14:54 pm 17 يناير 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

بلا رقيب.. عباس يواصل توزيع المناصب في منظمة التحرير

بلا رقيب.. عباس يواصل توزيع المناصب في منظمة التحرير

رام الله/

يواصل محمود عباس التصرف بمنظمة التحرير ولجانها ودوائرها المختلفة كما يتصرف الراعي بمزرعته، يوزع خرافه، وينقل أغنامه، ويطعمهم كيف يشاء، ويحلبهم متى يحب.

 

هكذا وصف عضو في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الوضع الحالي في المنظمة ولجانها، برئاسة الرئيس محمود عباس، الذي أعاد تجديد رئاسته للمنظمة في منتصف 2018.

 

فخلافا للنظام القانوني، وفي غياب أي رقابة، عين عباس رئيسا جديدا لدائرة شؤون المغتربين من خارج أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة.

 

وبعد أن سحب عباس اللجنة من عضو التنفيذية تيسير خالد، الذي تشاجر معه، أودعها لدى عضو مستشاره نبيل شعث، وهو ليس عضوا في التنفيذية.

 

ومن جديد، استبدل عباس، مستشاره شعث، بروحي فتوح، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للعلاقات الدولية لفتح، في رئاسة الدائرة، والذي تسلمها أمس.

 

وفي المقابل، ومنفذ تشكيل اللجنة التنفيذية الجديد، بقي عدد من أعضائها دون مهام ودون أن يكلفوا برئاسة دوائر في المنظمة، والتي نزع عباس عدد منها لصالح السلطة الفلسطينية، كمهام دائرة شؤون المغتربين، ودائرة الإعلام والثقافة.

 

ويلفت الكاتب معتصم حمادة أنه ومنذ الأيام الأولى لانطلاقتها، غرقت اللجنة التنفيذية في الفوضى، ووقعت ضحية الارتجال، والتفرد، وغابت عنها سياسة التخطيط الواعي لإدارة الشأن الوطني العام، وهيمنت عليها النزعة الفردية والأوامرية، في توزيع المهام. وسقطت منذ اليوم الأول في أن تكون قيادة فاعلة للشعب الفلسطيني، وحكومة ناجحة لدولة فلسطين في المنفى.

 

وأضاف أن الأمراض نفسها التي عانت منها اللجنة التنفيذية الراحلة، أصابت اللجنة التنفيذية الحالية، منذ اليوم الأول لولادتها. لأن ضرورات تحكم «المطبخ السياسي» بالقرار الوطني، تفترض تهميش اللجنة التنفيذية واقصائها وإغراقها في فوضى الإدارة للشأن العام.