13:01 pm 18 يناير 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة

تقرير إسرائيلي: غياب عباس سيضرب الهدوء بالضفة

تقرير إسرائيلي: غياب عباس سيضرب الهدوء بالضفة

الضفة الغربية/

قالت صحيفة معاريف العبرية إن غياب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن الساحة سيضرب الهدوء في الضفة الغربية، في اشارة لتصاعد المقاومة ضد الاحتلال والمستوطنين.

 

وأضافت في تقرير للصحفية "تل ليف رام" إن تقدير شعبة الاستخبارات "أمان" يشر إلى أنه رغم الهدوء النسبي في الضفة الغربية، فلا تزال هناك إخطارات؛ لأن الاستقرار الأمني سيتلقى ضربة ذات مغزى في اليوم الذي يغيب فيه أبو مازن عن كرسي الرئاسة.

 

 ولفتت معاريف إلى أن لما يجري في الضفة الغربية بقي في ظل العناوين الكبرى عن إيران، ففي الخلاصة السنوية سجل انخفاض في حجم العمليات من الضفة، ولكن العمليات أصبحت أكثر تعقيداً وذكاء.

 

وتابعت أنه في وضع من القطيعة التامة بين رام الله وتل أبيب، ومعركة سياسية دولية تخوضها السلطة ضد إسرائيل، بقي موقف أبو مازن مستقراً، وعملياً يتواصل التنسيق الأمني رغم المصاعب وضعف مكانة السلطة في الشارع الفلسطيني، مثلما يجد الأمر تعبيره في استطلاعات مختلفة.

 

وقالت معاريف: مع أن الجميع يعلم أنه من السابق لأوانه تأبين أبو مازن، لكن الجيش الإسرائيلي يرى منذ الآن كيف يمكن لصراعات الخلافة أن تؤثر على الوضع الأمني في الميدان. بين المرشحين المحتملين بأن يتنافسوا على قيادة السلطة الفلسطينية، يمكن أن نجد من لا ينشغل فقط بتثبيت مكانتهم السياسية، بل ويزودون مؤيديهم بالوسائل القتالية والذخيرة. ويقدر جهاز الأمن بأن هناك بين الخاسرين من لا يقبلوا بالقضاء ولا يترددوا في استخدام السلاح كجزء من الصراع على الحكم.

 

وأضافت أن العنف الذي سيتصاعد في الشارع الفلسطيني سيكون موجهاً أيضاً تجاه الاحتلال الإسرائيلي. في الفترات التي تتصاعد فيها العمليات من الضفة، كان عدد الإسرائيليين وجنود الجيش الذين أصيبوا وقتلوا كبيراً وفاق عدد المصابين في كل الساحات الأخرى التي يتصدى لها الجيش الإسرائيلي.

 

وتابعت معاريف قائلة: "مع كل نواقص أبو مازن، فإن جهاز الأمن يعتبره ورقة مهمة تمنع التدهور الأمني. ولكن ساعة الرمل آخذة في النفاد، كما يفهم من التقدير الاستخباري. وهذا الإخطار الاستراتيجي موجود في إسرائيل منذ سنين، ولكنه لم يترجم إلى خطة عمل. على المستوى العسكري كان يفترض أن يكون هناك استعداد مناسب، وتنفذ تدريبات للقوات المناسبة، أما في المستوى السياسي فيفترض أن يقرر قادة الدولة كيف سيتصرفون حينئذ. ولكن بلا حوار مع السلطة الفلسطينية، وكأن إسرائيل تتجاهل ما سيأتي تماماً. في ظل عدم وجود حل سياسي منظور للعيان، من المهم أكثر للطرفين ألا يعملا شيئاً وأن ينتظرا تغير وضع الأمور. في هذه اللحظة، حسب التقديرات، من غير المتوقع أن يتغير إلى الإيجاب".

 

وقالت معاريف إنه "لم تكن مسألة العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمفاوضات السياسية جزءاً من الخطاب حول الانتخابات الأخيرة، ومن غير المتوقع أن ترافق حملة الانتخابات المقبلة. ليس هذا موضوعاً ذا منفعة سياسية للحزبين الكبيرين. وفي السنوات الأخيرة تجذر الفهم بأن إدارة النزاع تستمر دون حل سياسي، ولكن تقدير شعبة الاستخبارات يطرح إمكانية أخرى، وهي أن النزاع في السنوات المقبلة هو الذي سيديرنا وليس العكس".