11:27 am 15 مايو 2019

الأخبار تقارير خاصة أهم الأخبار

"الأرض" من النكبة لصفقة القرن !

"الأرض" من النكبة لصفقة القرن !
رام الله/

الأرض هي المعنى الأساسي للوطن، لذا كانت هي محور الصراع الصهيوني العربي في فلسطين، حيث عملت العصابات الصهيونية على استخدام كل قوتها لاغتصاب أكبر قدر ممكن من الأراضي على مراحل أعوام 1948 و1967، وغيرها.

وإن كان الصهاينة قد استطاعوا قضم الجزء الأكبر من فلسطين في النكبة، فإنهم لا زالوا حتى اليوم في محاولاته لاستكمال باقي الأرض، بالقوة والتحايل ومساعدة أمريكية تتجلى حاليا في صفقة القرن وخيانة محلية للأسف من نهج أوسلو وعملية السلام الزائفة.

في عام 1993، وقعت الحكومة الصهيونية ومنظمة التحرير اتفاقاً سمي اتفاق إعلان المبادئ (اوسلو)، وتبادل فيها الطرفين الاعتراف ببعض، والاتفاق على محاربة المقاومة والمنظمات المسلحة، واستمرار مفاوضات التسوية بين الطرفين.

وتنازلت المنظمة بقيادة حركة فتح عن حق الفلسطينيين في أرضهم، مقابل تمكينهم من إقامة دولة في جزء من الأرض الباقية، وتم تقسيم الضفة الغربية ما بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية الوليدة لـ:

المنطقة أ (سيطرة السلطة الفلسطينية): حوالي 3% من الضفة الغربية، باستثناء شرقي القدس.

المنطقة ب (سيطرة الاحتلال والسلطة) حوالي 25% من الضفة الغربية.

المنطقة ج (سيطرة الاحتلال الصهيوني) 72% من الضفة الغربية، وتشمل هذه المناطق جميع المستوطنات الصهيونية (المدن والبلدات والقرى) والأراضي القريبة ومعظم الطرق التي تربط المستوطنات (والتي يقتصر استخدامها على الإسرائيليين فقط) وكذلك المناطق الإستراتيجية التي توصف بأنها "مناطق أمنية".

وبدلا من أن تساهم السلطة بالحد الأدنى في دعم صمود الفلسطينيين في مناطق ب وج، ساهمت بتمكين الاحتلال من وضع يده على هذه الأراضي. وفي حينها، كان في المنطقة ج يعيش 110 آلاف مستوطن، تضاعف إلى 750 ألف في عام 2018، وفق تقرير إحصائي رسمي.

أما مناطق ب، وهي المفترض تحت سيطرة الاحتلال والسلطة، فيسيطر عليها الاحتلال بشكل مطلق ولا تمارس فيها السلطة سوى دور وظيفي لخدمة الاحتلال عبر اهمال الخدمات وتكريس الاستسلام واجتثاث فكر رفض الاحتلال ومقاومته.

وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن سلطات الاحتلال، أصدرت أكثر من 1150 أمرا لوضع اليد منذ 1969 وحتى الآن على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وحسب الصحيفة فإن من بين 40 ألف دونم تقريبا خصصت لـ 45 مستوطنة في الضفة تمت مصادرتها، يُستخدم منها بشكل فعلي نحو 43% والباقي الـ57 % ما زالت فارغة.

ونحن نعيش الذكرى ال71 للنكبة، نقف على بعض خطوة من تقديم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لصفقته الموعودة "صفقة القرن" والتي تهدف لشرعنة ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، لتتضائل مناطق السلطة لأبعد مدى، وتعود فتح بنهج المفاوضات بالقضية الفلسطينية إلى ما دون نقطة الصفر.