04:49 am 2 يوليو 2019

الأخبار فساد أهم الأخبار

الثقافة بين الشعب والسلطة والاحتلال

الثقافة بين الشعب والسلطة والاحتلال
غضب الشارع الفلسطيني من جملة المصائب التي ترتكبها السلطة الفلسطينية وبينها التحايل لابقاء شخصية ما بصفة وزير، كما حدث مع وزير الثقافة السابق إيهاب بسيسو (41 عاما)، والذي عينه رئيس السلطة محمود عباس بموقع وهمي للاحتفاظ برتبته كوزير.

 

ثقافة السلطة هي محاربة النهج الوطني والوعي الجمعي الذي يجمع الفلسطيني أينما كان في الضفة وغزة والقدس وفي مواقع اللجوء في العالم، من التمسك بفلسطين كل فلسطين من النهر إلى البحر، والعمل بكل الوسائل لاستعادتها وطرد الاحتلال الصهيوني، ورفع الدنس عن المقدسات، والمسجد الأقصى المبارك.

 

الوعي الجمعي الفلسطيني الذي يعد التنسيق مع الاحتلال خيانة تستوجب الموت، وتعتبر أن مقاومة الاحتلال شرف لا يضاهيه إلا شرف الشهادة.

 

فيما تتلخص ثقافة السلطة برئاسة محمود عباس بمحاربة كل ذلك، لتسهيل وتمكين الاحتلال من أرض فلسطين، بكل الحجج والوسائل، مقابل فتات مالي وجاه مزعوم.

 

من جهته، يسعى الصهاينة بكل قوة لاحتلال ثقافي يسهل لهم الاحتلال الفعلي، فاحتلال العقول قد يغنيك عن احتلال الأرض، وتصبح ملكك بكل سهولة.

 

وفي الواقع فإن الوعي الجمعي الفلسطيني من أنفس المعادن ولا تخترقه معاول الاحتلال ومساعديه من السلطة وان تمست فلسطينية، والتي ترى أن الخيانة مقدسة، وتريد أن تقنع اللاجئين أن أرضه التي طرد منها بقوت السلاح في صفد وحيفا وعكا كانت ملك للصهاينة وانه لا يملك فيها شيء!.



وفي إطار ثقافة السلطة، يمكن فهم سرقة ملايين الدولارات من أموال الشعب بحجة بناء قصر ضيافة لزوار عباس، وبعد فشله، يتم تحويله لمقر للمكتبة الوطنية، التي خرجت كعنوان مفاجئ، لم تمهد له السلطة أو تظهر أي اهتمام بوجوده.

 

ليتبين أن المكتبة هي عنوان وهمي لاستخدامها للفساد الإداري، ويتم تعين مديرها برتبة وزير، ويتم توظيف مساعدين وموظفين وغيرهم، وبالتأكيد بدون أي إجراءات قانونية أو حتى إجراءات مفهومة.

 

ولينتهي الأمر بقصر منيف من وزير وخدم وحشم، بدون ثقافة وبدون كتب، فهذه هي الثقافة في عرف السلطة الفاسدة.

 

ويبقى مثقف الشعب على دربه كباسل الأعرج الذي مهر حبه لفلسطين بدمه، ولم ينتظر قصر السلطة ولا مناصبها.

مواضيع ذات صلة