16:33 pm 25 مارس 2020

أهم الأخبار الصوت العالي

طخني في رأسي .. بدل ما تطخ عالفاضي..

طخني في رأسي .. بدل ما تطخ عالفاضي..

كتب اللواء منذر ارشيد/
 

ما حدث في جنين بالأمس اعاد لي ذكرى أليمة حدثت عام ١٩٩٤ بعد دخولنا للوطن

حدث ذلك حرفيا

كنت أول من منع إطلاق النار في جنين وبعد ذلك في بيت لحم..
وفي بيت لحم سَجنت العريس ليلة دخلته وكنت احضر عرسه وكنت قد اصدرت قرارا بعدم إطلاق النار في المناسبات
ولكن صديقي ابو المنذر شريم رحمه الله عز عليه ان لايفرح بإبنه الوحيد بكم طلقة نارية ..( عادات )
وقلت له إذا تطلقون النار أغادر العرس ... !

 

أطلقوا النار.. فغادرت العرس وأمرت باعتقال العريس رغم كل المحاولات وقضى ليلة دخلته خلف القضبان .

في عام ١٩٩٤ بعد دخولي جنين صادفت احتفالية بذكرى الشهيد ابو جهاد اجتمع الآلاف في مدرسة بنات جنين الثانوية وبدأت الخطابات وأثناء القاء كلمة لي بدأ إطلاق النار من شباب صغار ..
قلت.. الرجاء أن توقفوا اطلاق النار . والا سأخرج من الاحتفال

توقف إطلاق النار دقيقة ولاحظت أمامي احد قيادات الشبيبة آنذاك..( أصبح عضو تشريعي بعد ذلك)
وهو يقول لأحد الشباب .. أطلق النار ومن شو خايف .!
فأطلق النار وهو يصرخ الله أكبر غلابة يا فتح
وعاد إطلاق النار بكثافة .. نزلت عن المنصة
وحالة من الغضب الشديد تعتريني
وأخذت بيد من يطلق النار والكلاشتكوف الذي يحمله وقلت له .. بدك تطلق النار لا تطلقه في الهواء هو الرصاص ببلاش .. بدل ما تطيره في الهواء اطلقه واقتل

ووجهت فوهة الكلاشن الى رأسي وقلت...أطلق النار الان على راسي إطلق بلاش عالفاضي أطلق في المليان

واذا بالمسؤول الفتحاوي يقول له ...
إطلق .. إطلق...

اقسم بالله شعرت بكلماته تخترق ظماغي أكثر من كل رصاص البنادق ..
والله على ما اقول شهيد

نظرت اليه .. وأنا لا أعرف حتى إسمه وقلت له
..
خسارة
كنت أفكر أني سألاقي ثوار حقيقيين

ذهبت الى بيتي والتحفت لحافي وبكيت على حالنا

الذي نشهده اليوم..!