15:54 pm 3 أكتوبر 2019

الأخبار تقارير خاصة فساد أهم الأخبار

عندما تنقلب الموازين,, نستورد الزيتون ولا نستورد العجول !

عندما تنقلب الموازين,, نستورد الزيتون ولا نستورد العجول !
دخلت الحكومة برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية معتركا متشابكا بإصدارها قرارات مبهمة لم يفهم مقصدها وأهدافها حتى المتخصصون، وهي قرارات غريبة تعاكس الواقع الفلسطيني وانتاجه واحتياجه، ولا يسعفنا تاريخ السلطة وواقعها إلا بترير واحد هو الفساد ومصالح المتنفذين.

وأصدر وزير الزراعة رياضة عطاري قرارا بمنع استيراد العجول من "إسرائيل" تحت شعار "الانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي" والعمل على الاستيراد من دول أخرى، وعاد بعد فترة ليقرر استيراد الزيتون للتخليل من "إسرائيل" وهو المحصول الأوفر والأجود في الأراضي الفلسطينية.

وكانت النتيجة، احتجاج تجار العجول، واحتجاج المزارعين، وتبريرات من الوزير لم تقنع التجار والمزارعين فضلا عن المواطنين الذين يصعب عليهم استيعاب أن استيراد الزيتون من الاحتلال للتخليل لا يؤدي بنا الي التبعية الاقتصادية للاحتلال، وكأن إقامة الدولة لا ينقصها سوى مخلل زيتون!.

وفي قرار استيراد الزيتون من الكيان الإسرائيلي، قدم العطاري عدة تبريرات، بينها أن القرار قديم وأنه أعطا تأشيرة جديدة عليه فقط، وأن هناك مصانع فلسطينية ستخسر اذا لم تستورد من الاحتلال هذا الصنف "زيتون حبة كبرة"، وان زراعته تحتاج للماء الذي يسيطر عليه الاحتلال.

https://www.facebook.com/Palestinian.Ministry.of.Agriculture/posts/2147637302007283?__tn__=-R

وان كان المواطن يقبل على مضض ارتفاع سعر اللحوم الحمراء لأنه لا يشتريها إلا على فترات متباعدة، فكيف له أن لا يفهم في موضوع الزيتون وهو اختصاصه الذي توارثه جيلا بعد جيل، ويعرف الرجل منهم الزيتون مثلما يعرف ابنه.

ولم يلق تبرير الوزير أن القرار قديم أي قبول لدى المواطنين، بل زاد الطين بلة، لانهم يرفضون استيراد الزيتون سابقا واليوم، كما أن الحديث عن خسارة مصانع التخليل، لا تتوافق مع ضرب الحكومة عرض الحائط بتجار العجول الذين منعوا من استيراد ما هو ضروري ولازم للمجتمع.

وتساءل بعض المعلقين إن كانت هذه المصانع ستضع على عبواتها بأن الزيتون إسرائيلي ؟ وان كانت كلام الوزير صحيحا، فلماذا لم تدعم الوزارة زراعة هذا النوع من الزيتون، متساءلين هل الامر مصلحة لفئة معينة؟.

وقال الخبير الاقتصادي عمر شعبان إن القرار غير واضح من حيث المبررات والفوائد، حيث انه يمنع إستيراد العجول وهي سلعة غير منتجة محليا وتستورد فلسطين كميات كبيرة ومن مناطق مختلفة من العالم اللحوم الحمراء سواء الحية أو المجمدة. و يسمح بإستيراد محاصيل و سلع تنتجها فلسطين، بل تتمتع بجودة عالية ويوجد بها فائض . والدليل هو ما يأخذه المسافر الفلسطيني إلى الأردن من منتجات الأرض والزيت والزيتون.

وتساءل شعبان إذا كانت صناعة المخلالات تتطلب زيتونا خاصا غير متوافر فلسطينيا، فلماذا لم يتم زراعته سابقا ؟ وكيف لا يزرع هذا النوع من الزيتون محليا، في حين يزرع في أرض قريبة محاذية ذات نفس المواصفات !!.

https://www.facebook.com/alaa.a.diab.9/posts/10157412491710586

يشار إلى أن الاحتلال استهدف اقتلاع أشجار الزيتون منذ استكمال احتلال فلسطين عام 1967 بما يقدر بمليون شجرة زيتون، وهنا تساءل معلقون إن كان يعقل أن نستورد من مَن حرق واقتلع شجر الزيتون الفلسطيني؟ باي منطق؟ وهل لهذا علاقة بالفكر التحرري والكرامة؟".

وعن هذا الفكر التحريري ومقاطعة بضائع الاحتلال بالذات، تساءل مغردون كيف لحزب فدا الذي ينتمي له وزير الزراعة ان يقنعنا بقرارات الوزير وتوافقها مع شعاراته بمقاطعة بضائع الاحتلال ودعم الانفكاك الاقتصادي ؟

ورأى هؤلاء أن وزير الزراعة انتظر الفلاح في عرسه السنوي ليصدر له قرارات غريبة من قبيل تحديد تاريخ معين لتلقيط الزيتون بحجة الحفاظ على أسعار السوق، وتمادى الوزير فطعن الفلاح في ظهره بقرار الاستيراد من الاحتلال.

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10162527252605691&set=a.10158767946030691&type=3&theater

وقال مجموعة من الفلاحين في بيان صحفي ردا على قرار الوزير إن الموسم الحالي يعتبر ماسية من ناحية كمية إنتاج الزيت والزيتون المتوقع، ما ينتظره المزارعون بفارغ الصبر، ونتوقع من الحكومة المساعدة في تسويق الكميات الفائضة عن الحاجة وحمايتهم. علما بأن زيتوننا البلدي زيتي وصالح للتخليل الأخضر والأسود، والصنف المنوي استيراده أيضا من الأصناف الزيتية وليس كما يتم الترويج له.

من جهتها، وجهت الكاتبة نادية حرحش رسالة للحكومة والسلطة الفلسطينية قائلة "لن يغفر لكم التاريخ صنيعكم بتصفية عروقنا وثمار زيتوننا".

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2434010140014545&set=a.111043548977894&type=3&theater

https://www.facebook.com/ajplusarabi/videos/2990649887616193/?__xts__[0]=68.ARD6WWiR2QSCKvfjnDUOGM038kDhA-vlMIa9g3z5EVb3ZMt5e0Ff9K7dx5WyGJ3h5AL_Ly5ivqr1S-FzXp4vJCTD6HC5jdWtr4iF1NHAz-ZqZDFLn7PQZ1lxaSdOSqMnUEUeR6KJUfB9cDULoYJqEHIV5VkRMXHcccischr888NJuYDpAz4phnqz20qFUqH-HObjyz-fm3u4Mlgfm3PSQja7F0JJKnjygnGfhYoeu42Zh_v27FneGFmu3WHO-N_B5PLesZLXEmY6GsWKYem5GdoyRb3jucoQ4fgeydw1jaqKdQMSPhB899mAbIjz2FUb1ewOu9Nyn7VoOaknSjDUtgfjmtDKJpjYffixnOrbcuPOn3dYAhu0Al5CMvii624o&__tn__=-R