13:04 pm 26 ديسمبر 2019

أهم الأخبار الصوت العالي

اعتقال الفاسدين أولى من اعتقال المعارضين

اعتقال الفاسدين أولى من اعتقال المعارضين

كتب فايز السويطي/
تعج معتقلات السلطة الفلسطينية بالمعارضين وتكاد تخلو من الفاسدين وخاصة الحيتان.

المعارضة هي ظاهرة صحية في كل دول العالم التي تحترم مواطنيها و تحترم نفسها .بل هي ركيزة اساسيه للتغيير والتطوير والتصويب. المواطن يخطئ والسياسيي يخطئ والقائد يخطئ والمعارضة يعول عليها اكتشاف هذه الاخطاء والعمل على تصويبها وتقويمها وبالتالي المساهمة في بناء دولة المؤسسات والحكم الرشيد.

الاعتقالات سواء كانت على خلفية سياسية او اراء حرة او مقاومة للفساد تبقى وصمة عار في جبين السلطة. وزمن القائد للابد ولى للابد الا في الدول المتخلفة .ففي الدول المتقدمة يعزل الحاكم او يسجن او يستقيل لمجرد اخطاء بسيطة تتمثل في تلقي هدايا او تجاهل تقديم فاتورة محروقات لسيارة المسؤول. بينما في الدول المتخلفة ومنها السلطة الفلسطينية اضحى الفساد ونهب المال العام شطارة ومهارة .واضحى الحديث في وسائل التواصل الاجتماعي عن الفاسدين و الانتهازيين ومصاصي دماء وسارقي تعب المواطن الفلسطيني يعرض صاحبه للاعتقال وربما السجن.

وهذه بعض الامثلة التي يندى لها الجبين
1- صاحب هذا المقال طالب احد الوزراء بالاستقالة بسبب اهدار المال العام وذكر اكثر من عشرة ادلة تؤكد صحة ادعائه فقام الوزير برفع شكوى قدح وتشهير واثارة فتن ومحاكمته مستمرة منذ سنة ونصف

2- النشطاء في حراك بكفي يا شركات الاتصالات وفي مقدمتهم القيادي جهاد عبدو انتقدوا استغلال واحتكار هوامير واباطرة شركات الاتصالات من خلال ادلة واثباتات .فكانت النتيجة استدعاءهم للتحقيق بحجة قدح المقامات واثارة النعرات

3- الاخ صهيب زاهده الناشط في حراك العمال والحراك الفلسطيني ضد الفساد تم اعتقاله والتحقيق معه عده مرات وتهديده

4- الاعلامية نائله خليل تحاكم منذ سنتين في قضيه تشهير لا اساس لها من الصحة

5- المحامي مهند كراجه يتعرض لمضايقات امنية بسبب متابعته المستمرة للاعتقالات المختلفة وخاصة السياسية

6- الناشط في محاربة الاستيطان عيسى عمرو يحاكم منذ سنتين في قضية تشهير و اثاره نعرات

7- عشرات المعتقلين السياسيين الذين يصعب ذكر عددهم واسمائهم يعتقلون ويحاكمون. وبعضهم ترفض الاجهزة الامنية اخلاء سبيلهم حتى بعد صدور قرار الافراج عنهم من المحكمة
الدولة التي تحتمي بقانون الجرائم الالكترونية وتتهرب من إقرار قانون حق الحصول على المعلومات هي دولة مستبدة ودولة الاستبداد زائلة لن تدوم .او كما قال المفكر عبد الرحمن الكواكبي دولة الاستبداد لا تصيب المستبدين وحدهم بل يشمل الدمار الارض والناس والديار

مواضيع ذات صلة