08:02 am 14 يونيو 2019

الأخبار تقارير خاصة فساد أهم الأخبار

(وثائق) زيادة الرواتب لم تكن للوزراء فقط.. فساد في هيئة التقاعد

(وثائق) زيادة الرواتب لم تكن للوزراء فقط.. فساد في هيئة التقاعد
كشف محضر اجتماع مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية في جلسته التاسعة والتسعون عام 2017 عن فساد مالي وإداري، وتوزيع أعضاء المجلس لمكافآت كبيرة على أنفسهم، إضافة لاقرار غلاء المعيشة وشراء سنوات الخدمة.

 

وجاء قرار مجلس إدارة الهيئة في ظل تعاونها الكامل مع مخطط قطع الرواتب الذي أدارته المخابرات العامة للسلطة الفلسطينية، وقد أدى الفساد المالي في فترة من الفترات لعدم تلقي المتقاعدين أي معاشات من الهيئة وصندوق التقاعد.

 

ولم يكن مستغربا أن ترفض هيئة التقاعد التعقيب على قضية فساد تلقي رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إياد تميم لراتبين تقاعديين، حيث تبين الوثائق التالي أن أعلى قمة الهيئة تتلقى أيضا مخصصات مالية بغير وجه قانوني.

 

يشار إلى أن هيئة التقاعد كانت من أوائل المؤسسات التي كشفت فيها حالات فساد بملايين الدولارات منذ تولي السلطة إدارتها عام 1994، ولم يتم محاسبة أي مسؤول عن حالات الفساد تلك.

 

وبعد تعيين الرئيس محمود عباس لأحد مساعديه المخلصين أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على راس هيئة التقاعد عام 2014، رغم اعتراض النقابات والموظفين بسبب فساد مجدلاني المعروف، زاد تدهور حال الهيئة بشكل متسارع.

[gallery size="medium" type="square" ids="7020,7021,7022,7023,7024,7025,7026,7027,7028,7029"]

الوثائق التي تكشف قرارات الفساد المالي لمجدلاني ومجلس إدارة الهيئة، جاءت بعد فترة قصيرة فقط من نشر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان تقريره عن سياسة الحكومة في تسديد ديون صندوق الهيئة ومواجهة تحديات استدامة الهيئة.

 

وكشف التقرير حينها فساد وتجاوزات مجلس إدارة الهيئة برئاسة مجدلاني، وطالب بسرعة معالجتها، واعتماد نشر المركز المالي والتقارير السنوية للهيئة وبيانات الاستثمار الخاصة بها، من باب النزاهة والشفافية.

 

وكشف التقرير عن ضبابية متعمدة من قبل الهيئة في توضيح حجم استثماراتها وأنواعها ومقدار الأرباح والخسائر.

 

وأكد تقرير أمان أن قيمة استثمارات الهيئة المصرح بها حوالي 255 مليون دولار هي قيمة متواضعة مقارنة بإجمالي ديون الهيئة المتراكمة على الخزينة العامة و المقدرة بحوالي 829.1 مليار دولار. ما يمثل فقط حوالي 12 %فقط من اجمالي أموال هيئة التقاعد العام. وهي نسبة ضئيلة لا تساهم بديمومة نظام التقاعد أو المحافظة على أموال المشتركين في أنظمة التقاعد العام.

 

كما كشفت عن تسييل الهيئة لبعض الودائع لتغطية نفقاتها الشهرية المقدرة حينها ما بين 23 -25 مليون شيكل في حين تقوم الحكومة بتوريد 20 مليون شيكل فقط

 

وأكد تقرير أمان خطر استمرار غياب الرقابة البرلمانية على أعمال هيئة التقاعد وذلك بسبب تعطل أعمال المجلس التشريعي، بقرار من الرئيس عباس.

 

وشدد ائتلاف أمان على ضرورة التزم هيئة التقاعد بنظام المكافآت والحقوق المالية لرئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية لسنة 2010 .حيث لم يتم تضمين مقدار ما حصل عليه رئيس وأعضاء مجلس إلادارة من مكافآت عن اجتماعاتهم في التقرير السنوي للهيئة، في حين ذكر التقرير السنوي للعام 2016 أن مجلس الإدارة قد اجتمع اثنتي عشر جلسة خلال العام 2016.

 

وفند ائتلاف النزاهة مزاعم رئيس المجلس "مجدلاني" بأن تفويضه لبعض صلاحياته يفيه من المسؤولية عن أي حالات فساد أو أخطاء.

 

وأكد أن هيئة التقاعد تغص بعلامات ضعف الالتزام بالقوانين ومبادئ الشفافية بشكل عام، مثل دائرة الرقابة والتدقيق في الهيئة والتي تعاني من نقص في عدد الموظفين، إضافة الى عدم وجود نظام داخلي للرقابة والتدقيق، وإنما تعمل هذه الدائرة بموجب تعليمات صادرة عن رئيس الهيئة. الامر الذي يفرغها من مضمونها كون رئيس الهيئة مسؤول عن الاعمال التنفيذية شخصيا !!