19:28 pm 23 نوفمبر 2019

الصوت العالي أهم الأخبار

كيف سينجح العابس بوجه شعبه المتذلل للاحتلال ؟!

كيف سينجح العابس بوجه شعبه المتذلل للاحتلال ؟!
رام الله/

كيف يمكن لرئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس أن يقنع أحد من أبناء الشعب الفلسطيني أو حتى العالم أنه يسعى لمصلحة القضية الفلسطينية، وهو الذي أسس انقساما حادا داخل تنظيمه حركة فتح، وداخل الساحة الفلسطينية مع حركة حماس، ويرفض رفضا باتا أي لقاء مع الفصائل الفلسطينية ويرفض أن يلتقي أبناء شعبه من الأسرى المحررين الذين قضوا زهرات أعمارهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينما هو يدعو لمكتبه الإسرائيليين من صحافيين وسياسيين وعائلات الشخصيات الإسرائيلية المتوفاة !.

وبينما كان عباس اليوم يشكو لوفد الطائفة المعروفية الدرزية الذي دعاه لمقر المقاطعة "ظلم أمريكا" واحتقار العالم لطلباته بتطبيق أي قرار يحبه من قرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، كان يرفض مجرد أن تقترب بعض زوجات الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم من مقره لتقديم رسالة احتجاج على ظلمه هو لهم، وقطعه رواتبهم منذ 12 عاما !!.

كيف سيقنع عباس أصغر طفل من أطفال الأسرى الذين أحرقوا ألعابهم في رام الله اليوم، أنه يريد أن يبني لهم دولة مستقلة وكيان !.

وكيف سيقنع عباس حتى وفد الدروز القادم من الأراضي المحتلة عام 1948 أن لا يرسلوا أبنائهم للتجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينما هو يتعاون مع هذا الجيش في قتل أبناء شعبه، ويصف التعاون معه بأنه "مقدس".

وكيف سيقنع عباس وفد الدروز بالقول إننا شعب واحد وأمة واحدة، بينما هو يعذب الأسرى المحررين وأهالي الشهداء، ويقصى المعارضين السياسيين، وحتى المخالفين له داخل تنظيمه.

وهل يجدي استخدام كل أساليب التذلل أمام الاحتلال وتكرار تصريحات الاستجداء للقاء بنيامين نتنياهو، الذي رفض طلب لقائه لأكثر من 20 مرة، ورفض حضوره لجنازة شمعون بيرز بسيارته.

وبعد أن عزل عباس نفسه عن شعبه، واعتقد أنه بذلك سيكسب رضى الاحتلال وأمريكا، لم يجد من يشكو له ذلك اليوم، حتى قال خلال لقائه لوفد الدروز: "أنا أقول تعالوا نتحدث، نتنياهو لا يريد، وغيره من قادة أميركا لا يريدون، ولذلك ضم ترمب القدس ونقل سفارته إلى القدس، لماذا؟ لماذا الظلم؟ إن الله حرم على نفسه الظلم، مش على العباد، على نفسه حرمه، وأنت تظلم، والظلم لن يدوم... نحن ضد الاحتلال وضد الظلم الذي وقع علينا ونريد أن نتخلص منه، نحن هكذا نريد للطرق السلمية وبالسلام أن نصل إلى حقنا، إذن نشكو إلى من؟ أنا قلت هذا في الأمم المتحدة، لمن أشكو؟ وأنتم (الأمم المتحدة) أعلى سلطة في العالم، وأنتم من يصدرون القرارات؟ احترموا واحدا من 800 قرار، واحدا من 80 قرارا في مجلس الأمن، أي قرار !!".

مواضيع ذات صلة