08:41 am 9 مارس 2019

الصوت العالي

إشارات ورسائل واضحة (كيف يقود عباس وزمرته الى تشويه حركة فتح وخسارة ثقتها من الشعب)

إشارات ورسائل واضحة (كيف يقود عباس وزمرته الى تشويه حركة فتح وخسارة ثقتها من الشعب)

إشارات ورسائل واضحة


بقلم :
أ. محمود مرداوي


إشارات متتالية نُقلت لحركة فتح بمنتهى الوضوح والصراحة من خلال نتائج انتخابات نقابة الأطباء والعاملين في الأزهر، عكست حجم الرفض لسياسة محمود عباس وقيادة فتح الرسمية، فلم تكن هذه النتائج المدوية في حجم الهزيمة والانفضاض عن مرشحي الحركة الرسميين إلا ردة فعل عميقة كوّنتها سياسات الاستهتار الممارسة من عباس ضد الشعب ومكوناته المختلفة، ودون الاعتبار لأي فتحاوي، إنما اعتماد سياسة الرضا والقبول للقيادات على قاعدة افعل أو ارحل ، مستخدماً قهر المال ومنح المناصب والمناقب، ولم يكن بالإمكان ليتكون هذا الرأي المعادي والمخالف لو اقتصرت سياسة عباس عليه وعبرت عنه دون استسلام غالبية القيادات الفتحاوية وانهزامهم أمام هذه السخرة وهذا الابتذال الذي أفقدهم سمات فتخلوا عن ميزات عرفناها بفتح وعايشناها في الميدان والسجون بالإصرار على برنامج الحركة والتزام مواقفها وعدم التماهي والمداهنة لمن يخرج عن مسارها، لكن للأسف غالبية القيادات تتطلع لوراثة عباس وتبوء مناصب مفتاحية في قيادة السلطة وفتح، وتعتقد جازمة أن ذلك لا يتحقق لها إلا بالاستسلام لقراءاته والتزام مواقفه وتبرير نشوزه، إلى درجة أنها بررت معاقبة الشعب الفلسطيني وخيرة أبنائه في قطاع غزة من الشهداء والأسرى المحررين، وانبرت على الشاشات وفي كل المنابر والمحطات تتباهى بقيمة جيش الأسرى وعوائل الشهداء، والوفاء للمحررين الذين أفنوا زهرات عمرهم في السجون، وكل المستمعين بشكل مباشر أو من خلال الشاشات في فلسطين وخارج فلسطين يعلمون علم اليقين أن عوائل الشهداء تُعاقَب بقوت أبناء الشهيد، والأسرى المقاتلون في الخنادق الأولى المتقدمة الذين يواجهون أعتى معركة في أخطر مرحلة تُكسَر ظهورهم وخواطرهم عندما تكون دولة (اسرائيل) بما تملك أمامهم، والسلطة تطعنهم في ظهورهم، لأنهم من قطاع غزة أو ينتمون لحركة حماس أو الجهاد أو بعض الفصائل فيا للعار .


لكن جاء الجواب، ووصلت الرسالة على خشونتها لمن أيقنوا من قيادة فتح أن كلمة حق وموقف رجولي سيؤدي لطردهم وفصلهم من الحركة كما فُعل مع غيرهم من عباس، لكنهم بالتأكيد سيخسرون حركة فتح واحترام الشعب الفلسطيني، وبذلك يجنون ثمن نشوز عباس وخروجه عن كل أنماط الخلاف السياسي المقبول .

هذا الكلام لا يعكس حالة تشفٍّ لا سمح الله، إنما تشخيص واقع وفك شيفرة لمن استعصت عليه قراءة الرسائل.


فلا بد من تصحيح في المسار الداخلي للفصائل والأحزاب والاستسلام لفلسطين والإصغاء لصوت الشعب ونبض الجماهير في الرغبة لإنهاء كل معيقات الوحدة والعمل المشترك في مواجهة العدو المركزي المشترك خدمة لفلسطين ، وحمايةً لقضاياها وسعياً لتحريرها بإذن الله .


فيا أيها الفلسطينيون كنتم أقوياء في مواجهة المحتلين المدعومين من أكبر امبراطوريات الشر، وأثبتم أنكم قادرون على تصحيح المسار باتجاه الخيار الأوحد تحرير فلسطين مع العدو الصهيوني العدو المركزي والوحيد .


فاستمروا واعلموا أنكم على جادة الصواب، ولن يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله .