08:25 am 16 مايو 2019

الصوت العالي فساد أهم الأخبار

مكافحة الفساد على الطريقة العباسية

مكافحة الفساد على الطريقة العباسية
لا تتميز طريقة محمود عباس في مكافحة الفساد عن مثيلتها لدى الدكتاتوريات العربية والأنظمة الفاسدة سوى أنها أكثر وقاحة واستخفافا بالمواطنين، من قبيل أن يخصص منصب رئيس هيئة مكافحة الفساد لأحد مقربيه الفاسدين والذي فضح ستره من وقت قريب.

 

أحمد براك الذي يكن الولاء لسيده عباس، حظي بمنصب النائب العام لنحو ثلاث سنوات قبل أن تكتشف محكمة العدل العليا أن قرار التعيين غير قانوني وتنسيبه تم بشكل مخالف للقانون من قبل مجلس القضاء الاعلى، ومحضر التنسيب كان غير مكتمل النصاب القانوني.

 

وليس على براك أن يحزن، فعباس سيجد له موقعا أرقى لا يخصص سوى للفاسدين الكبار، فبعد عدة شهور من قرار المحكمة العدل العليا وقف براك عن العمل، قرر عباس تعيينه رئيسا لهيئة مكافحة الفساد في تناقض صارخ لا يعني سوى أن عرق الحياء لدى عباس قد "طق".

 

وجاء في قرار المحكمة العليا حينها انه وبعد التدقيق والمداولة قانونياً، وبعد الاستماع الى اقوال وكيل المستدعي في جلسة تمهيدية علنية والاطلاع على البيانات المقدمة في الطلب، فإننا نقرر وعملا باحكام المادتين 286 و 287 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 دعوة المستدعى ضدهم لبيان الاسباب الموجبة لاصدار القرارات المطعون فيها او المانعة من إلغائها حتى إذا كانوا يعارضون في اصدار قرار قطعي، عليهم تقديم لائحة جوابية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغهم لائحة الدعوى وتعيين جلسة ليوم الثلاثاء 26/2/2019 لنظر الدعوى، وتقرر المحكمة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 60 لسنة 2016 بشأن تعيين أحمد محمد براك بن حمد نائبا عاما لدولة فلسطين الصادر بتاريخ 4/4/2016 لحين البت في الدعوى استنادا لظاهر البينات المقدمة من المستدعي، ووقف تنفيذ القرار الاداري رقم 131 لسنة 2012 بشأن تعيين احمد محمد براك مساعدا للنائب العام لدولة فلسطين الصادر بتاريخ 25/12/2012 بالاغلبية ومخالفة رئيس الهيئة للقرار الطعين الثاني.

 

وكما يدوس عباس منظومة القضاء، مثل عقب سيجارته، فهو يخبئ في جيبه "قداحة" هيئة مكافحة الفساد، التي يولي عليها مقربيه الفاسدين لاستخدامها سوطا ضد خصومه، وليس قضية محمد دحلان عنا ببعيدة.

 

تغيير عباس مقربيه من موقع النائب العام لرئيس هيئة مكافحة الفساد لوزير ثقافة مطبل "وإن كان سفيه" ومن سفير لغفير، يعطي صورة واضحة إلى أي مدى تكون السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وكيف تدار السلطة التي أريد لها أن تخدم الاحتلال بدلا من أن تتصدى له.

 

مواضيع ذات صلة