08:46 am 18 أبريل 2019

الأخبار انتهاكات السلطة أهم الأخبار

الشقيقان نزال يضربان عن الطعام ردا على اعتقالهما بدون سبب

الشقيقان نزال يضربان عن الطعام ردا على اعتقالهما بدون سبب
رام الله/

يواصل جهاز الأمن الوقائي اختطاف شقيقين في سجن ببيتونيا برام الله، منذ فبراير الماضي، ويمدد اعتقالهما بشكل تعسفي، رغم حصول أحدهما على قرار نيابة بالإفراج عنه، ما دفعهما لدخول إضراب عن الطعام منذ بداية شهر أبريل الجاري وفق عائلتهما.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنها تلقت شكوى من عائلة المعتقلين الشقيقين محمد ومؤمن عاصم محمد نزال حول احتجازهما بصورة تعسفية منذ فبراير/شباط الماضي داخل مقر الأمن الوقائي برام الله ببيتونيا، وتجديد حبسهما بصورة مستمرة بتهمة سب السلطة، رغم عدم وجود مسوغ قانوني أو ظهور جديد في التحقيقات التي تتم في عدم حضور محام.

وفي إفادة للمنظمة قالت والدة المعتقلين محمد نزال (مواليد 11 ديسمبر/كانون الأول 1996)، ومؤمن نزال (17 يناير/كانون الثاني 2001) "بتاريخ 20 فبراير/شباط 2019 تم اعتقال نجلي الأكبر محمد من قبل الأمن الوقائي بقلقيلية دون موافاتنا بالأسباب، وبعد أربعة أيام عاودت ذات القوات - والتي كانت تتكون من رجال ونساء- مداهمة منزلنا بقلقيلية دون إذن نيابة وقاموا بتحطيم محتوياته والتحفظ على الأجهزة الالكترونية والهواتف النقالة واعتقال زوجي ونجلي الأصغر مؤمن بعد التعدي بالضرب على ابنتي من قبل إحدى الشرطيات.

وتضيف الأم "تم اقتياد زوجي ونجلي إلى مقر الأمن الوقائي بقلقيلية وبعد ساعات تم الإفراج عن زوجي، مع الإبقاء على مؤمن قيد الاحتجاز التعسفي مع عدم السماح لنا بمعرفة أسباب اعتقاله أو اعتقال شقيقه الأكبر محمد".

وتتابع "تم نقل محمد ومؤمن إلى مقر الأمن الوقائي ببيتونيا، والتي تبعد مسافة 100 كيلو متر عن بلدتنا، وبعد محاولات مضنية وتعنت من الجهات المختصة، تم السماح لنا بزيارتهما لأول مرة بعد مرور حوالي شهر على اعتقالهما، ولم نستطع التحدث معهما بحرية كاملة، ولم يسمح لنا بزيارتهما إلا مرتين بعد تلك المرة، وكنا نعاني من تضييقات كبيرة أثناء الزيارات".

وحسب العائلة فإن المعتقلين بحاجة إلى رعاية طبية خاصة والتواجد في ظروف صحية نظراً لإصابة محمد بنقص في أحد هرمونات الغدة الدرقية، وإصابة مؤمن بتشنجات عصبية متكررة تلزم رعاية خاصة والانتظام على أدوية معينة وإلا ساءت حالته الصحية".

وأضافت والدة المعتقلين السياسيين "يتم عرض أبنائي على النيابة الآن دون حضور محامي، ويتم التجديد لهما بصورة تعسفية بتهمة سب السلطة، على الرغم من عدم وجود أي دليل على ذلك".

وأشارت إلى أن نجلها الأكبر محمد عرض على النيابة في بداية اعتقاله بتهمة حيازة سلاح بدون ترخيص، وقد تم إخلاء سبيله بقرار من المحكمة بتاريخ 17 مارس/آذار 2019، إلا أن الأجهزة الأمنية رفضت الإفراج عنه، وأبقت على احتجازه ووجهت له تهمة سب السلطة، ويتم التجديد له مع شقيقه حالياً بصورة مستمرة.

هذا الظلم المجحف دفع الشقيقين للدخول في إضراب عن الطعام منذ السبت 07 أبريل/نيسان الجاري اعتراضاً على استمرار حبسهما وعرضهما على النيابة دون محام، وقد باءت كافة محاولاتنا بالفشل للسماح لمحاميهم الحضور معهما، بل على العكس تلقت العائلة تهديدات مباشرة من الأجهزة الأمنية في حال إثارة الموضوع إعلامياً أو حقوقياً.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن عجز القضاء الفلسطيني عن إنفاذ القانون ومناخ الإفلات من العقاب الذي توفره السلطة الفلسطينية للأجهزة الأمينة هو ما يطلق يد تلك الأجهزة في توسيع عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب، وإهدار قيمة القرارات والأحكام القضائية، ما يستوجب تدخلاً حازماً من دول الاتحاد الأوربي التي تقدم لتلك الأجهزة دعما مباشرا تستخدمه في قمع المواطنين.

وطالبت السلطة الفلسطينية بالإفراج عن الشقيقين المحتجزين محمد ومؤمن عاصم نزال، وفتح تحقيقاً عاجلاً في عملية اعتقالهما وتجديد حبسهما دون مسوغ قانوني، وتمكينهما من كافة حقوقهما القانونية التي كفلها لهم الدستور والقانون.