07:02 am 29 أكتوبر 2019

الأخبار فساد انتهاكات السلطة أهم الأخبار

برفسور قاسم يقاضي السلطة

برفسور قاسم يقاضي السلطة
نابلس/

قرر البرفسور عبد الستار قاسم رفع قضية تعويض على السلطة الفلسطينية بعد إصدار محكمة بداية نابلس الاستئنافية حكما ببراءته من التهم الأربعة التي وجهتها له السلطة، بسبب انتقاده لقيامها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المرشح الرئاسي السابق، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية إن قضيته كانت تحتاج لثلاث جلسات على أكثر تقدير، ولكن "التحريض ضده جعلها تمتد لأربعة أعوام".

ولفت قاسم في تصريحات صحيفة إلى تعامل القضاة المهني في قضيته، لكنه أبدى غضبه من إجراءات المحاكم المملة والمقيتة.

وقال: "من صنع هذه الفتنة وأدى لمثل هذه القضية هو تلفزيون فلسطين، لأنه بث حلقة تعليقا على مقابلة لي مع تلفزيون القدس، قلت فيها إن الرئيس محمود عباس ينتهك القوانين الفلسطينية والقانون الاساسي للسلطة".

وأوضح قاسم "قلت إن القانون الثوري لمنظمة التحرير ينص على ان كل من يتخابر مع اسرائيل يعدم رميا بالرصاص، لكن تلفزيون فلسطين اتهمني بالدعوة لقتل الرئيس وقادة الاجهزة الامنية".

واتهم البرفسور وزير الأوقاف حينها يوسف ادعيس، والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم بمهاجمته والتحريض ضده، لتعتقله السلطة لاحقا لخمسة أيام وتحقق معه.

وكانت المحكمة قد برأت قاسم، إلا أن السلطة استأنفت، فامتنعت محكمة الصلح عن الاستماع للشاهد، وفسخ الحكم، وبعدها تم تبرأت قاسم من جديد، وللمرة الثانية استأنفت السلطة ضد الحكم.

وقال قاسم: "في النهاية المحكمة برأتني، وجاء دوري الآن لأشتكي عليهم، انا اعتقلت واساؤوا لسمعتي، وأنا شخص معروف ولي مقالات وابحاث ومكانة، حتى انهم وضعوني في سجن شبيه بالقبر، مليء بالصراصير، وسأقدم هذه المعلومات كلها للمحكمة، وسأرفع قضية تعويض على السلطة قريبا، وسبق ان اشتكيت واخذت حكما بالتعويض وحصلت عليه.

وأضاف المرشح الرئاسي السابق أن أكبر معتد على الناس هي السلطة الفلسطينية.

ووصفت محامية الدفاع رانية عساف إجراءات التقاضي في المحاكم بأنها بطيئة جدا، بسبب قلة القضاة عدد القضاة وضعف كفاءة بعضهم وقلة عدد المبلغين وقلة عدد الشرطة القضائية التنفيذية.

"العدالة المتأخرة هي ظلم، اجراءات التقاضي في المحاكم بطيئة جدا، بسبب قلة عدد القضاة وضعف كفاءة بعضهم، وقلة عدد المبلغين، وقلة عدد الشرطة القضائية التنفيذية".

وأضافت "قضية د.عبد الستار قاسم على حجمها اخذت وقتا جيدا نوعا ما، والذي أخر القضية هو ان شاهد النيابة لم يكن يحضر المحاكمة بدعوى عدم التبليغ".

وكان د. القاسم قد أجرى مقابلة تلفزيونية تقدم على إثرها مواطن بشكوى للنيابة العامة في نابلس، والتي بدورها قامت بإصدار مذكرة اعتقال للقاسم ووجهت له أربع تهم جنحوية، وهي تهمة إذاعة أنباء كاذبة تنال من هيبة الدولة (المادة 132/1 من قانون العقوبات)، وتهمة إثارة النعرات المذهبية (المادة 150) وتهمة القدح (المادة 193) وتهمة النيل من رئيس الدولة أو نائبه (المادة 132/2).

وقد حركت النيابة العامة الدعوى الجزائية أمام محكمة صلح نابلس الدائرة الجزائية وتقدمت حول هذه الواقعة ببينات، الا ان محكمة الصلح اعلنت براءة القاسم وجاء حكم محكمة البداية برئاسة القاضي امجد عرفات بتأييد حكم محكمة الصلح باعتبار أن القانون الاساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة فلسطين تكفل حرية الرأي والتعبير.