18:56 pm 23 مايو 2019

الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة أهم الأخبار

الدكتاتور عباس وقانون "إطالة اللسان على الرئيس"

الدكتاتور عباس وقانون "إطالة اللسان على الرئيس"
ليقول الرئيس عباس أنه يعيش تحت بسطار الجندي الإسرائيلي أو أنه لا يستطيع اجتياز أي حاجز للاحتلال بدون تصريح، وليقل أن السلطة لم تعد سلطة، لكن أن يقول ذلك أي أحد من الشعب فسيسجن بتهمة "إطالة اللسان على الرئيس"!!.

 

سنوات طويلة والحقوقيون يطالبون الرئيس محمود عباس بتغيير مادة العقوبات من القانون الأردني لعام 1960 التي تجرم قدح المقامات العليا والمقصود بها الملك، ومع أن الأردن عد القانون لكن عباس يرفض ذلك، ويصير على اعتقال أي منتقد لسياستها تحت يافطة "قدح مقامه السامي".

 

وآخر ضحايا الدكتاتورية العباسية كان الطالب الجامعي أحمد حسن من سكان "عين عريك" غرب مدينة رام الله، والذي قضت محكمة السلطة بسجنه عام و3 أشهر بتهمة "اطالة اللسان على الرئيس عباس"و بـ"بذم موظفي السلطة" عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

 

ويدرس أحمد حسن في السنة الثالثة لتخصص إدارة صحية في جامعة القدس المفتوحة، واعتقل على ذمة المحافظ بتاريخ 17/2/2019 وحتى اللحظة في مركز الإصلاح والتأهيل في بيتونيا.

 

وتستخدم السلطة هذه التهمة لاعتقال وتوقيف الصحافيين، والنشطاء السياسيين ومعارضي السلطة، وأصحاب الرأي المستقل سياسياً الذين ينتقدون السلطة. وتزعم أن لدى هؤلاء عدد كبير من المريدين والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل آرائهم مسموعة وانتقادتهم مؤثرة.

https://youtu.be/8E8CZI29bjo

وقال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك في تصريح صحفي إن الهيئة علمت بقضية الطالب أثناء قيامها بزيارة دورية لمركز الاصلاح والتأهيل برام الله في 20 نيسان أبريل، وخاطبة مجلس القضاء الاعلى، وتوجهت بطلب عفو خاص إلى الرئيس.

 

ولفت ودويك إلى أن الهيئة طالبت عباس برسالتها بإلغاء المادة رقم (195) من قانون العقوبات الأردني والمتعلقة بـ"إطالة اللسان على الملك الأردني"، فيما تعتبر هذه المادة مخالفة للاتفاقيات الدولية المنضمة لها فلسطين.

 

وأوضح أن القضاء الفلسطيني يطبق المادة ذاتها على من يسيء لشخص الرئيس قياسا على الملك الأدرني.

 

وكانت النيابة العامة وجهت للطالب الجامعي تهمتين مفادهما: "إطالة اللسان على مقامات عليا، وذم الموظفين، وذلك خلافا لأحكام المادتين (191 و 195) من قانون العقوبات الأردني، وبدلالة المادتين المتعلقتين بالدم والقدح (1/188 و 189) من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لعام 1960".

 

وجاء في نص المادة (195) من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لعام 1960 وتحت بند (المس بكرامة الملك أو الملكة): يعاقب بالحسب من (سنة إلى 3 سنوات) كل من:

 

1-  اثبتت جرأته بإطالة اللسان على جلالة الملك.

 

2- أرسل أو حمل غيره على أن يرسل أو يوجه إلى جلالته أية رسالة خطية أو شفوية أو أية صورة أو رسم هزلي من شأنه المس بكرامة جلالته أو أن يضع تلك الرسالة أو الصورة أو الرسم بشكل يفيد المس بكرامة جلالته وكل من يذيع ما ذكر أو يعمل على إذاعته بين الناس.

 

3- يعاقب بالعقوبة نفسها إذا كان ما ذكر موجهاً ضد جلالة الملكة أو لولي العهد أو أحد أوصياء العرش أو أحد أعضاء هيئة النيابة.

 

صدر حكم عن محكمة صلح رام الله بتاريخ 26/3/2017 بالدعوة الجزائية رقم (1145/2015)، والقاضي بإدانة أحمد حسن بالتهم المنسوبة إليه، والحكم عليه بالحبس لمدة سنة بتهمة "إطالة اللسان"، ومدة 3 أشهر بتهمة توجيه ذم للموظفين، فيما تم دمج العقوبتين معا وطبق الحكم الأشد ألا وهو السجن عام كامل.