08:56 am 10 فبراير 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة فساد

هيئة دولية: قرار التقاعد المبكر سياسة حكومية عنصرية

هيئة دولية: قرار التقاعد المبكر سياسة حكومية عنصرية

رام الله/

وصفت هيئة دولية قرارات بقانون المنظمة للتقاعد المبكر للموظفين العموميين العسكريين والمدنيين في السلطة الفلسطينية أنها تندرج في إطار سياسة حكومية عنصرية تستهدف الموظفين وعائلاتهم، وتلقي بهم على قارعة الفقر والعوز، وتناقض فكرة التقاعد وفلسفته المرتكزة على الحماية الاجتماعية وصون كرامة المواطنين (الموظفين) وعائلاتهم.

 

وصادق رئيس السلطة محمود عباس في 5 شباط/ فبراير الجاري على مرسوم رئاسي بشأن تعديل قرار بقانون التقاعد المبكر لقوى الأمن الفلسطينية رقم (9) لسنة 2017، والذي يتضمن فتح باب التقاعد المبكر لجميع أفراد الأجهزة الأمنية بالضفة وغزة.

 

وحسب قرار القانون المعدل، فإن التقاعد المبكر سيكون اختياريا لمن يرغب بالحصول عليه، شريطة أن يكون قد أمضى خمسة عشر عامًا في الخدمة العسكرية.

 

وعقبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد باعتبار أن القرار يعكس حجم تفريض الحكومة الفلسطينية بحقوق الموظفين

 

وقالت الهيئة إنها تتابع بقلق واستنكار شديدين إصرار واستمرار الحكومة الفلسطينية العمل بموجب القرار بقانون رقم (9) لسنة 2017م بشأن التقاعد المبكر لقوى الأمن الفلسطينية، والقرار بقانون رقم (17) لسنة 2017، بشأن التقاعد المبكر للموظفين المدنيين، وما تلهما من لوائح وقرارات من بينها قرارات بإحالة المئات من الموظفين العموميين من سكان قطاع غزة إلى ما بات بعرف باسم لتقاعد المالي.

 

وعلى النقيض من الوعود المتكررة، بإيجاد حلول عادلة لقضية الموظفين المتضررين من قرارات التقاعد المبكر، وإجراءات التقاعد المالي، تفاجأ الموظفين العمومين، بإقدام الرئيس عباس، على إصدار قرار بقانون بشأن تعديل قرار بقانون التقاعد المبكر لقوي الأمن الفلسطيني رقم 09 لسنة 2017، يقضي بموجب نص المادة الثالثة منه بتمديد العمل بالقانون الأصلي لغاية تاريخ 31/12/2020، وقد سبق ذكر إصدار توجيهات من أمين عام مجلس الوزراء يمنح اللجنة الفنية للتقاعد المبكر صلاحية دراسة طلبات إجالة الموظفين المدنيين لتقاعد المبكر، وإحالة توصيتها إلى لمجلس الوزراء، وذلك استناداً للقرارات السابق إصدارها عن مجلس الوزراء لعام 2019.

 

وأكدت الهيئة الدولية أن استمرار إحالة الموظفين إلى التقاعد المالي، يعتبر مظهر مشين من مظاهر التمييز على أساس سياسي وجغرافي، وانتهاكاً صارخاً للقانون الأساسي، والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، خاصة أن التقاعد المالي لا يوجد له أي سند قانوني في القوانين الفلسطينية ذات العلاقة المعمول بها، فضلاً عن انعكاسات السلبية والخطيرة على الموظفين وعائلاتهم.

 

ورأت أن استمرار الحكومة الفلسطينية في تطبيق هذه القرارات غير القانونية والتمييزية يدلل على حالة استهتار الحكومة بقيم القانون والعدالة، مجدة التأكيد على موقفها الرافض للقرارات والقوانين والإجراءات المتعاقبة بحق قطاع غزة.

 

وشددت الهيئة على عدم قانونية القرارات بقانون المنظمة لتقاعد المبكر للموظفين العموميين المدنيين والعسكريين على حد السواء، خاصة إن هذه القرارات لا تحقق أي مصلحة عامة، بل أضحي من الواضح إنها جاءت لتحقيق أهداف سياسية على حساب القانون وحقوق الموظفين الذين لم يحصلوا على حقوقهم في العلاوات وغيرها على مدار فترة الانقسام.

 

وأشارت الهيئة الدولية (حشد) إلى عدم قانونية قرارات وإجراءات إحالة الموظفين للتقاعد المالي والتقاعد المبكر بشكل قسري ليس لكونها فقط لا تستجيب لمقتضيات الضرورة بل لكونها أيضا تحمل مخالفة واضحة للقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الوطنية المنظمة للخدمة المدنية والخدمة في قوي الامن، وقانون التقاعد العام رقم (7) لسنة 2005م وتعديلاته.

 

وحملت المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية للرئيس عباس والحكومة برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية عن التداعيات كافة الناجمة عن هذه القرارات والعقوبات الجماعية الكارثية، مطالبة إياهما بالتراجع الفوري عن هذه القرارات بقانون وإلغائها، والغاء كل الاجراءات العقابية بحق قطاع غزة، والعدول عنها بما في ذلك إزالة كافة التبعات المترتبة عن قرارات التقاعد المبكر، والحرص على مواءمة قرارات الشأن الوظيفي مع المعايير القانونية، وعدم التعسف باستخدام القوانين وتوظيفها لأهداف سياسية كونها تشكل انتهاكات جسمية لا تسقط الدعاوي الجنائية والمدنية الناجمة عنها بالتقادم وفق نص المادة (32) من القانون الأساسي الفلسطيني.