18:12 pm 13 يونيو 2019

الأخبار فساد انتهاكات السلطة أهم الأخبار

مهزلة القضاء الفاسد والاعتقال السياسي.. محكمة أبو البهاء نموذجا

مهزلة القضاء الفاسد والاعتقال السياسي.. محكمة أبو البهاء نموذجا
في جمهورية الموز، لا يعدو القضاء سوى ركن من أركان حماية الفساد وسلب حقوق المستضعفين، وتجبر العصابة الحاكمة على الشعب، وفي الحالة الفلسطينية فالقضاء كما سلطة التنسيق الأمني هو أداة بيد الاحتلال الصهيوني بشكل سافر.

 

وفي هذا الوضع، لك أن تتخيل كيف سيكون وضع القضاء، عندما تأتي السلطة التنفيذية المتعاونة مع الاحتلال بأحد الأسرى المحررين، وهو وجيه معروف لدى قومه، وتختطفه لأن كتب على موقع فيسبوك ضد الفساد، وطالب بوقفه !!

 

الأسير المحرر سائد أبو البهاء، اختطفه جهاز المخابرات العامة في 10 يونيو الجاري، وعرضته اليوم على محكمة ديكورية ليس لها من اسمها أي نصيب، فتم تمديد توقيفه خمسة أيام، رغم أن ملفه كان لدى قاضي آخر غير الذي أصدر الحكم.

[caption id="attachment_7012" align="alignnone" width="960"] سائد أبو البهاء[/caption]

وفي هذا الإطار، أفاد محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان مهند كراجة أن ملف أبو بهاء كان في مكتب أحد القضاة، فيما عقدت جلسة التمديد في مكتب قاضٍ آخر، الأمر الذي أدى إلى تمديد اعتقاله بغياب محاميه!!.

 

وأوضحت مؤسسة الضمير في بيان لها أنه جرى التحقيق مع أبو بهاء من قبل جهاز المخابرات حول منشورات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وليس حول التهمة الموجهة له، وهي جمع وتلقي أموال من جهات غير مشروعة، وقد أنكر المعتقل التهمة الموجهة له.

 

وكشفت المؤسسة الحقوقية أن سائد أبو بهاء تعرض لسوء معاملة أثناء اعتقاله، شملت ظروف احتجاز غير إنسانية من حيث ضيق مساحة الزنزانة وافتقارها إلى فراش. وتقدم محامي الضمير بطلب تسجيل الإساءة إلا أن النيابة رفضت تسجيلها !.

http://shahed.info/?p=6953

وقالت المؤسسة الحقوقية إن التحقيق مع سائد أبو بهاء حول منشوراته في مواقع التواصل، والذي لا يمت بصلة للتهمة الموجهة له، هو انتهاك لحرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني، إضافة لكونه خرق للالتزامات الدولية لدولة فلسطين بموجب انضمامها للعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية عام 2014. كما أن تمديد توقيف المعتقل بغياب محاميه هو انتهاك لضمانات المحاكمة العادلة.

 

وطالبت مؤسسة الضمير النيابة العامة الفلسطينية والأجهزة الأمنية كافة باحترام الحقوق الأساسية للمعتقلين، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير والحق في المحاكمة العادلة، وفق ما كفله القانون الفلسطيني والالتزامات الدولية لدولة فلسطين.