07:33 am 5 يوليو 2019

الأخبار تنسيق أمني انتهاكات السلطة أهم الأخبار

معاناة طالب مع الاعتقال السياسي في الضفة

معاناة طالب مع الاعتقال السياسي في الضفة
الجامعات هي خزانات الوقود الوطني والثوري الدائم والنبض الحي للمجتمعات، وهو ما يوضح أسباب استهدافها المكثف والضغط الشديد عليها من قبل الاحتلال الصهيوني وسلطة التنسيق الأمني في الضفة الغربية.

 

ويمثل الطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين بالخليل يوسف الأطرش، نموذجا لمعاناة الطلبة تحت ضغط الاعتقال لدى جيش الاحتلال ولدى أجهزة أمن السلطة، واللذين يعملنا بتنسيق كامل وبسياسة الباب الدوار، للقضاء على نهج المقاومة وروحها في الوعي الشعبي الفلسطيني.

 

ويمثل الطالب يوسف الأطرش، واقع الشباب من أنصار المقاومة في الضفة، حيث التحق في عام 2014 بجامعة بوليتكنيك فلسطين / الخليل واختار تخصص هندسة الأجهزة الطبية.

 

وفي يوم 26/9/2016 اختطفته المخابرات العامة في الخليل حيث أمضي 4 أيام وتم مصادره لاب توب ومازال محتجزا حتى الان.

 

ولم يتوقف الأمر على الاعتقال، فبعد الافراج عنه استمرت معاناته من خلال الاستدعاءات المتكررة والتي كانت يومين أسبوعيا يذهب الساعة التاسعة صباحا ويحتجز حتى التاسعة مساء.

 

وفي يوم 8/12/2016 اعادت المخابرات العامة في الخليل اختطافه وبعد 7 أيام حصل على قرار الإفراج من المحكمة الا ان القرار لم ينفذ ونقل إلى مسلخ أريحا حيث أمضي 15 يوما تعرض خلالها للتعذيب الشديد وخاض اضرابا مفتوحا عن الطعام.

 

ولم يمضى أيام معدودة على خروجه من مسلخ أريحا، حتى بدأت المطاردة في الفصل الصيفي حيث رفض تسليم نفسه فقامت المخابرات العامة باختطاف زملائه بهدف الضغط عليه لتسليم نفسه وقامت بمراقبه المساجد التي كان يرتادها للصلاة فيها حتى أنهى فصله الصيفي دون ان يختطف.

 

وقبل بدأ دوام الفصل الأول بأيام وتحديدا ب 29/8/2017 اقتحم جيش الاحتلال منزله وقام باعتقاله ومصادرة هاتفه وحكم عليه بالسجن لمدة 9 أشهر وأفرج عنه بتاريخ 7/5/2018 (الهاتف مازال محتجزا حتى الان).

 

وفي تاريخ 14/8/2018 اقتحمت قوة من المخابرات العامة منزل عائلته وقامت باختطافه فأعلن إضرابه عن الطعام منذ تلك اللحظة وبتاريخ 17/8/2018 تم تحويله الى مسلخ اريحا حيث أمضى ثلاث عشر يوما وأفرج عنه بتاريخ 26/8/2018 مع إعطائه استدعاء للمقابلة بتاريخ 29/8/2018.

 

وبتاريخ 20/3/2019 استدعته مخابرات الاحتلال للمقابلة وسلمته قرار بالإبعاد عن مدينة الخليل لمدة 4 شهور، ورد يوسف باتخاذ قرار بكسر سياسة الإبعاد وحاول البقاء في الجامعة أطول فترة ممكنة الا ان أجهزة امن السلطة عملت على تطبيق قرار الاحتلال بابعاده حيث قامت بتهديد كل من يحتضنه أو يؤمِّن له المبيت.

 

وقبل أسبوع، وتحديدا بتاريخ 28/6/2019 اقتحمت قوه خاصه من جيش الاحتلال مكان عمل يوسف واختطفته، فيما اقتحمت قوة أخرى منزل عائلته وصادرت ما مجموعه 11هاتف وجهازي لاب توب وهو الان يقبع في تحقيق عسقلان.

 

وانتهجت السلطة الفلسطينية سياسة الاعتقال السياسي منذ قيامها، لكنها صعدت استخدامها بشكل كبير جدا بعد الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006، والتي فازت بها حركة حماس.

 

واستخدمت أجهزة أمن السلطة التي تسيطر عليها حركة فتح في الضفة الغربية أقسى أساليب التعذيب والضغط النفسي والجسدي، دون أي احترام للأخلاق الوطنية أو القوانين والأعراف المحلية والدولية، حتى استشهد عدد من المعتقلين إثر التعذيب في مسالخ الضفة.

 

مواضيع ذات صلة