08:44 am 30 أبريل 2019

تقارير خاصة انتهاكات السلطة أهم الأخبار

بدي أطخك برأسك.. دويكات يروي تفاصيل جريمة اختطافه !

بدي أطخك برأسك.. دويكات يروي تفاصيل جريمة اختطافه !
نابلس/

19 يوماً قضاها المعتقل السياسي الناشط الطلابي موسى دويكات في زنازين سجن أريحا رأى فيها من العذاب والإهانة على يد زعران أمن السلطة وفتح، والتهمة " لماذا أنت غير ناشط الآن !!".

دويكات الذي اختطفه زعران المخابرات من أمام جامعته جامعة النجاح الوطنية في نابلس ووثق أحد النشطاء هذه الجريمة، يروي تفاصيل الاعتداء عليه واختطافه.

بعد ظهر السابع من أبريل الجاري طلب أحد الشباب من دويكات النزول من باص الطلبة، فلبى طلبه متوقعا أنه يرغب بمساعدة ما، علماً أن دويكات ناشط ومعروف بخدمة الطلبة.

تفاجأ دويكات بشاب من ورائه يضع مسدسًا على رأسه، ويقول له "بدي أطخك براسك إذا بتمشيش"، لتتطور الأحداث بانضمام شابين آخرين إلى الشاب الأول، حيث بادرا بسحب هاتف موسى المحمول من يده، ويضربانه 3 ضربات على رأسه.

بعد تلك الضربات، يقول دويكات إن آخر ما سمعه "افتح باب الباص افتح باب الباص"، ليفقد بعدها الوعي، إلى حين وصوله إلى سجن جنيد بمدينة نابلس، ليعلم بأنه معتقل لدى جهاز المخابرات التابع للسلطة.

وهذا ليس الاعتقال الأول لدويكات، فقط تأخر عامين دراسيين عن التخرج من قسم التمريض، بفعل اعتقاله المتكرر لدى سلطات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة، نتيجة لنشاطه النقابي والطلابي في الكتلة الإسلامية.

وقال: "فترة الاعتقال هي السيئة، ولم أعلم ماذا جرى في الوقت الذي فقدت الوعي فيه، لأتفاجأ بأن عناصر المخابرات أبلغوا طبيب عيادة السجن بأن فقداني الوعي هو بسبب تعرضي لضربة شمس"، لافتًا إلى رفض الطبيب تقديم العلاج له رغم إلحاحه.

ويشير دويكات إلى أنه لم يتوقع ما جرى معها نهائيَّا، قائلاً: "توثيق لحظة الاعتقال التي لم أعلم بها هي الفارقة في الحدث"، مبينًا أنه نقل بعد ذلك من "الجنيد" إلى سجن أريحا لمدة 19 يومًا متتالية.

وأوضح أنه وفي ثاني أيام تواجده بسجن أريحا، وبعد قرار مسؤول المخابرات ماجد فرج بتشكيل لجنة تحقيق (إعلامياً ولم ينفذ)، عرض عليه المحققون الفيديو الذي انتشر سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي، "ووجهوا لي تهمًا باعتدائي على أفراد المخابرات"!!.

وأردف: "بعدما حاولت الدفاع عن نفسي، اتهمني المحققون بمحاولة أخذ مسدس أحد عناصر المخابرات".

وذكر أن هيئة المحكمة التي عرض عليها وجهت له تهمة إثارة النعرات الطائفية، مستدركًا بالقول: "في أثناء التحقيق حققوا معي على عملي السابق في الكتلة الإسلامية، ولماذا لا يوجد لدي نشاط في الوقت الحالي؟!".

وأضاف: "سألني المحققون، ليش أنت هادئ هذه الأيام ولا تعمل في الكتلة الإسلامية؟"، مشيرًا إلى أن العمل في الأطر الطلابية حق مشروع كفله القانون ونظام الجامعة التي ادرس بها.

وشدد على عزمه مقاضاة المعتدين عليه، ممثلين بجهاز المخابرات، "والناس اللي ضربوني"، محلياً ودولياً.

وعن كيفية قضائه الـ19 يوماً في زنازين سجن أريحا قال: "عشت وحدي في زنزانة مساحتها مترين إلى مترين ونصف، ووضعها سيئ جدًا، ولا يتوفر بها سوى الفرشة على الأرض، دون حمام أو مغسلة ماء".

وتابع: "كل ما أريد عمل شيء لازم أدق على باب الزنزانة، للوضوء، وشرب المياه، والذهاب إلى الحمام أيضاً"، مشيرًا إلى أن لديه مقابلة لدى جهاز المخابرات اليوم، في مقره بمدينة نابلس.