10:30 am 22 سبتمبر 2019

تقارير خاصة فساد أهم الأخبار

رام الله.. مجرمون خطفوا "الحملاوي" وضربوه والشرطة أهملته حتى مات!

رام الله.. مجرمون خطفوا "الحملاوي" وضربوه والشرطة أهملته حتى مات!
طالب تقرير حقوقي بمحاسبة المتسببين في وفاة المواطن محمود الحملاوي في مركز اصلاح وتأهيل رام الله، مؤكدة أن تقاعس الشرطة والإهمال الطبي تسببا بالوفاة، وعلى الحكومة أن تعوض عائلة الحملاوي مالياً، واتخاذ ما يلزم من أي إجراءات أخرى للإنصاف وجبر الضرر الذي لحق بها.

وجاء تقرير تقصي الحقائق من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الذي نشرته اليوم بعنوان "تقرير تقصّي حقائق حول وفاة المواطن محمود الحملاوي في مركز إصلاح وتأهيل رام الله آذار الماضي"؛ محملا الجهات الرسمية المتمثلة في وزارة الصحة ووزارة الداخلية المسؤولية عن وفاة المواطن.

ويعالج التقرير الإجراءات التي اتُّبعت في عملية توقيف المواطن حملاوي لدى شرطة رام الله، وبعد ذلك توقيفه لدى مركز إصلاح وتأهيل رام الله.  كذلك تتبُّع الإجراءات الرسمية في هذا المجال، والوضح الصحي للمواطن قبل وفاته وأثناء احتجازه في مركز إصلاح وتأهيل رام الله،

[embed]https://youtu.be/a4dsXHhgIpI[/embed]

وكان الحملاوي من سكان محافظة وسط قطاع غزة قد توجه للضفة الغربية للعمل فيها منذ عشرة سنوات، قد تعرض للاختطاف من مجموعة مسلحين بينهم ضابط في الأمن الوقائي، حيث اعتدوا عليه بالضرب قبل أن يسلموه لمركز الشرطة.

وقد خلُص التقرير إلى جملة من الاستنتاجات تمثلت، في أنه قد تم اختطاف المواطن الحملاوي والاعتداء عليه من قبل أشخاص تصرفوا خارج إطار القانون، ومن ضمنهم ضابط في الأمن الوقائي، ما أعطى انطباعاً بأن من قام بالاعتقال هم أفراد من جهاز الأمن الوقائي.

وبمراجعة جهاز الأمن الوقائي، تبين أن الضابط المذكور تصرف بصفته الشخصية والعائلية، ولم يكن مكلفاً من قبل الجهاز باعتقال المواطن، وقام جهاز الشرطة باستلام المواطن من الأشخاص الذين قاموا باختطافه وتسليمه إلى الشرطة، دون أن يتخذ أي إجراء بحقهم على الرغم من علم الجهاز بأنه تم الاعتداء على المواطن الحملاوي أثناء عملية اعتقاله، ما يضع علامات استفهام على مدى قانونية احتجاز المواطن من قبل الشرطة حال استلامه، وأيضاً يؤشر إلى وجود تساهل من قبل الشرطة في التعامل مع المواطنين الذين أخذوا القانون بيدهم.

وعلى الرغم من أن المواطن ذكر للشرطة أنه تعرض للاعتداء أثناء عملية اختطافه، فإن الشرطة والنيابة لم يحركوا أي إجراء بهذا الشأن. أظهرت حالة المواطن الحملاوي وجود نقص في عدد الأطباء لدى الخدمات الطبية العسكرية، الأمر الذي أدى إلى ضعف وجود المناوبات التي تغطي فترة 24 ساعة، والاستعاضة عن الأطباء بالممرضين.

واستدلت الهيئة من تقارير التشريح على وجود تقاعس في تقديم العلاج اللازم للحملاوي، ما نتج عنه مضاعفات أدت إلى قصور في جميع أعضاء الجسم، ثم حدوث الوفاة، بسبب أن الحالة الصحية للمواطن الحملاوي كانت تستدعي العلاج في مؤسسة طبية مناسبة وفي الوقت المناسب دون تسويف، لتفادي إصابته بالصدمة الإنتانية الناجمة عن الدبيلة البلورية التي أدت إلى وفاته لاحقًا.

وأكدت الهيئة ضرورة تشكيل لجنة تحقيق بشأن الإجراءات التي اتّخذت مع المواطن الحملاوي في مجمع فلسطين الطبي، ومدى انسجامها مع البروتوكولات والأعراف الطبية المعتمدة، وإيجاد وسائل (عملية) لتبادل المعلومات في الملفات الطبية للنزلاء، حتى يكون التشخيص صحيحًا، ويمكن البناء عليه.

وشددت على أهمية توفير الكوادر الطبية الكافية من أطباء وممرضين للعمل على مدار الساعة في مراكز الإصلاح والتأهيل، ومتابعة حالة النزيل الطبية ، وتشكيل لجنة طبية وطنية لمراجعة الرعاية الصحية في مراكز الإصلاح والتأهيل، وفي مراكز الاحتجاز عامة، ومن ذلك النَظَّارات.

وطالبت بضرورة التحقيق مع (الأشخاص العسكريين) الذين شاركوا في عملية الاعتداء على المواطن الحملاوي، واختطافه، وتسليمه إلى مركز الشرطة يوم 13/3/2019، وإحالة من يثبت تورطه إلى المحاكمة، ومحاسبة أفراد الشرطة الذين تسلموا المواطن الحملاوي من أشخاص مدنيين، دون محاسبتهم ودون اتباع الإجراءات القانونية لاحتجاز أي مواطن.

ودعت إلى تشكيل لجنة طبية وطنية لمراجعة الرعاية الصحية في مراكز الإصلاح والتأهيل، وأيضًا في مراكز الاحتجاز عامة، ومن ذلك النَظَارات، وهي دعوة تكررت في كثير من نتائج التحقيقات المشابهة.

اضغط لتحميل ملف التقرير.

مواضيع ذات صلة