07:21 am 28 أبريل 2019

الأخبار فساد أهم الأخبار

الفقراء في رمضان.. رحم الله أيام زمان

الفقراء في رمضان.. رحم الله أيام زمان
رام الله/
مع قرب شهر رمضان المبارك.. تزيد معاناة الفقراء والمحتاجين في الضفة الغربية في وقت ما تزال أبواب العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية مغلقة في وجههم بقرار من أمن السلطة وحركة فتح.

واستولت حركة فتح على كل الجمعيات الخيرية التي كان يديرها الاتجاه الاسلامي والمقربين منه وضيقت بشدة على باقي الجمعيات الخيرية منذ أحداث 2007.

وصادرت فتح وأجهزة السلطة مقدرات العديد من الجمعيات فيما غيرت ادارات جمعيات اخرى، وادى ذلك كله لتراجع العمل الخيري بشدة، وتضرر الفقراء والمعوزين الذين زاد عددهم مع تدهور الاوضاع الاقتصادية.
وعلى مدار السنوات التي سبقت الانقسام، شكلت الجمعيات الخيرية مصدراً كبيراً ومهماً لآلاف العائلات الفقيرة والأيتام عبر تقديم المساعدات العينية والمادية وخاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد عبد السلام عواد الباحث الاجتماعي أن غياب أو تغييب المؤسسات الخيرية في الضفة الغربية، كان له أثر سلبي كبير على حياة الفقراء".
وقال " الكثير من الفقراء كان ينتظر قدوم رمضان ليصله معونات ومساعدات من هذه المؤسسات والجمعيات".
وأضاف " كان دورها اجتماعيًّا تعاونيًّا، ومع تغييب هذه المؤسسات، فقد حرم آلاف الفقراء والمحتاجين من هذه المعونات والمساعدات التي كانت تسد جانبًا كبيرًا من احتياجاتهم".
وشدد على أن المتضرر الأكبر والخاسر الأكبر من غياب هذه المؤسسات، هم فئة الفقراء والمحتاجين.
وشهدت جمعيات ومرافق خيرية للتدمير من قبل السلطة وفتح بعد السيطرة عليها، والعمل عليها ومن أبرزها مصنع ألبان الصفا.
وقال عبد الرحيم الحنبلي رئيس لجنة زكاة نابلس السابق إن المصنع استلمته لجنة الزكاة الجديدة المعينة من قبل السلطة في العام 2007، إلى جانب لجنة الزكاة وجميع المؤسسات والجمعيات والمرافق التابعة لها.
وأضافت" تسلمت السلطة مصنع الصفا وقد تجاوزت أرباحه الـ 4 مليون شيكل، وقلنا لهم: هذه الممتلكات أمانة في أعانقكم فلا تفرطوا بها".
وتابع يقول "كنا نوزع الحليب بالمجان على جميع طلبة المدارس من رفح في قطاع غزة جنوباً حتى جنين شمالاً، دون أن يؤثر ذلك على أرباحه".
وشدد الحنبلي على أن المصنع كان مشروعاً استراتيجياً، بكل ما تحمل الكلمة من معنى، خططنا لأن يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتشغيل الأيدي العاملة والتخفيف من حدة البطالة".
وكان المصنع يّشغل بشكل مباشر وغير مباشر عدداً من مصانع الأعلاف والكرتون والنايلون وعشرات مزارع الأبقار والأغنام ومئات الموظفين والمزارعين والمهندسين والفنيين والسائقين والأطباء البياطرة.
ويقترب المشروع من إعلان إفلاسه بعد الفشل في إدارته، ومؤخراً سرحت إدارته العشرات من العمال والموظفين فيه.