10:53 am 19 يونيو 2019

الأخبار فساد انتهاكات السلطة أهم الأخبار

عزام الشوا: الوضع المالي على شفا الانهيار

عزام الشوا: الوضع المالي على شفا الانهيار
عندما يتحدث متخم البطن مليء الجيوب حارس بوابة الفساد عن انهيار اقتصادي، فإنه لا يعني بذلك المواطنين، الذي هم في نظره "ولا كلب" كما قال في إحدى المقابلات الصحفية، بل إنه يعني أمرين أقلهم سوءا هو قول ذلك تنفيذا لدور السلطة في مسرحية الضغط المالي الأمريكي لتمرير صفقة القرن الصهيوأمريكية.

 

البكاء والعويل الإعلامي عن الضغط الاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي وأمريكا على السلطة لا يستقيم مع أداء السلطة دورها الخياني في تسهيل إجراءات الصفقة على أرض الواقع والهادفة لضم الضفة الغربية للكيان الإسرائيلي.

 

السلطة التي لا تخجل وهي تهدد المرة تلو الأخرى بوقف التنسيق الأمني ومراجعة بروتوكول باريس الاقتصادي، تعرف أن هذين الأمرين يخدمان الاحتلال بالكامل ولا يخدمان الشعب الفلسطيني في شيء.

 

السلطة التي لا تخجل وهي تقطع اليد القوية للشعب "المقاومة بكل أشكالها" والتي يعول عليها الفلسطينيين لمواجهة صفقة القرن، هي سلطة خائنة، وإن تشدقت صباح مساء بشعارات الوطنية.

 

السلطة التي تجوع شعبها وموظفيها وتقطع عنهم مستحقاتهم على قلتها، وتستأثر هي بالنصيب الأكبر من المال، هي سلطة خائنة لا تؤتمن على وطن.

 

السلطة التي تزداد وتيرة شكواها من الوضع المالي الصعب والذي وصفه رئيس سلطة النقد عزام الشوا بأنه "على شفا الانهيار بسبب وقف المساعدات الأمريكية" هي سلطة متواطئة مع أمريكا لتنفيذ صفقة القرن.

 

الشوا الذي يبلغ راتبه فقط 20 ألف دولار شهريا، غير المصادر المالية المستترة، يعمل في سلطة تحتل المرتبة قبل الأخيرة في مدى عدالة توزيع الدخل القومي بين المسؤولين والأفراد، بمعدل راتب 36 ألف دولار وهو ما يعادل 24 ضعف معدل دخل الفرد السنوي !.

 

وقبل التبرير السياسي الذي ستخرج به السلطة كالعادة لتنسب إليه قبولها بصفقة القرن، تمهد السلطة بالتبرير الاقتصادي، مثل أن يقول عزام الشوا لوكالة رويترز أن الضغوط المالية المتصاعدة على السلطة دفعت ديونها للارتفاع بشدة إلى ثلاثة مليارات دولار، ولم يذكر الشوا أن الفساد يلتهم الحصة الكبرى من أموال الشعب التي تديرها السلطة.

 

وقال الشوا ”تمر السلطة حاليا بنقطة حرجة.. وماذا بعد، لا نعرف. كيف سندفع الرواتب الشهر القادم؟ كيف سنمول التزاماتنا؟ كيف ستستمر الحياة اليومية دون سيولة في أيدي الناس؟ لست أدري إلى أين نتجه. عدم التيقن يجعل من الصعب التخطيط للغد".

 

وذهب الشوا لتضخيم الأمر قائلا ”أهم قوة في العالم تحاربنا“ مشيرا إلى إدارة دونالد ترامب في واشطن، ونسى أن الشعب الفلسطيني يقاوم من هم أقوى من ترمب، في تل أبيب، ولم يرضخ يوما.

 

وهدم الشوا بمقابلة صحفية واحدة أبراجا من الوهم الكاذب الذي كانت تبنيه السلطة في مخيلة الناس، من رخاء اقتصادي في الضفة، لدرجة أن يقول إن الحائل الوحيد دون أزمة اقتصادية عارمة هو المال الذي يجنيه أكثر من 100 ألف فلسطيني يعملون في إسرائيل، وتحويلات الفلسطينيين العاملين في الخارج.