04:57 am 8 يوليو 2019

الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة أهم الأخبار

المضاعفات الصحية تجبر آلاء بشير على وقف اضرابها

المضاعفات الصحية تجبر آلاء بشير على وقف اضرابها
أدى تدهور الحالة الصحية للمعتقلة السياسية آلاء بشير لتوقيف اضرابها عن الطعام الذي بدأته يوم الجمعة 5-7-2019 احتجاجا على اعتقالها غير القانون لدى جهاز الأمن الوقائي.

 

وأطلق فريق الدفاع في محامون من أجل العدالة نداء عاجل لكافة المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية بالتدخل الفوري للإفراج عنها، مؤكدا أنه يتطلع إلى موقف القضاء برفض اي تجاوز للقانون او اي تدخل في أي عمل من شأنه المساس بهيبة واستقلال القضاء وبالقدر الذي لا يسمح بأن تتحول فيه الإجراءات الاحترازية إلى سيف مسلط على رقاب الناس.

 

يشار إلى أن الوقائي اقتحم مسجد عثمان بن عفان في قرية جينصافوط قضاء قلقيلية في 9 مايو 2019 واعتقل محفظة القرآن للأطفال آلاء بشير، وأفرج عنها في 13 يونيو 2019.

 

وبتاريخ 15/6/2019 أعاد اعتقالها اثناء ذهابها لاستلام أماناتها من مركز شرطة قلقيلية بناء على اتصال هاتفي ورد من المركز، حيث قامت قوة أمنية من جهاز الأمن الوقائي بعملية إعادة الاعتقال للمرة الثانية قبل مضي 48 ساعة على الإفراج عنها بموجب قرار قضائي صادر عن محكمة صلح قلقيلية، في خطوة اعتبرتها مجموعة محامون من اجل العدالة التفاف على سلطة القانون وتجاوزاً لقرار القضاء القاضي بالإفراج عنها.

 

لاحقاً لذلك وعلى ضوء التجاوز القانوني الخطير الذي قامت به أجهزة الأمن وما مثله ذلك من تجاوز وانتهاك مباشر لسلطة المحكمة بما يتعارض مع القوانين والأنظمة القانونية، والاتفاقيات الدولية التي تعتبر ما جرى مخالفة لمبادئ دستورية عالمية بعدم جواز ملاحقة ومحاسبة الشخص على ذات الوقائع أكثر من مره.

 

وفي هذا المقام، أعلن فريق الدفاع في مواقف سابقه للرأي العام قرار المعتقلة السياسية آلاء بشير بخوض إضراب مقتوح عن الطعام احتجاجاً منها على إعادة اعتقالها وظروف توقيفها، وكان أخرها ما أفصحت عنه آلاء يوم الخميس الماضي الموافق 4/7/2019 لمحاميها اثناء زيارته لها في مكان توقيفها الجديد في قسم النساء التابع لمركز إصلاح وتأهيل جنين أنها مستمرة في إضرابها المفتوح عن الطعام حتى الإفراج عنها، وكان من بين ما أعلنت عنه آلاء في حينه تردي وضعها الصحي وما ترافق معه من تشنجات وضعف في النظر وألم في الأطراف، بالإضافة لسوء وضع الغرفة التي تم عزلها فيها من حيث عدم احتوائها على شروط الحياة الملائمة.

 

وقد تعرضت آلاء وفريق الدفاع لضغوط شديدة، واستمرت محاولات ثني الدفاع عن متابعة ملف آلاء حتى وصل الأمر الضغط من اجل عزل الدفاع اثناء اعتقالها الأول، بالتزامن مع وعودات عديدة بالإفراج عنها مقابل وقف الدفاع لنشاطه الحقوقي والقانوني في الملف، وعرقلة الفريق عن الاستمرار بمهمته في الدفاع عن المعتقلة المذكورة باعتباره حق مقدس لها.

 

وترافقت هذه الانتهاكات الخطيرة مع هشاشة الموقف المؤسساتي لجمعيات ومؤسسات حقوق الإنسان التي تعاملت منذ بداية اعتقال آلاء وحتى تاريخه دون تكليف نفسها بالمتابعة والاهتمام بقضية اعتقال آلاء باعتبارها إنسان له حقوق، بل على العكس تفاعلت هذه المؤسسات بشكل واضح مع الرواية الاعلامية دون انتظار نتائج التحقيق النهائي الذي يقع على عاتق المحكمة.