06:40 am 3 سبتمبر 2019

الأخبار انتهاكات السلطة أهم الأخبار

عباس يدق على مسمار الرواتب في نعش فتح

عباس يدق على مسمار الرواتب في نعش فتح
اعتبر الفتحاويون في قطاع غزة أن القائد العام للحركة رئيس السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير محمود عباس يدق أكثر على مسمار الرواتب والتمييز الذي زرعه في نعش حركة فتح، بعد التمييز الكبير الذي وصل لأبعد مدى بين موظفي السلطة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، وجلهم من الفتحاويين.

وانتهج عباس سياسة قطع الرواتب ضد موظفي غزة منذ احداث 2007 بحجة فصل الموظفين التابعين لحركة حماس، ثم وبعد فصل القيادي محمد دحلان، فصل آلاف الموظفين بحجة تبعيتهم لدحلان، ثم زاد الأمر لفصل مئات الموظفين بالجملة حتى بدون أسباب ومن التابعين لعباس نفسه في غزة.

وبعد أن أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الحكومة محمد اشتية مساواة نسبة صرف الرواتب بين موظفي الضفة وغزة، جاءت الرواتب بخلاف ذلك، لتؤكد استمرار التمييز ضد فتحاويي غزة.

https://www.facebook.com/100005949871397/posts/1070671403141179?sfns=mo

وكمحاولة متأخرة للدفاع عن أنفسهم عبر مسؤولو فتح في غزة عن غضبهم من التمادي في التمييز العنصري ضدهم، من قبل الرئيس عباس، الذي يسمع للوشاة المحيطين به.

وصرح عدد من قادة فتح في غزة مطالبين اشتية، بدلا من مطالبة عباس صاحب القرار، بالتراجع عن ذلك، والعمل على وحدة صف الحركة بدلا من شقها، وكان أبرز المصرحين زميل اشتية في اللجنة المركزية ومفوض التعبئة والتنظيم في غزة أحمد حلس، وعضو المجلس الثوري والهيئة القيادية بغزة تيسير البرديني.

واعتبر حلس أن الرواتب التي صرفت للموظفين بالقطاع يبدو أنها لحل مشاكل البنوك وليس لحل مشاكل الموظفين، حيث إن الإعلان عن صرف الرواتب على دفعتين جاء لتحصيل البنوك قروضها من الموظفين، خاصة أنها حصلت على دفعتين من القروض من الراتب الواحد.

وأضاف حلس أن "الحكومة أعلنت أنه سيكون هناك مساواة بملف الرواتب بين الضفة وغزة الأمر الذي لم يحدث، ولم يتم صرف نسبة الـ 110% للموظفين في غزة.

وعبر حلس عن نفاد صبر الفتحاويين في غزة بأن "الأمر لم يعد يُحتمل، وهناك وعود كثيرة؛ لكن المصداقية بمن يُقدمها قد اهتزت، وقطاع غزة غير مقصود من تلك الوعود وأنصح من يتحدث بها أن يقول أنه لا يقصد القطاع".

وانتقد عضو اللجنة المركزية الإجراءات العقابية الأخرى ضد موظفي السلطة في غزة، والتي يرى مراقبون أنها خطوة متقدمة في طريق فصل غزة عن الضفة بشكل عملي.

وقال حلس: "لا يوجد أي مبرر للتقاعد المالي، فكيف لموظف على رأس عمله أن يُحال للتقاعد ويمنع من كل الحقوق، فالتقاعد المالي جريمة تُرتكب بحق الموظفين، وهناك الآلاف الآن عرضة للتقاعد المالي".

وأضاف: "ما يجري الآن قطع رواتب لأعداد كبيرة من الموظفين، ولا يوجد مبرر أو سبب أمني لقطع الرواتب، فخيرة أبناء فتح ومنظمة التحرير يتم قطع رواتبهم"، متسائلاً: "من هو صاحب هذه التوصية؟".

ولفت حلس إلى عقد اجتماع موسع لكافة أطر فتح في قطاع غزة خلال يومين لبحث الموضوع، وهو ما أكد عليه مفوض عام الأسرى والمحررين وعضو المجلس الثوري بحركة فتح الأسير المحرر تيسير البرديني قائلا إننا لن نصمت كثيرا على هذه السلوكيات وأن الأيام القادمة ستشهد تحركات فاعلة ومؤثرة لإيصال صوت موظفينا وإنهاء معاناتهم.

وشدد البرديني على أهمية العمل من أجل إنهاء كافة المظاهر التي تزيد من حالة الغبن ومن تدمير النسيج الاجتماعي والذي قد يسببها بشكل كبير التمييز بين موظفي الضفة وغزة.

وأضاف الأسير المحرر تيسير البرديني على ضوء الحادث من تمييز في مرتبات الموظفين بين محافظات غزة والضفة، وإحالة المئات من الموظفين بغزة إلى التقاعد المالي، وعدم إنصاف موظفي تفريغات 2005، وقطع رواتب العشرات من أسر الشهداء والأسرى والجرحى فإن هذا السلوكيات تعمق من حالة الانقسام، وتسير بنا نحو تدمير النسيج الاجتماعي، والذي هو أغلى ما نملك وحافظنا عليه على مدار سنوات الاحتلال والذي كان يسعى إلى هدم هذا النسيج بكافة الوسائل.

وأشار عضو ثوري فتح البرديني بأن التصريحات التي كانت تطلق من قبل العديد من المسئولين حول إنهاء حالة التمييز بين موظفي غزة والضفة خلقت أزمة ثقة بين الموظف ومسئولي السلطة الوطنية، وأثرت بشكل سلبي كبير على نفسية ومعنويات الموظف وأسرته.