12:20 pm 11 يناير 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة

هل يكون مروان البرغوثي بيضة القبان في تيارات فتح المتصارعة

هل يكون مروان البرغوثي بيضة القبان في تيارات فتح المتصارعة

رام الله/

ساهم إعلان الانتخابات العامة في تسخين الأجواء المشحونة بين التيارات المتصارعة في قيادة حركة فتح، والتي رأت فيها فرصة لحراك يوسع التحالف لمعركة ما بعد محمود عباس، وظهر القيادي الأسير مروان البرغوثي كتيار منفرد.

 

ورغم أن البعض يسلط الضوء على اتصالات الانتخابات بين عباس وحماس، لكنه أجواء التوتر التي أشعلتها الانتخابات داخل فتح، بقيت خارج الأضواء بعض الشيء، حتى أعلن البرغوثي نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، على رغم لقاء رئيس السلطة، محمود عباس، زوجته نهاية الشهر الماضي، وإيصاله رسائل في اتجاه معاكس.

 

ورفضت مصر الضغط باتجاه ادراج البرغوثي ضم صفقة تبادل الأسرى بين حماس والاحتلال عام 2011، لكن هذا الأمر اختلف في الوقت الحالي، وفق ما تذكر صحيفة الأخبار اللبنانية.

 

وأكد القيادي في فتح حاتم عبد القادر إن "لدى البرغوثي توجّهاً ونية للترشح".

 

وقالت الصحيفة إن ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني وبعض الفصائل قد طالبوا وفداً من الأمم المتحدة، خلال زيارته لغزة قبل أسابيع، بالحديث مع الإسرائيليين كي يسمحوا للأسرى عامة بالمشاركة في الانتخابات ترشحاً وانتخاباً، وهو ما تلقّفته المخابرات المصرية التي تبنّت مطلب إدراج البرغوثي ضمن القوائم، كما تقول مصادر من فتح.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن هذا التوجه الجديد للمخابرات المصرية، تعزوه مصادرها لجهود بذلها مسؤول التيار الإصلاحي بفتح محمد دحلان، في هذا الاتجاه.

 

وبينما يتصارع عباس ودحلان، تأثرت علاقة عباس بالبرغوثي لأبعد مدى، خاصة بعد افشال الأول اضراب البرغوثي عن الطعام عام 2017، وتعيين كريم يونس عضوا في مركزية فتح.

 

وفي هذه الأثناء، تلقى البرغوثي اتصالات ولقاءات من عدة تيارات متصارعة داخل فتح، بينها دحلان، وجبريل الرجوب، وتيار يشكله تحالف حسين الشيخ واللواء ماجد فرج.

 

وذكرت مصادر الأخبار اللبنانية أن دحلان تواصل مع البرغوثي مرات عدة، وحاول أن يرسم معه ملامح لعلاقة مشتركة. كما أرسلت مركزية فتح عرضاً عبر محامي البرغوثي إليه، تساومه فيه على التخلّي عن المشاركة في الانتخابات مقابل ترؤسه القائمة "الفتحاوية" في الانتخابات التشريعية، وهو العرض نفسه الذي سبق أن قدّمته قيادة الحركة إليه عام 2006، وقَبِله البرغوثي آنذاك نظير وساطات تجريها السلطة للإفراج عنه. لكن القيادي يلفت إلى أن المساعي لإخراجه في ذلك الوقت لم تلقَ اهتماماً كافياً، بل تعرّض لإهمال الجهات الرسمية.

بدوره، سعى جبريل الرجوب الذي تشتد الخلافات بينه وبين حسين الشيخ وماجد فرج في هذا الأوقات، إلى تحسين علاقته مع البرغوثي.

 

وكشفت المصادر إلى أن الرجوب الذي تصالح مع القاهرة منذ مدّة، التقى في الأسبوع الماضي (على هامش مشاركته في فعاليات خاصة بالكشافة) مسؤولين مصريين، وأبلغهم تأييده وترحيبه بترشّح البرغوثي كشخصية متوافق عليها في الحركة، خلافاً لموقفه السابق.

 

وقالت الصحيفة إن الرجوب يشتكي الآن من تحالف يجمع حسين الشيخ واللواء ماجد فرج ورئيس الحكومة محمد اشتية، الذين يريدون اشتية خلفاً لأبي مازن، ولذلك قرر تعديل موقفه، كما أنه بادر إلى الاتصال بالبرغوثي في السجن وزيارته أكثر من مرة.

 

ورغم كل الحراك داخل فتح على خلافة عباس بشكل أساسي، إلا أن حظوظ اجراء انتخابات عامة لا زالت قليلة، ومثلها حظوظ نجاح صفقة تبادل بين حماس والاحتلال، يمكن أن تشمل البرغوثي، في الوقت الذي يغيب فيه عباس شيئا فشيئا عن المشهد، لظروف شخصية وسياسية عامة.