10:42 am 17 أكتوبر 2019

الأخبار انتهاكات السلطة أهم الأخبار

اشتية يحرم صحفي من حق المواطنة !!

اشتية يحرم صحفي من حق المواطنة !!
أكد مركز حقوقي أن حرمان وزير الداخلية محمد اشتية وهو رئيس الوزراء صحفي فلسطيني من حق المواطنة هو مساس خطير بحقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في الحياة والحق في الجنسية اللذان لا يجوز قانونا المساس بهما أو حرمان أي مواطن منهما كونها عنوان المواطنة.

وأورد المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" في رسالة إلى اشتية تفاصيل حرمان الداخلية للصحفي علاء شمالي من جواز سفره، وهو نموذج لعشرات الحالات التي تحرم فيها وزارة الداخلية برام الله مواطنين من حقهم في الحصول على جواز السفر.

وتابع المركز شكوى تلاقها من شمالي في سبتمبر الماضي، الذي يعمل صحفيا، وفقد جواز سفره ووثائقه الرسمية في قصف منزله بحي الشجاعية شرق غزة خلال عدوان 2014 الإسرائيلي. ومنذ ذلك الوقت وهو يحاول استخراج جواز سفر.

وكان شمالي قد استصدر جواز سفر عام 2012 واستخدمه في التنقل إلى أن تلف في العدوان الإسرائيلي، وقد شرع بعدها في معاملة رسمية لاستخراج جواز سفر جديد، لكنه فوجئ خلال الشهر الماضي بوزارة الداخلية تبلغه برفض منحه جواز سفر لدواعٍ أمنية أبقتها الوزارة مُبهمة ومجهولة، علماً بأن آخر معاملة تقدم بها المشتكي إلى وزارة الداخلية بهذا الخصوص كانت بتاريخ 19/09/2019، وذلك عبر الطرق المتاحة والمعمول بها والمعتمدة من قبل وزارتكم في غزة.

وشمالي يعمل صحفيا وهو عضو في نقابة الصحفيين واتحاد الإعلام الرياضي، وأدى حرمانه من الحصول على جواز سفر بدل فاقد لممارسته لعمله ومشاركته في عدة مؤتمرات دولية بصفته الإعلامية، إلى جانب عدم تمكنه من استكماله لمتطلبات الحصول على منحة دراسة عليا (دراسة دكتوراة)، أو فرصة عمل خارج دولة فلسطين بسبب عدم حصوله على جواز سفر.

وقال المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"، بصفته هيئة رقابة أهلية مستقلة إن الوقائع ان صحة فتشكل مساساً خطير بحقوق الإنسان، انطلاقاّ من كون جواز السفر تعبيراً قانونياً عن الجنسية والمواطنة وإثبات الانتساب القومي لأي مواطن ولأي شعب، وكون حرمان أو تقييد حق المواطنين/ات في الحصول عليه، أيّاً كانت الدواعي، محظوراً دستورياً لمساسه بالحق في الحياة والوجود والكرامة الإنسانية والنسب القومي، وتناقضه الجوهري مع وثيقة العقد الاجتماعي (القانون الأساسي)، وخروجه الواضح عن لائحة الحقوق الدولية التي يندرج تحت مظلتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى مساسه بحق المواطن/ة في التنقّل، بوصفه حقاً دستورياً لا يجوز تقييده إلا بحكم قضائي مسبب، ناهيك عن كونه عقوبة ماسّة بالحرية الشخصية التي تعتبر حقاً طبيعياً لا يمس دون سبب أو مبرر قانوني.

ولفت مساواة إلى أن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية واجبة الاحترام بموجب القانون الأساسي والعهود والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها دولة فلسطين والملزمة بأحكامها، ناهيك عن أن أحكام القانون ملزمة للكافة، الأمر الذي يرتب المساءلة والعقوبة على كل من ينتهكها، وعن أن جهة الإدارة لا تملك صلاحية تنصيب نفسها كخصم وحكم في آن واحد، فإذا ما توافر في حق المشتكي ما يوجب محاكمته، فإن القانون قد حدد الطرق والوسائل والإجراءات القانونية واجبة النفاذ والتطبيق، إعمالاً بمبدأ الفصل بين السلطات، ومراعاةً لضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، مع الإشارة إلى خلو القانون الأساسي والقوانين السارية من أي نصوص تطرح سحب الجنسية أو الحرمان منها كعقوبة.

وعليه، أكد المركز الحقوقي في رسالته إلى اشتية أن "قرار وزارة الداخلية القاضي بحرمان المواطن المشتكي من حقه في الحصول على جواز سفر مخالفةً جسيمةً للقوانين والتشريعات السارية وواجبة الإلغاء الفوري، مطالبا بإلغاء قرار المنع، والاستجابة لمطلبه بإصدار جواز سفر بسرعة "بصفته مواطناً فلسطينياً جنسيته ليست موضع نقاش، وإيمانً بأن حصوله على جواز سفر حقٌ مقدسٌ لا يجوز الاقتراب منه.

يشار إلى أن وزارة الداخلية برئاسة اشتية قد حرمت عشرات الشخصيات الأكاديمية والصحفية والمواطنين من جوازات سفرهم، بل وأبلغت عدة دول بإلغاء جوازات صادرة فعلا لعدد من المواطنين المتواجدين في تلك الدول، ما عرضهم لمشاكل جمة.