07:33 am 5 أبريل 2019

أهم الأخبار

الى متى ستظل أجهزة السلطة تقتل المواطنين تحت التعذيب وتبرر جرائمها؟

الى متى ستظل أجهزة السلطة تقتل المواطنين تحت التعذيب وتبرر جرائمها؟

تحت مسمى (الملف السري) تخفي السلطة كل الفظائع التي ترتكبها في حق المعتقلين السياسين الذي قتلوا تحت التعذيب في سجونها، وكان أخرها مقتل الشاب محمود الحملاوي بعد تعرضه للتعذيب الشديد في أقبية التحقيق.

مقتل الحملاوي يفتح باب المساءلة في قضايا شبيهة أغلقت أجهزة السلطة ملفاتها وحاولت أن تعالجها بنفس الطريقة من حيث الادعاء أن الوفاة كانت طبيعية.


وكانت أجهزة السلطة قد اعدمت  القيادي في كتائب الأقصى أبو العز حلاوة، بدم بارد عمدًا وعن سبق الإصرار والترصد، في سجن الجنيد بنابلس كما صرحت عائلته.


وقد صرح نجله نصر الدين : "كان والدي على اتصال مع جهات بالسلطة لتسليم نفسه، بعد ادعاءات بتورطه بقتل عنصري أمن، إلا أنهم غدروا به وبمجرد وصول الأجهزة الأمنية بدأت ضربه بشكل مبرح أفضى إلى قتله سريعا بعد ساعات قليلة من اعتقاله"، ويشار إلى أن 2 من مرافقي ابو العز جرى إعدامهم ميدانيًا بمجرد وصول الأجهزة الأمنية للمكان، "اعتقلوهم أحياء ثم أعدموهم"..



ولم تكتفي السلطة بالغدر به ثم تعذيبه واعدامه بل ومع انتهاء الجريمة البشعة تبجحت أجهزة السلطة عند إبلاغ عائلته "أنه قتل بالخطأ"، في رواية يتضح ضلالها وتسخيفها لعقول الناس.


وليس ببعيد ما قامت أجهزة ماجد فرج حيث سممت القائد في كتائب شهداء الأقصى أحمد ابو حمادة الملقب با( الزعبور) الذي توفي نتيجة تسممه لدى السلطة في نابلس، وقالت شقيقته في تصريح لها ،"أخبرتنا السلطة أن أحمد توفي نتيجة الجلطة، ولهذه اللحظة لم نتسلم ملف تقريره الطبي، "والجميع يقول لنا أن الملف سري"، ثم تسائلت  "لماذا لا يموت أبناؤنا بالجلطة سوى في سجون السلطة؟، لم نسمع عن استشهاد أبنائنا في سجون الاحتلال بسبب الجلطة بالقدر الذي نسمعه في سجون السلطة".


وأضافت أم مجاهد : "أي شخص يقتل تحت التعذيب أو يريدون تصفيته كما جرى مع أخي، من السهل عليهم أن يفعلوا به ما شاءوا ثم يدعون أنه توفي نتيجة جلطة!" ، وعقبت بالقول متهكمة: "بس الجلطات لمن يدخل سجون السلطة!"، مطالبة بوقف التعذيب في سجون السلطة الذي راح ضحيته العديد من المعتقلين كان آخرهم الشاب محمود الحملاوي.


وأكدّت أن السلطة ترفض التعامل مع أي مطالبات بشأن الإفصاح عن الأسباب الحقيقية لوفاة أحمد، وتوفي الزعبور في شهر أغسطس من العام الماضي، في سجون السلطة، حيث ادعت الأخيرة أنه أصيب بجلطة، بينما تتهم العائلة أمن السلطة بالعمل على إعدامه بالتسميم للتخلص منه.



وبالرجوع بضع سنوات الى الوراء نتذكر جريمة اعدام الشيخ مجد البرغوثي ، الذي توفي نتيجة التعذيب الشديد في سجون السلطة عام 2008،حيث بررت السلطة جريمة قتله بـ"أنه كان مدخنًا شرهًا"، غير أن آثار التعذيب الشديد على جسده فضح روايتهم.


وكانت  ابنته إيمان قد صرحت : "قتلوه وشرحوا جثته وخرجوا بتقريرهم وروايتهم، ثم بعد ذلك سلمونا جثته، وساومونا على عملية دفنه".


وفي مشهد مكرر تعيد إيمان ذكرياتها عند مشاهدة جثمان والدها وآثار التعذيب الشديد واضحة على جسده، فتقول: "عذبوه بوحشية شديدة، ثم كان لديهم من الوقاحة ليبرروا جريمتهم بأنه توفي نتيجة التدخين!"