشراك الكافة فيه اضافة الى تنكر مجلس القضاء الاعلى الانتقالي لعلاقة التعاون والتكامل مع نقابة المحامين كشريك في إقامة العدل وخاصة في مجال إحتواء الأزمات التي تنشأ بين المحامين والسادة القضاة .   2. يؤكد مجلس نقابة المحامين أن الانتقالي لم يجر أي تقدم على متطلبات الاصلاح والذي نادت نقابة المحامين والسادة القضاة والمجتمع المدني بضروة أخدها بعين الأعتبار ، وأهمها ملف الحقوق والحريات العامة وملف القضاء الإداري إضافة إلى طول أمد التقاضي واستقلال القضاء الفردي والمؤسسي، وقد بات من الملاحظ تراجع هيبة وأداء السلطة القضائية في تعاطيها مع هذه الملفات عما كان عليه الحال قبل تولية مجلس القضاء الأعلى الانتقالي لمهامه.   فساد في تعيين قضاة محاكم الصلح   3. إن التعاطي من قبل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي مع اصلاح القضاء على أساس بنيوي فقط من خلال تنحية بعض القضاة عن العمل القضائي واجراء تعيينات جديدة ما هو إلا محاولة لذر الرماد في العيون، لا سيما وأن مجلس القضاء الأعلى الانتقالي لم يعمل طوال الفترة السابقة على تطوير أية برامج تهدف إلى تمكين السادة القضاة علميا أو تؤدي إلى رفع ثقافة وكفاءة السادة القضاة باتجاه حماية الحقوق والحريات العامة، خاصة وأن التدريب المستمر للسادة القضاة هو أحد أهم أهداف المعهد القضائي الفلسطيني التي تضمنها نظامه ومرسوم انشاؤه، منوهين بهذا الصدد إلى أن التعيينات القضائية لم تكن منسجمة مع أهداف الاصلاح ومبرراته، وتجاوزت مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون.   4. إن قرار ندب عشرة من السادة القضاة لأعمال قانونية في المؤسسات العامة للدولة في ظل التصريحات المتكررة عن النقص الحاد في عدد القضاة مقارنة بعدد القضايا وعدد السكان يدلل على عدم وضوح رؤية مجلس القضاء الأعلى الانتقالي وتخبطه الدائم في اصدار القرارات، ناهيك عما اعترى هذه القرار من مخالفات جسيمة لأحكام قانون السلطة القضائية والمبادئ والقيم الدستورية وما اعتراه أيضا من تعسف في استعمال السلطة باعتباره قد صدر لأسباب منها شخصية لا ترمي لتحقيق المصلحة العامة أو بهدف تصفية الحسابات وبتدخل من جهات نافذة من خارج الجسم القضائي.   5. يعارض مجلس نقابة المحامين وبشدة أي تعديل على قانون السلطة القضائية، باعتباره قانونا سياديا ومرتبطا بمبدأ الفصل بين السلطات ويحقق استقلال القضاء الفردي والمؤسسي متى تم الالتزام بنصوصه وأحسن تطبيقها وهو ما أكدت عليه نقابة المحامين في عدة بيانات ومناسبات سابقة ، كما يجدد مجلس نقابة المحامين معارضته لأية تعديلات على القوانين الأخرى المتصلة بالشأن القضائي دون اخضاعها لنقاش مجتمعي واسع تشارك فيه نقابة المحامين وكافة الجهات ذات العلاقة، وهذا ما أكد عليه مجلس النقابة بكتابه الموجه إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي بتاريخ 1/6/2020 والمتضمن تزويدها برزمة التشريعات المقترحة من قبل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي والذي لم يلق أي تجاوب من قبل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي حتى يومنا هذا .   وبالاستناد إلى كل ما سبق وعلى ضوء اخفاق مجلس القضاء الأعلى الانتقالي بالقيام بمهمته الرئيسية المتمثلة بإصلاح القضاء وتطويره وانغماسه بإدارة القضاء إدارة عادية، فإن مجلس نقابة المحامين يدعو إلى ضرورة العودة -وبالسرعة القصوى - إلى مجلس القضاء الأعلى الطبيعي والمشكل وفقا لقانون السلطة القضائية لسنة 2002، وبالتزامن مع ذلك العمل من قبل المجلس الطبيعي على تطوير القضاء الفلسطيني بالشراكة مع نقابة المحامين وكافة المؤسسات ذات الصله من خلال تمكينه من كافة المتطلبات اللازمة لذلك وعدم التدخل بالشأن القضائي من أي جهة كانت، خاصة وان قانون السلطة القضائية الحالي يوفر الأساس التشريعي لذلك متى تم تطبيقه تطبيقا سليما، الأمر الذي سيساهم في رفع حالة القلق والترهيب المصاحبة لعمل الساده القضاة والتي مست استقلالهم وما سيصدر عنهم من قرارات .   تحريرا في 30/06/2020 عام المذبحة القضائية  

منذ 5 أيام
استطلاع: غالبية تطالب باستقالة عباس
فساد

استطلاع: غالبية تطالب باستقالة عباس

رام الله – الشاهد| أظهرت نتائج استطلاع لرأي الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة مطالبة واسعة بإلغاء اتفاق أوسلو وقطع كافة العلاقات بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، مع المطالبة باطلاق مقاومة شعبية واسعة، واستقالة محمود عباس من مناصبه.   وأكد أكثر من نصف الجمهور (52%) أنهم يؤيدون العودة للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال، وشدد (53%) على رفضهم استئناف المفاوضات.   وأجرى الاستطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في الفترة ما بين 17-20 حزيران (يونيو) 2020.   وشهدت الفترة السابقة للاستطلاع مجموعة من التطورات الهامة منها انتشار وباء الكورونا وما تبعه من إجراءات الإغلاق للمناطق الفلسطينية ووقف الكثير من النشاطات الاقتصادية، كما شهدت تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو وإعلانها النية بضم حوالي ثلث الضفة الغربية بما في ذلك غور الأردن ومناطق الاستيطان، ويتبع ذلك قرار السلطة الفلسطينية قطع العلاقات المدنية والأمنية مع الاحتلال والتخلي عن الاتفاقات معها وما تبع ذلك من وقف التنسيق الأمني والمدني ووقف تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية مما أدى لعدم دفع رواتب الشهر الخامس من السنة.    وبينت نتائج الاستطلاع أن أغلبية من 57% تقول إنها لا تعتقد أن السلطة الفلسطينية قد قامت فعلاً بقطع العلاقات الأمنية مع إسرائيل أو أوقفت التنسيق الأمني.   وطالب 58% من الرئيس عباس الاستقالة، وأكد 66% عدم رضاهم عن أدائه، وواصلت نسبة من سيعطونه أصواتهم في أي انتخابات مقبلة تراجعها، حيث سيحصل على 42% مقابل 49% لإسماعيل هنية.   ووفق الاستطلاع، فإن نسبة الاعتقاد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية تبلغ 81%.   وعن أزمة كورونا، رأى أكثر من ثلاثة أرباع الجمهور (77%) أن الحكومة لم تقدم كل ما تستطيع لتعويض المتضررين من الإغلاق مثل العمال والمزارعين ومربي المواشي وغيرهم، كما أكدت نسبة مماثلة أنها ليست واثقة من أن تبرعات وقفة عز وغيرها وصلت أو ستصل للمحتاجين فعلا.   ورأى غالبية الجمهور ان حكومة اشتية لن تنجح في تحسين الأوضاع الاقتصادية، أو في اجارءات الانتخابات أو تحقيق المصالحة وتوحيد الضفة وغزة.  

منذ أسبوع
كراسي في خاصرة الوطن: "جمهورية الفكهاني" في رام الله
أهم الأخبار

كراسي في خاصرة الوطن: "جمهورية الفكهاني" في رام الله

الكاتب سعد عميرة - الشاهد: تعرّض المجتمع الفلسطينيّ إلى قمعٍ وموجات تدميرٍ متتابعة؛ بدأت قبيل عام النكبة، مروراً بعام النكسة، ووصولاً إلى "اتفاقية أوسلو" التي توِّجت ببناء المؤسسات، وترسيخ التنسيق الأمني باعتباره الضمان لاستمرارية المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير [1] في ظلّ وجود المنظومة الاستعمارية الاستيطانية. إنّ فهم عمليات مأسسة "التنسيق الأمني" وجعله "نشاطاً طبيعياً" يتمّ بكلّ كفاءةٍ، ممّا يتطلّب منّا تأطيره ضمن مجموعة عمليّاتٍ متداخلةٍ مكانياً وزمانياً.   تتجسّد هذه العمليات بضرب الاقتصاد الأخلاقي للمجتمع الفلسطيني المتمثّل بالفزعة و العونة، [2] وتحويل مدينة رام الله إلى فضاءٍ مدينيّ تقني يتركّز جلّ تخصّصه على "أمن النخب" و"إدارة" الوقت الاجتماعي. [3] فضاءٌ قائمٌ على تغيير شكل العلاقة الاجتماعية ما بين نخب ونشطاء الانتفاضة الأولى وبين الفئات التي ادّعوا تمثيلها: (عمّال، فلاحون، طلبة جامعات، وكوادر حزبية)، ممّا أدّى إلى تشويه أنماط الحياة الثقافية الاجتماعية المرتبطة بالعمل في الأرض، لا سيّما في مواسم الإنتاج الزراعي، [4] و استبدالها تدريجياً بعلاقات تبعيةٍ مرتبطة ببيروقراطية الأمن و الإدارة، الأمر الذي أفضى إلى فقدان الأرض -كفضاءٍ إنتاجي- لقيمتها الاجتماعية-السياسية كمحورٍ للصراع، وتحوّلت إلى سلعةٍ ما.   وحتّى تتمكّن السلطة الفلسطينية من لعب هذا الدور، توجّب عليها احتكار السلاح، وفرض الضرائب على مجتمعٍ تحت الاحتلال، وإدارة العنف بالشكل الذي يصوِّرُها هي كحامٍ للوضع الراهن. وعليه -فمن الطبيعي أن نسأل- كيف تحوّلت منظمة التحرير الفلسطينية إلى سلطة حكمٍ ذاتي تعمل على ضبط شعبها وهو/هي تحت الاحتلال؟ وكيف تتحوّل حركات التحرّر إلى عصابة "مافيا"؟   للإجابة على ذلك، نستحضر عمل "هوبسباوم" في أنماط التنظيم المجتمعي في حوض المتوسط وأمريكا الجنوبية، والذي تناول فيه الحركات الثورية و"المافيا" كأحد هذه الأنماط، مجادلاً أنّه كلّما ابتعدت الحركاتُ الثورية عن عمل الحركات الاجتماعية، تصبحُ أقرب إلى "المافيا" كمنظومة عربدةٍ و ابتزازٍ مالي. [5]   يقودنا ذلك إلى عمل يزيد صايغ الذي يتتبّع تطوّر الحركة الوطنية الفلسطينية، مبيّناً فيه تدفّق المال بعد الاعتراف بمنظمة التحرير في قمة الرباط في العام 1974. أحدث ذلك تغييراتٌ بنيوية في طبيعة الحركة الوطنيّة الفلسطينية، وساهم في بداية تبلور "جمهورية الفكهاني" في بيروت، كتعبيرٍ ثقافيٍّ سياسيٍّ عن ترهّل الحركة الوطنية الفلسطينية، لتتحوّل منظمة التحرير إلى منظومةٍ لإدارة الريع السياسيّ عبر مكاتب، ومرافقين، وسكرتاريات. وتخلّل ذلك عملية شراء ولاءاتٍ وتهميش أيّ حركةٍ اجتماعيةٍ أفقية. [6]   بناءً على ما سبق، يقترح هذا المقال أن تكون تجربة "جمهورية الفكهاني" في بيروت -بأبعادها المدنية والثقافية والاجتماعية- مدخلاً لفهم تجربة بناء السلطة الفلسطينية في المراكز المدنية في الضفة وغزة. وسيكون هذا أيضاً مدخلنا لنقد قصور بعض أدبيات الاقتصاد السياسي للتنمية، والتي تفصل عملية "بناء مؤسسات أوسلو" عن السياق التاريخيّ والاجتماعيّ لتطوّر الحركة الوطنية؛ حيث تتعامل معها كمؤسساتٍ سياسيةٍ خلقها المانحون في العام 1993، وبالتالي تفصلها عن ديناميكياتها الاجتماعية "ما قبل أوسلو".   "ثورة حتى آخر الشهر" يُمكن محورة وقراءة دور "النخبة الوظيفية" في رام الله كـ"مجموعةٍ أصلانية مهيمنة" [7] لها دورٌ نشطٌ في التفاعل مع بنية الاستعمار الاستيطاني، في الحيز الذي حصر فيه المفاوض الفلسطيني سيادته في مراكز مدن المناطق المصنّفة (أ).   كيف يُمكن ربط الفضاء الأمنيّ لـ"أوسلو" مع الحيّز الثقافي المديني في رام الله؟ وكيف تتعايش "النخب الوظيفية" مع حالة الهدوء الحذِر التي يحفظها موظّفُ الأمن، وبالتالي تساهم بجعله غير مرئيٍّ أو تتعايش معه كمسألةٍ طبيعية؟ وهل يُمكن في هذا السياق تفسير "التنسيق الأمني" كمنظومةٍ مرتبطةٍ بـ "النخبة الوظيفية" البيروقراطية غير المشاركة فيه مباشرةً و لكنّها تتعايش معه، وتتقاضى أحياناً رواتب تصل إلى 20 ألف دولارٍ شهرياً؟ أم تقع المسؤولية على عاتق موظف الأمن الذي يتقاضى 2000 "شيقل" شهرياً أو قائد الأمن الذي يتقاضى ثلاثة آلاف دولار؟ وهل تنتج هذه المنظومة شيئاً غير"إدارة الموظفين" و"أمن كبار المسؤولين"؟ وكيف استطاعت النخبة الأمنية-الإدارية أن تصبح محور المجتمع الفلسطينيّ في الضفة الغربية؟   لاستكشاف هذه الأسئلة، لا بدّ لنا من التعامل مع الريع السياسيّ كمردودٍ ماليٍّ منفصلٍ عن الأرض والإنتاج الاقتصادي والثقافي المرتبط بها، حيث يتمّ إدارة هذا الريع عبر شبكاتٍ من المكاتب والسجون والمراسلين والسكرتيرات والمدراء والمحاسبين والمطاعم المحددة... الخ. وكلّها أماكن مغلقةٌ تعمل على قتل الوقت الاجتماعيّ وإضاعته في نشاطاتٍ بيروقراطيةٍ غير منتجة. هذا الحيز يهيّمن عليه الموظف الإداري والموظف الأمني، ويقع تحت عين "إسرائيل" باستمرار.   يدفعنا ذلك إلى ضرورة دراسة الحياة اليومية لمؤسّسات النخبة (سلطة وغير سلطة) عبر تقاطعات الدراسات الحضرية، و الأنثروبولوجيا السياسية ودراسات الاستعمار الاستيطاني. وعليه، نسأل، كيف يُمكن لفدائي سبق له أن شارك في معارك تحرير ضدّ "إسرائيل" أن يتعاون معها أمنياً بسهولةٍ؟ وكيف يتمّ تصوير التنسيق الأمني على أنّه "شيءٌ عاديّ"؟ وهل تقتصر القصّة على تيارٍ معيّنٍ داخل السلطة؟ أم هل أصبحت قضيةً يشارك فيها باقي أفراد النخبة المدينية؟   تستدعي هذه الأسئلة قراءة المشهد في سياق تشكّل شبكاتٍ جديدةٍ من العلاقات الاجتماعية المدينية في رام الله، غير المبنية على تقسيماتٍ وأيدولوجيا يمين ويسار، بل كونها مبنيةً على التعاون؛ كلٌّ حسب مجاله في إنتاج و استدامة هذه المؤسسات الأمنية-الإدارية كأنماط حياة وريعٍ سياسيّ يورّث للأبناء والأحفاد. كما يجدر النظر إلى ذلك بالتوازي مع تهويد القدس، وحصار غزة، وتهميش مدن أخرى كالخليل ونابلس كفضاءات إنتاج وحركة وتنظيم مجتمعي.   وحتى تستطيع هذه النخبة إدارة شعبٍ مُستعمَر، كان لا بدّ لها من فصل نفسها عن الحركات الاجتماعية- القطاعية-النقابية، كالعمّال والأساتذة والفلّاحين وتحرّكات الشباب كفئةٍ اجتماعية، وأن تخلق جيشاً من "الموظفين الإداريين" و"موظّفي الأمن".   مأسسة الريع و ضرب المنظومات الاجتماعية يعتقد البعض أنّ مسألة التنسيق الأمنيّ بين السلطة و"إسرائيل" هي مسألةٌ متعلقةٌ بمجموعةٍ متنفّذةٍ في السلطة، ولكنّ المسألة أبعد من ذلك في الحقيقة، وترتبط بإعادة تعريف الدور الاجتماعي اليوميّ لـ "النخبة" في "منظومة أوسلو".   لم تتناول الأدبيات في هذا المجال عملية بناء المؤسّسات والتمويل الخارجي كعمليةٍ موازيةٍ لهدم المنظومات السياسية المجتمعية القِيمية للنخبة، فانشغل جزءٌ منها بتقديم الفساد السياسي كتنمية وبناء مؤسسات، وانشغل البعض بالتعامل معها كنظرية مؤامرة. في المقابل، يغيب عن الأدبيات التي انشغلت بدور البنك الدوليّ وتأثيره ثقلُ المستوى اليومي الإداري للسلطة كـ "مافيا" في التفاعل مع مقترحاته.   يؤطّر كتاب خان-جقمان-زملط، المنشور في العام 2004، [8] حالة "ما بعد أوسلو" كنقاشٍ اقتصاديٍّ استثماري مستحضراً مواضيع تنمويةً متعلّقةً ببناء المؤسّسات وخلق بيئةٍ جاذبة للاستثمار لإنجاح مشروع الدولة. يحوّل الكتاب فلسطين من حالةٍ استعمارية، وفضاءٍ للحرب وللعبودية والمقاومة، إلى نقاشٍ حول الريع السياسيّ الأمثل وطبيعة المؤسّسات السياسية ومؤسّسات المجتمع المدني الواجب توافرها للوصول إلى حالةٍ تنمويةٍ راسخةٍ تحت الاستعمار. وكأنّ من مصلحة الاستعمار الذي كان طرفاً في اتفاقية "أوسلو" خلق اقتصادٍ سياسيٍَ فلسطينيٍّ متين. يبني خان أطروحة الكتاب على "نموذج التحوّل الاجتماعي"، والذي يصبو إلى الديمقراطية كغايةٍ في حدّ ذاتها -مدعّمة بمؤسساتٍ قابلة للحياة- لتهيئة الجو أمام ريعٍّ سياسيٍّ مستدام.   وعلى الرغم من اعتبار الكتاب السلطة كياناً تابعاً، وذلك بإدراكه أنّ الاحتلال لم يخطّط لاقتلاع أيّ "مستوطن"، يصبح من العبثية في هذا السياق استحضار الديمقراطية أو تأطير ذلك في سياق تحوّلٍ اجتماعي، لأنّ المسألة تتعلّق بإضافة كيانٍ فلسطيني (أمنيّ وإداريّ) موازٍ لمنظومة الضبط الصهونية. واللافت أيضاً أنّ هذا الكتاب جاء بعد تدمير مؤسّسات السلطة، على إثر اشتباكها مع الاحتلال لفترةٍ محدودة في الانتفاضة الثانية، ويُمكن القول هنا إنّ الأكاديمي يقدّم خدماته للسياسيّ في "مشروع أوسلو- ما بعد الاجتياح" لدمقرطة المسخ السياسي الفلسطيني القادم.   أمّا بالنسبة لكتاب خليل نخلة "فلسطين وطن للبيع"، [9] يقدّم الكاتب تشابكات و تقاطعات السلطة الفلسطينية، والمؤسسات غير الحكومية ورأس المال، كشبكةٍ من العلاقات التي تضرب إمكانيات التنمية التحرّرية في فلسطين. يشدّد الكاتب على ضرورة خلق تنميةٍ تحرّريةٍ مرتكزةٍ على الناس للتقليل من التبعية لـ "إسرائيل" والمانحين. وإضافةً لذلك، يتحدث نخلة عن ضرورة الاستثمار في الزراعة برومانسية، ويُبقى حديثه حول الموضوع عامّاً. يُعطي أسلوب الكاتب في نقد ثنائية السلطة والمؤسّسات غير الحكومية انطباعاً للقارئ بوجود حبكةٍ أو مؤامرةٍ ما تُحيكها السلطة والمؤسّسات غير الحكومية في الخفاء. لا شكّ أنّ هناك تقاطعاتٍ بينهم على "أجندة أوسلو"، وهناك اختلافات أحياناً، ولكنّ نخلة لا يوضّح سبب نجاح السلطة والمؤسسات غير الحكومية في بناء القواعد الاجتماعية، وخاصةً في الحيّز المديني.   ترسم أدبيات التنمية التي تستورد نقاشات المراكز الغربية مساراً واحداً، وهو التبعيّة المطلقة من الجنوب للشمال، وسيطرة المركز الاستعماري على كياناتٍ تابعةٍ تتلقى الأوامر. يغيب عن هذه الأدبيات تأثير البنى الاجتماعية على آليات استثمار النخبة للريع في بناء شبكاتٍ من المصالح ومراكز القوى تُخالف أهداف المموّل الخارجي في أحايين كثيرة. هنا تحديداً، يغيب المستوى اليوميّ المكاني القاعديّ للتحليل؛ وكأنّ كلّ مدير مؤسسةٍ في الجنوب هو "أداةٌ" مجرّدة لتنفيذ أجندةٍ خفية.   وبالنظر إلى تفاعل "ريع أوسلو" الخارجي مع الحركات الاجتماعية في رام الله اليوم، لنا أن نستحضر كيف عمل الاستعمار البريطانيّ على إعادة تشكيل القبيلة في المنطقة العربية، وتأصيلها إدارياً عبر استغلال المنظومات الاجتماعية القائمة. ولعلّها نقطة انطلاقٍ أساسيةٌ لتحليلٍ مجرّدٍ من نظريات المؤامرة.   تتكثّف شبكات العلاقات هذه في رام الله، فتمنحها حياةً خاصةً بها كمركزٍ إداري، وهو الأمر الذي يلعب دوراً هاماً في تشكيل الرأي العام، وتحديد الأولويات السياسية المجتمعية، وشرعنة بعض الحراكات أو تهميشها. في هذه البيئة، يذوب أحياناً الفرق بين مؤسّسات السلطة والمؤسسات غير الحكومية، وتتقاسم نخبة رام الله الوظيفية إدارة هذه المؤسسات، فتارةً نرى الأب مديراً في السلطة والأم مديرةً في المؤسسات غير الحكومية، وتارةً نرى العكس.   في المقابل، يتناول توفيق حدّاد عمليات تأثير البنك الدولي على السلطة، [10] متعاملاً مع البنك الدولي كقوةٍ مطلقةٍ ومُظِهراً السلطة كموظفٍ محليّ للبنك الدولي. وفي تحليله لفترة "ما بعد أوسلو"، يُغفل حدّاد شبكة علاقات القوى الناجمة عن أنماط التنظيم المجتمعية القريبة من "المافيا"، والتي نشأت كحيزٍ موازٍ لتنظيم العلاقات بين مستويات قوىً مختلفة، وعليه يكتسب دورها أهميته كوسيطٍ بين شعبها ومنظومة الاستعمار الاستيطاني، وفي بعض الأحيان، تصبح العمود الفقري وتُطوِّر أنماطاً سياسيةً واجتماعيةً جديدة. [11]   يعدّ احتكار السلطة للسلاح في الضفة الغربية، وقدرتها على نسج علاقاتٍ مناطقيةٍ على شاكلة أمراء الحرب، عاملاً مهماً في جعلها لاعباً أساسياً في القمع وضمان هدوء فلسطين و"استقرارها". فحتّى وإن انقطع الدعم الخارجي، يُمكنها إيجاد طرقٍ خلّاقةٍ لتجنيد الأموال، واستغلال موقعها كمحافظٍ على التوازن، خاصةً في علاقاتها الثنائية مع دول أخرى. لا يؤطّر حدّاد لعملية بناء مؤسسات السلطة في سياقها التاريخي، بل يركّز جُلّ تحليله على فترة أوسلو، ويهمل تجربة "جمهورية الفكهاني" التي كان لها أثرٌ كبيرٌ في تلك الفترة، خاصةً في التخريب على بعض الحركات الاجتماعية، واحتواء أحزاب المعارضة -اليسار- عبر إشراكهم في إدارة الريع في بعض المجالات.   وعلاوةً على ذلك، تعجز الكثير من أدبيات التنمية في فلسطين عن فهم وتحليل درجة الانسياب ما بين الحمولة والحزب السياسي والمؤسّسة والمنطقة، بحيث تتداخل جميع هذه البنى لتشكّل الريع السياسي تحت الاستعمار، والذي تتقاسم زبدته "النخبة الوظيفية"، وتوزّع بعضاً منه على موظفيها.   خاتمة   "بدوني، تبعين فتح ما قدروا يفهموا على دايتون، ولا دايتون قدر يفهم عليهم"، هذا ما قاله "خبيرٌ تقدميّ مرموق"، متقاعدٌ من "وسطٍ كادح"، وأصبح يتقاضى 600 دولار يوميّاً. جيشٌ من المترجمين ومدراء المشاريع ومجنّدي الأموال والحقوقيين، والموظّفين الماليين والإداريين والمحاسبين، والخبراء والباحثين والصحفيين وأساتذة الجامعات وملّاك العقارات، جميعهم شاركوا في إنتاج بنية "السلطة" ومهّدوا للحظة إنتاج التنسيق الأمني، وبينهم وبين أفرادها علاقات نسبٍ ومصاهرةٍ وصداقةٍ، ويُمكن أن يكونوا من سكّان "الأحياء البرجوازية" عينها، في الطيرة أو الماصيون أو البيرة.   تفرض علينا نقاشات التنمية القائمة التعامل مع "أوسلو" كمشروع "بناء مؤسّساتٍ سياسية"، وبالتالي تُفقدنا القدرة على دراسة الحيّز المكاني لهذه المؤسسات كمؤسّساتٍ اجتماعية. فما داعي وجود هذه المؤسّسات؟ وكيف تستمرّ بالعمل في وقتٍ تستمرّ فيه "إسرائيل" بضمّ الضفة الغربية؟   يتوسّع مشروع الاستعمار الاستيطاني بشكلٍّ أفقيٍّ ليبتلع الأرض، وتتوسّع شبكات الريع السياسي بشكلٍ عموديٍّ فتبني مؤسساتٍ وعقارات، ولا يحدث تصادمٌ بين الطرفين. يتركّز الريع السياسيّ في قلب رام الله، ويسهّل على "إسرائيل" ابتلاع مناطق "ج" و"ب"، ويمهّد كذلك لتحويل مجتمعنا وريفنا إلى عشوائيات عنفٍ يديرها أبناء موظّفي نخب الأمن والسلطة. **   الهوامش:   [1] Khan, et al. 2004. “State Formation in Palestine: Viability and Governance during a Social Transformation (Routledge Political Economy of the Middle East and North Africa).” UK: Routledge. [2] Scott, James. 1977. The Moral Economy of The Peasant, Rebellion and Subsistence in South East Asia. Yale, Yale University press [3] Lefebvre, Henri.( 1992) “The Production of Space”. New Jersey, Wiley-Blackwell. [4] Cronon, William.( 2002)” Changes In The Land. Indian, Colonists and The Ecology of New England”. New York, Hill and Wang. [5] Hobsbawm, Eric.1965. “Primitive Rebels”.New York. W.W Norton & Company. [6] Sayegh, Yezid. 2000. “Armed Struggle and the Search for State: The Palestinian National Movement, 1949-1993.” UK: Oxford University Press. [7] Guha et al. 1988. “ Selected Subaltern Studies .” Oxford : Oxford University Press. [8] Khan, et al. (Routledge Political Economy of the Middle East and North Africa).” UK: Routledge. [9] Nakhleh, Khalil. 2011.” Globalized Palestine: The National Sell-Out of a Homeland.” New Jersey: Red Sea Press. [10] Haddad, Toufic.2016.” Palestine Ltd: Neoliberalism and Nationalism in the Occupied Territory.” I.B.Tauris. [11] Hobsbawm, Eric.1965. “Primitive Rebels”.New York. W.W Norton & Company.   المراجع Cronon, William.( 2002)” Changes In The Land. Indian, Colonists and The Ecology of New England”. New York, Hill and Wang. Guha et al. 1988. “ Selected Subaltern Studies .” Oxford : Oxford University Press. Haddad, Toufic.2016.” Palestine Ltd: Neoliberalism and Nationalism in the Occupied Territory.” I.B.Tauris. Hobsbawm, Eric.1965. “Primitive Rebels”.New York. W.W Norton & Company. Khan, et al. 2004. “State Formation in Palestine: Viability and Governance during a Social Transformation (Routledge Political Economy of the Middle East and North Africa).” UK: Routledge. Lefebvre, Henri.( 1992) “The Production of Space”. New Jersey, Wiley-Blackwell. Nakhleh, Khalil. 2011.” Globalized Palestine: The National Sell-Out of a Homeland.” New Jersey: Red Sea Press. Sayegh, Yezid. 2000. “Armed Struggle and the Search for State: The Palestinian National Movement, 1949-1993.” UK: Oxford University Press. Scott, James. 1977. “The Moral Economy of The Peasant, Rebellion and Subsistence in South East Asia”. Yale, Yale University press

منذ أسبوع