11:57 am 17 مارس 2020

أهم الأخبار الصوت العالي

التنمر على مصابي كورونا

التنمر على مصابي كورونا

كتب الصحفي عنان العجاوي/

 

لنفترض أنّ عائلة القسيس بسام بنورة، لم يتم طردها من بيتها، وأنها غادرت برضاها! مسؤول الطب الوقائي بوزارة الصحة، يؤكد أن القانون لا يجبر إي عائلة مُصابة بكورونا وملتزمة بقوانين الحجر الصحي على مغادرة بيتها، وهناك عائلات مصابة لم تُغادر بيوتها بناءً على رغبتها.

 

بينما عائلة بنورة التي تم ترحيلهم غصباً، بعد بلطجة من عائلة أخرى قوية، يناشدون منذ يومين لعودتهم إلى بيتهم، ولم يُستجب لهم. ويشكون من الإذلال بعد ترحيلهم كأنهم مدميّين! والشكوى قد تصل إلى أماكن غير مناسبة، وهناك شرخ يتسع في منطقة بيت ساحور، لا يردمه الإنكار والعلاج بالطمطمة.

هذه رواية الابن دانيال بنورة: أنا وأبي وأمي مصابون بكورونا، كنا محجورين صحيًا في بيتنا ببيت ساحور، نأكل فيه ومنه ولم نغادره ولا للحظة، لدينا حديقة مزروعة وطعام يكفينا لأسابيع، وعائلة (****) تهجّموا على بيتنا، وقذفوه بالحجارة وهددونا بحرقه علينا إذا لم نُغادر بيت ساحور، والشرطة لم تتخذ أي إجراءات لعقاب المعتدين، لأن العائلة المعتدية شوكتها كبيرة!

 

-الشرطة استجابت لتهديدات عائلة الـ**** ورحّلتنا من بيتنا لفندق في بيت لحم، ومن الصباح لم نتناول أي لقمة أكل، وعايشين على الفواكه، نحن مرضى ولا يوجد لدينا حتّى محارم لتنضيف أنوفنا من أعراض المرض.

 

-الشرطة عندما رحّلتنا قالت لنا "أنتوا العاقلين اطلعوا من البيت"، وطلعنا لأننا العاقلين!.. ولكن هل قرار غير العقلاء هو الذي يمشي في المجتمع والعقلاء يتم إهانتهم وإذلالهم وترحيلهم؟!

 

-نعلم أنّ القضية ليست طائفية، ولكنها قضية جهل، ووجعنا ليس من الكورونا فقط، ولكن وجعنا من التخلّف وضعف الحكومة أمام العائلة.