08:43 am 22 سبتمبر 2019

الصوت العالي فساد أهم الأخبار

السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وانهيارها حتمية مطلقة

السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وانهيارها حتمية مطلقة
منذ تأسيس السلطة الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو المشؤوم والتي حولها الى مشروع وظيفي لخدمة الاحتلال اكثر من خدمة الوطن. احتكر تنظيم السلطة (حركة فتح) والموالون والانتهازيون والمشبوهون المواقع المفصلية في مؤسسات السلطة .
احتكروا التعيينات والترقيات والدورات والبعثات فحشوا المؤسسات مما هب ودب . سيطروا على الأجهزة الأمنية والمالية والإعلامية والمفاوضات والسفارات. واختطفوا منظمة التحرير وتغولوا على السلطة القضائية والتشريعية (حتى حلوا المجلس التشريعي لمارب خاصة).سيسوا النقابات والاتحادات والجامعات وكثير من الجمعيات الاهلية. سيطروا على الصناديق السيادية للدولة وافلسوها .تقاسموا مقدرات وثروات الوطن من وكالات وعقارات وكازيات وشركات. جيروا ديوان الرقابة وديوان الموظفين وهيئة مكافحة الفساد لخدمة مصالحهم الخاصة والتعتيم على خطاياهم.
ثبتوا التنسيق الأمني واهانوا الشرف العسكري وضربوا بعرض الحائط القرارات الوطنية لالغائه.
كرسوا الانقسام بين غزة والضفة واشغلوا فتح بانقسامات داخلية عاقبوا المعارضين بالفصل او الإحالة على التقاعد المبكر او الاعتقال فحولوا بوصلة الصراع من مواجهة الاحتلال الى صراعات داخلية .
منعوا المقاومة المسلحة ومسخوا المقاومة السلمية. وتاجروا بالقضية والمشروع الوطني. ومع هذا لم ينجزوا شيئا يذكر على ارض الواقع. بل استمرأ الاحتلال على التمادي في الاغتيالات والاعتقالات وهدم البيوت وتوسيع المستوطنات وحرق المزروعات وقطع الأشجار وضم المناطق ومصادرة الأراضي .وردة فعلهم لا تتعدى بيانات الشجب والاستنكار.
استشرى الفساد في عهدهم وزاد الفقر والظلم والبطالة ونسبة الانتحار والمخدرات
افسدوا الانتماء الثوري والنفس الوطني. احبطوا المواطن وخدعوه وضللوه وافقروه.
كذبوا عليه عندما اعلنوا عن وقف التعامل مع الاتفاقيات مع الاحتلال
كذبوا عليه عندما اعلنوا عن حكومة اشتية انها حكومة لاجراء الانتخابات في خلال ستة اشهر
كذبوا عليه عندما اسسوا محكمة دستورية وجنايات كبرى وكات الهدف خدمة مصالحهم
كذبوا عليه عندما جيروا المحكمة الدستورية لاصدار قرار بحل المجلس التشريعي واجراء انتخابات وتجاهلوا الانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني
ويكذبوا عليه منذ عشرة أعوام بمفاوضات وهمية لانهاء الانقسام وتجديد الشرعيات التي لم تبق منها أي شرعية لم تفقد صلاحياتها.
المواطن فقد ثقته بالسلطة والقيادة تعرف ذلك. وتعلم انها لو جرت انتخابات فستكون نهاية السلطة لان الشعب مصمم على معاقبتها. لذلك تماطل في اجراء الانتخابات ليبقى المتنفذون في مواقعهم الى اقصى مدة خداع ممكنة .لكن الشارع يعي ذلك وهو على وشك الانفجار وانهيار السلطة المطلقة مسالة وقت وحتمية مطلقة

* فايز سويطي رئيس جمعية يدا بيد لمحاربة الفساد