13:01 pm 15 أبريل 2019

تقارير خاصة تنسيق أمني أهم الأخبار

رياض المالكي.. الوزير ذو السر الباتع

رياض المالكي.. الوزير ذو السر الباتع
رام الله/

مع كل تشكيلة جديدة لحكومات رئيس السلطة وحركة فتح المتعاقبة، يحتفظ مجموعة من الوزراء بمواقعهم باعتبار وجودهم مرتبط ارتباط مصيري بمحمود عباس ومصالحه الشخصية والعائلية.

وتضم الحكومة الجديدة 21 وزيراً، حيث احتفظ رئيس الحكومة محمد اشتية بوزارتي الداخلية والأوقاف، فيما بقي 5 وزراء ممن كانوا في الحكومة السابقة، أبرزهم الوزير ذو السر الباتع رياض المالكي الذي سجل 12 عاماً في منصب وزير الخارجية.



وحسب مصادر مطلعة فإن المالكي رغم فساده فهو "الحافظ والراعي لتجارة أبناء رئيس السلطة محمود عباس في عدة دول، وخاصة أمريكا اللاتينية، إضافة إلى محمود الهباش مستشار عباس للشؤون الدينية (الذي زادت قيمة ثروته عن 100 مليون دولار) ويتكفل بمتابعة هذه المشاريع إلى جانب "المالكي" في عدة دول في أفريقيا.

وانتقد متابعون للمشهد الفلسطيني في الخارج، بقاء المالكي وزراً للخارجية فيما تشهد السفارات الفلسطينية خللاً واضحاً وتقصيراً في عملها وفساداً في توزيع الوظائف والعمل.

واستذكروا ما شهدته سفارة فلسطين في بلغاريا عام 2016، حيث اغتيل الأسير المحرر عمر النايف أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بطريقة مفضوحة، بل وتدخل المالكي لتغيير تقرير لجنة التحقيق ما دفع الجبهة لتأكيد مشاركته في الجريمة.

وكانت الشعبية قد طردت المالكي من صفوفها رغم أنه رفيق الأمين العام الأسير أحمد سعدات، بعد أن تخلى عن مبادئ الجبهة في رفض اتفاق أوسلو، طمعا بمنصب وزير في حكومة سلام فياض.

وقد شملت ملفات فساد المالكي التي بحثها المجلس التشريعي سابقا تجاوزات قانونية ومالية وحتى وطنية، تبدأ من الفساد في توزيع الجوازات الدبلوماسية، والفساد في التعيينات لأقاربه وموالين لبعض المتنفذين الكبار في السلطة وفتح، ووصلا للعمل ضد المشروع الوطني، والاحتفاظ بخط ساخن مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتشمل أيضا تعيين نجل نظمي مهنا مدير دائرة المعابر قنصلا في صربيا، ونجل شقيق زوجة محمود عباس سفيرًا باليونان، وأخيرا تعيين ابنة الهباش في القنصلية الفلسطينية باسطنبول التركية.

وفي العام 2014، تم ترفيع رؤوف نجيب المالكي شقيق وزير الخارجية رياض المالكي سفيرًا لفلسطين في كولومبيا في التاريخ ذاته، رغم أنه لم يمض على تعيينه بدرجة مستشار أول سوى سنة وشهرين فقط.

وفي الأول من مايو 2013، تم ترقية وليد الشكعة ابن عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير غسان الشكعة من درجة مستشار إلى سفير في وزارة الشؤون الخارجية، علما انه لم يمض على تعيينه بدرجة مستشار أول سوى 4 شهور و20 يوما.

وقد بلغ فساد السفارات التي يديرها المالكي، أن أعضاء في الكنيست الصهيوني زاروا موسكو يوما ودعاهم السفير الفلسطيني إلى طعام العشاء. قالوا إنهم جلسوا في المطعم ونظروا بذهول إلى أنواع وكميات الأطعمة التي أخذ عاملو المطعم يضعونها على الطاولة.

وقالوا أيضا إنه لم يكن على طاولة العشاء سوى ثلاثة، والطعام الذي وضع يكفي لأكثر من عشرين فردا، وهو من أشهى الأنواع. احتج أحدهم على الوضع قائلا إن هذا الطعام مكلف ويكفي عددا كبيرا من الناس، ولا يجوز أن يتحمل الشعب الفلسطيني التكاليف، فرد عليه السفير قائلا إن هذا الطعام من أموال الصمود، فكلوا واستمتعوا لكي تصمدوا مع الصامدين.