13:10 pm 14 مارس 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة تنسيق أمني

كيف جرى الاتفاق بين السلطة والاحتلال على تسليم سعدات

كيف جرى الاتفاق بين السلطة والاحتلال على تسليم سعدات

رام الله/

روت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تفاصيل الاتفاق بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي لاعتقال الأمين العام للجبهة النائب في المجلس التشريعي أحمد سعدات ورفاقه من سجن أريحا في 14 مارس 2006.

 

وقالت الجبهة إن جريمة الاختطاف تم بتواطؤ سلطوي وبريطاني أمريكي واضح، حيث أقدم الاحتلال وبطريقة غادرة، على اقتحام سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية، واعتقال سعدات ورفاقه والمعروفين بخلية "الوزير زئيفي."

 

فصول هذه المؤامرة المخزية لم تبدأ في هذا اليوم، وإنما بدأت إثر قيام مجموعة كوماندز جبهاوية بالإقتصاص من دولة الاحتلال على جريمة اغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، فقامت بالرد عبر اغتيال وزير السياحة الصهيوني العنصري المتطرف رحبعام زئيفي الذي كان يدعو للتهجير القسري لكل الفلسطينيين.

 

وقالت الجبهة الشعبية إن سلطات الاحتلال وجدت في ذلك فرصة جديدة للتخلص من عدوها العنيد الرفيق أحمد سعدات، فأجرت صفقة جديدة.

 

تفاصيل الاتفاق

وتلخيصا لسياق الحدث عرض أحد المحامين الرواية بشكل تفصيلي عن سير الأحداث نقلاً عن الرفيق أحمد سعدات، وهي كالتالي:

 

 1. طلب توفيق الطيراوي المدير العام لجهاز المخابرات الفلسطينية آنذاك الاجتماع مع الرفيق أحمد سعدات للتباحث في بعض المسائل التي تخص الشأن الوطني.

 

 2. جرى اللقاء في أحد فنادق رام الله يوم 15 كانون الثاني/يناير 2002. وقبل بدء اللقاء استدعي توفيق الطيراوي إلى مكتب عرفات وحين عاد كان يحمل معه أمر اعتقال أحمد سعدات بتوقيع ياسر عرفات

 

3.  اقتيد الرفيق أحمد سعدات إلى مبنى المقاطعة حيث جرى احتجازه في مكتب اللواء نصر يوسف، قائد أحد الأجهزة الأمنية.

 

4.  بعد أيام نقل الرفيق سعدات إلى مقر قوات الفرقة السابعة، التي تعرف بحرس الرئيس، حيث أبقي عليه محجوزا هناك.

 

5.  أصدر النائب العام خالد القدرة قرار إدانة باعتقال الرفيق سعدات وطالب بالإفراج الفوري عنه، إلا أن الأمر لم ينفذ.

 

6.  اجتاحت القوات الصهاينة يوم 29 آذار/مارس 2002 مقر المقاطعة وحاصرت مكتب عرفات.

 

7.  نقل الرفيق أحمد سعدات للحجز في مكتب الرئيس ياسر عرفات.

 

8.  طلبت السلطة الصهيونية تسليم سعدات ورفاقه المحجوزين في رام الله والمناضلين الذين التجأوا إلى كنيسة المهد في بيت لحم مقابل الانسحاب من حول المقاطعة.

 

9.  جرت المفاوضات بتوسط الأشخاص التالية أسماؤهم: أبو مازن، محمد دحلان، صائب عريقات، ياسر عبد ربه، محمد رشيد، الأمير عبد الله ، عمري شارون، توني بلير.

 

10. حاولت السلطة الفلسطينية، خوفاً من الشارع الفلسطيني، أن تتفق على تسليم الآخرين باستثناء الرفيق أحمد سعدات واللواء فؤاد الشوبكي. إلا أن السلطات الصهيونية، التي تعرف ما تريد، رفضت.

 

11.  رضخت السلطة الفلسطينية للقبول بالمقترح الصهيوني الذي تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة لحجز المناضلين بشكل دائم نيابة عن السلطة الصهيونية. وتم الاتفاق على ما يلي:

 

أ*. حجز المناضلين في سجن أريحا.

 

ب*. يكون الحجز بشكل دائم.

 

ت*. يشرف على الحجز سجانون اميركيون وبريطانيون.

 

ث*. تحرير حركة عرفات وإنهاء حصار المقاطعة.

 

12.  عرض محمد دحلان على الرفيق سعدات تفاصيل الإتفاق سائلاً رأيه فيه، فرد سعدات بأنه ما دام يعترض على حجزه غير القانوني في الأساس، فكيف سيوافق على استمرار الحجز بموجب الصفقة الجديدة.

 

13.  نقل أحمد سعدات ورفاقه يوم 1 أيار 2002 بواسطة سيارات تابعة للسفارة الأميركية تحت حراسة بريطانية وأميركية إلى سجن أريحا المركزي حيث وضع في قسم منفصل من السجن تحت إشراف وحراسة بريطانية.

 

14.  رفع محامو أحمد سعدات دعوى أمام محكمة العدل العليا الفلسطينية، والتي أصدرت قراراً في 3 حزيران/يونيو 2002 يقضي بالإفراج عنه، إلا أنه لم ينفذ كما حدث في قرار النائب العام قبله.

 

15.  تبع قرار المحكمة الفلسطينية بالإفراج عن أحمد سعدات تحذير من السجان البريطاني بعدم ترك السجن لأن الإتفاق الموقع بين الأطراف الأربعة لا يجيز ذلك.

 

16.  كان القنصل البريطاني العام في القدس قد زار السجن وأبلغ أحمد سعدات رسالة مشابهة.

 

17.  برر أبو مازن لاحقاً، في حديث لإحدى الصحف، قرار حجز أحمد سعدات غير القانوني بقوله إنهم كانوا أمام خيارين إما اقتحام المقاطعة بكل ما ينجم عنه من خسائر، أو توقيع اتفاق الحجز الدائم. واعتبر أبو مازن تلك مساومة مشروعة وناجحة.

 

18.  ظل أحمد سعدات ورفاقه في سجن أريحا أسرى السلطة الفلسطينية والسلطة الصهيونية والسلطة الأميركية والسلطة البريطانية منذ 1 آذار/مارس 2002.

 

19.  سارع الصهاينة بالاتفاق مع الأميركيين والبريطانيين على سحب سجانيهم قبل اقتحامهم السجن، وما حدث بعد ذلك يعرفه الجميع.

 

 
في ذكرى اعتقال الاحتلال للقائد أحمد سعدات من سجن السلطة في أريحا

تمر اليوم الذكرى ال14 لاعتقال الاحتلال القائد أحمد سعدات من سجن السلطة في أريحا كنتيجة للتنسيق الأمني الكارثي

Posted by Shahed-sher on Saturday, March 14, 2020

تساؤلات

وقد تساءل المحامي، وبحث بإلحاح شديد عن سبب أوامر ياسر عرفات يوم 15 كانون الثاني/يناير 2002 باعتقال أحمد سعدات؟ وهل أن واجب السلطة الفلسطينية مساعدة الصهاينة في تحقيق مشاريعها في استئصال المناضلين الحقيقيين؟

 

ثم تساءل عن سبب استنكار أبو مازن ما قامت به قوات الاحتلال من اقتحام سجن أريحا واعتقال سعدات ورفاقه؟ في الوقت الذي ساهم هو في اعتقال سعدات دون وجه حق وحجزه لأربع سنوات؟ ألم يقم هو بتسليمه للصهيونية من خلال حجزه غير القانوني؟ متساءلاً أيضاً لماذا لم يفرج أبو مازن عنه منذ تسلمه الرئاسة، ترى أكان أبو مازن يريد للمناضل سعدات أن يموت في السجن مادام قرار الحجز نص على ديمومته؟

 

وخلال اعتقاله لدى السلطة تقدم محامون بدعوى إلى محكمة العدل العليا في السلطة الفلسطينية للإفراج عنه طبقاً للقانون الفلسطيني الذي يجعل النظر في أمره من صلاحيات القضاء الفلسطيني، وبتاريخ 3 حزيران من العام 2002 صدر حكم بالإفراج عنه، إلاّ أن السلطة الفلسطينية رفضت تنفيذ حكم المحكمة العليا. وقد استمر سعدات بالالتقاء مع جميع من تقلدوا وظيفة وزير الداخلية في السلطة بعد إقرار هذا الموقع، وطالبهم بتحديد الوصف القانوني لوضعه وخطواتهم لتصحيحه، ولكن دون جدوى.

 

موقف الجبهة

وقد شنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم تنفيذ الاحتلال للجريمة هجوماً لاذعاً على السلطة الفلسطينية لتورطها في اعتقال سعدات ورفاقه وفقاً لصفقة أمريكية بريطانية فلسطينية.

 

ووصفت الجبهة العملية بوصمة عار على جبين من اقترفها سواء باتخاذ القرار أو تنفيذه.

 

وقالت الجبهة "إن هذه الجريمة وغيرها من ممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية ضد قادة وأبطال المقاومة، بالإضافة إلى استمرار السلطة والقيادة المتنّفذة في منظمة التحرير في التنسيق الأمني والتزاماتها السياسية والأمنية التي أبرمتها مع الاحتلال عبر مفاوضات عقيمة وضارة أثبتت فشلها ولا تخدم سوى الاحتلال".

 

وأكدت على أهمية أن يكون الهدف الحقيقي لدور الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة أو غزة هو حفظ أمن الوطن والمواطن الفلسطيني، والتصدي لممارسات الاحتلال واعتداءاته، كما تم الاتفاق عليه أكثر من مرة بين فصائل العمل الوطني والإسلامي.

 

ودعت السلطة الفلسطينية إلى استخلاص العبر من جريمة اعتقال سعدات ورفاقه، وأن تكون ممثلاً حقيقياً لمصالح وطموحات شعبنا ومدافعاً عن حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة، وضرورة أن تدفع باتجاه مراجعة حقيقية لما تقوم به من ممارسات وسياسات لا تخدم شعبنا في كثير من الأحيان.

 

وقالت الجبهة " كان يجب الرد على عملية اختطاف الأمين العام بالإعلان الواضح والصريح أنه لا مفاوضات ولا لقاءات مع قادة الصهاينة قبل الإفراج عن الرفيق الأمين العام ورفاقه وجميع الأسرى في سجون الاحتلال، خاصة أن الصفقة عقدتها قيادة السلطة وأجهزتها الأمنية برعاية أمريكية وبريطانية".

 

ووجهت الجبهة نداءً لمقاتلي كتائب الشهيد أبو علي مصطفى ببذل الجهد من أجل تحرير الأمين العام ورفاقه وجميع الأسرى من خلال تنفيذ عمليات تبادل أسرى لتحريرهم، معتبرة إياها الأسلوب الأنجع والأنجح والأمثل، في مقابل فشل المفاوضات والاتفاقيات التي لم ولن تستطيع تحرير الأسرى من سجون الاحتلال".

 

وقالت الجبهة: " على مقاتلي كتائب الشهيد أبو علي مصطفى والذين استطاعوا ترجمة كلمات قائدهم " الرأس بالرأس" أن يفوا بالوعد لأمينهم العام ورفاقهم وإخوتهم في السجون بالعمل على إطلاق سراحهم وتحريرهم من سجون الاحتلال "