07:08 am 23 مايو 2019

الأخبار تقارير خاصة أهم الأخبار

هل يكفي إعلان عباس رفضه لورشة البحرين ؟

هل يكفي إعلان عباس رفضه لورشة البحرين ؟
كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الجبهتين الشعبية والديمقراطية وجهتا تهديدات للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس في حال قرر المشاركة في ورشة البحرين التي تعد تنفيذا للشق الاقتصادي من صفقة القرن الأمريكية الإسرائيلية.

 

وقالت الصحيفة إنه ضمن ضغوط الجبهتين على السلطة، فإنهما هدّدتا بـ"اتخاذ خطوات غير مسبوقة إذا قرر عباس أو أي ممثل عنه أو عن منظمة التحرير المشاركة في هذه الورشة".

 

ويعتقد على نطاق واسع أن أمريكا وإسرائيل تعدان ورشة البحرين المزمع عقدها في 25 و26 يونيو القادم لجمع الأموال العربية لتنفيذ الشق الاقتصادي لصفقة القرن، فيما سيتم تطبيق الشق السياسي والاحتلال بدون إعلان، وبشكل تدريجي.

 

وتأتي تهديدات الجبهة في إشارة إلى عدم اطمئنانها من مواقف الرئيس محمود عباس وحاشيته المعلنة من رفض الصفقة وورشة البحرين، خاصة لجهة نهج عباس في إعلان موقف وتنفيذ نقيضه.

 

ولفت مراقبون إلى أن سياسة تجفيف الدعم المالي عن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كمبرر للتنازل السياسي، هي أسلوب متبعة كانت قد استخدمته أمريكا لتهيئة المنظمة للتوقيع على اتفاق أوسلو الكارثي.

 

https://www.facebook.com/ShehabAgency.MainPage/videos/1257995141014222/?__xts__[0]=68.ARD8xGahAxeI3GMPK6YDYJGtzwbX5Yu7mPfV2s6GiXZMOy248-NC-t5uxCyWbRW0L4epthYlkTJg76H3tIl6kaY4uzaUhX_iJCf0N26scN_SyPhj9TiriGqXIT9Kz5tHjSQCxZRgiWCc_Kgl_yd22itB_GAoLRm8Jt03j2TQ_UFitdURwh5b1zONvWvZexnAwv1lV0PI6hqH01is3KE996gFOOixPVeC8CzqPSgci4OiWIBFMJxMzYakQmXqsP6bmXMV4CMcNJiNGEy0hfy430djDzMEgc-12dHNkX6N5zDPEY-OT-iekex7BXc5Ee-gdwwHp3oyTjPYGKbucihhE7I9YpxTq22h5LA&__tn__=-R

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة على المناقشات"، أن إدارة دونالد ترامب "سعت لطلب الدعم من الحكومات العربية" في المساهمة المادية والحث على المشاركة.

 

وعبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، عن موقف السلطة الرسمي قائلا إن "القيادة قررت عدم المشاركة بأي حال في المؤتمر الاقتصادي... (المنظمة) لم تفوض إلى أحد الحديث باسمها، ومن يريد الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطيني، عليه أن يدعم موقف الإجماع الفلسطيني ممثلاً بموقف الرئيس واللجنة التنفيذية".

 

الموقف المعلن وان كان جميلا في أحد جوانبه، لكن الحقيقة ليس ما يقال بل ما يفعل، لذلك ولإسقاط صفقة القرن لا يكفي أن تقول أنا ضدها، بل عليك أن تبرهن على ذلك بخطوات واضحة، أقلها الوحدة مع مكونات الشعب الفلسطيني، واسقاط الانقسام.

 

وعن خطورة السلام الاقتصادي ومؤتمر البحرين، قال الكاتب ياسين عز الدين إن الكثيرون يظنون أن مخططات السلام الاقتصادي ستسقط مثلما سقط السلام السياسي، وأنه يكفي إعلان رفضنا لها وتأكيدنا على أن لن نقايض حقوقنا بحفنة من أموال.

 

في السلام الاقتصادي، والحديث لعز الدين، لن يأتي أحد ويقول لك تفضل هذا المبلغ مقابل تنازلك عن حق العودة، هذا تصور ساذج لما يحاك، فالسلام الاقتصادي يتسلل بيننا على شكل سلسلة خطوات بحجة تحسين أوضاع الناس المعيشية، وليست الخطورة من المؤتمرات والاجتماعات بل من الخطوات العملية على الأرض.

 

وضرب الكاتب الأردن كنموذج لمآلات السلام الاقتصادي، قائلا "انظروا للأردن كيف يتم تربيطه اقتصاديًا بالاحتلال من خلال خط الغاز والعمال الأردنيين في إيلات والمشاريع المشتركة، وكيف أصبح هم الناس الأول في الضفة وغزة الراتب الذي يتحكم به الاحتلال".

 

وشدد على أنه "ما دام وعينا متدنيًا بمقاطعة البضاعة الصهيونية والعلاقات الاقتصادية مع الاحتلال، فسنكون فريسة سهلة للمشاريع التي تزيد تكبيلنا وتربط مصيرنا مع الكيان الصهيوني، ما دامت مشاريع اقتصادية تطبيعية مثل شركات روابي تعمل دون أي موقف جدي من المقاومة الفلسطينية، وما دام العمل في المستوطنات يسير على قدم وساق دون توعية أو استنكار، فسنبقى فرائس لهذه المشاريع الاقتصادية التي تقدم لنا الفتات والعبودية معًا، وتقدم للاحتلال سلاحًا يستخدمه ضدنا كلما طالبنا بحقوقنا المشروعة".