10:39 am 18 أبريل 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

كورونا تشعل معركة خلافة عباس

كورونا تشعل معركة خلافة عباس

رام الله/

فيما زاد وباء كورونا من اعتزال رئيس السلطة محمود عباس (84 عاما) في بيته، أشعل الوباء معركة الفرقاء على خلافته في قيادة حركة فتح والسلطة ومنظمة التحرير.

 

وكتب الصحفي الإسرائيلي يونا بن مناحم عن "معركة الخلافة"، واستغلال عضو اللجنة المركزية لفتح محمد اشتية أزمة كورونا لزيادة أسهمه في المعركة وخلافة عباس، وفق مصادر رفيعة المستوى في حركة فتح.

 

ولفت إلى أن اشتية استغل أزمة كورونا واختفاء قيادات فتح في بيوتها، وعمل على تنشيط حملة دعائية لصالحه، بدئها منذ تولي الحكومة قبل عام باختلاق أزمة العجول.

 

وقال الصحفي الإسرائيلي إن اشتيه يحظى بشعبية بسبب تحريضه الدائم ضد “إسرائيل”، في المقابل هناك شخصيات قيادية من حركة فتح تعمل لعزله من منصبه.

 

 

في زمن معركة الكورونا، معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية تكتسب زخماً كبيراً، فعباس البالغ من العمر 84 عاماً يجلس في بيته في رام الله خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا، يعمل من أجل الحفاظ على منصبه من خلال مجموعة من المقربين الذين يقف على رأسهم اللواء ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة، وحسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لفتح ووزير الشؤون المدنية.

 

وأكد الصحفي الإسرائيلي أن الاثنان (فرج والشيخ) لهم علاقات وثيقة مع جهات أمنية إسرائيلية وأمريكية، وهم الشخصيات القيادية والرائدة في السلطة الفلسطينية.

 

وادعى الصحفي الإسرائيلي أن الاثنان يعملان الآن على إقناع الإسرائيليين والولايات المتحدة أن إطلاق سراح مروان البرغوثي المحكوم 5 مؤبدات، سيؤثر على وضع رئيس السلطة أبو مازن، وسيضر إطلاق سراحه أيضاً بالتنسيق الأمني ومحاربة المقاومة.

 

معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية تتعاظم، وتحولت لحديث الشارع، والسبب ليس فقط احتمال عودة مروان البرغوثي الذي يحظى بشعبية واسعة للساحة السياسية، بل بسبب النجم الجديد محمد اشتيه.

 

وعن الموقف من اشتيه، ادعى الصحفي الإسرائيلي، أكثر ما يقلق عباس تزايد شعبية اشتيه في أعقاب أزمة كورونا، والمفارقة أن حسين الشيخ وماجد فرج هم من أقنعوا عباس بتعيين اشتيه رئيساً للوزراء، والآن يعملون من أجل عزله بعد أن توصلوا لقناعة أن (الطالب تفوق على أستاذه) فمحمد اشتيه بات يشكل خطراً على رئيس السلطة، وعلى مكانتهم في المواقع القيادية للسلطة، لهذا يجب عزله على وجه السرعة.

 

ويستعين اشتيه بالناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، وهو من يقدم الإيجاز الصحفي اليومي عن وضع الكورونا في مناطق السلطة، ملحم يشيد في بعض الأحيان بمحمود عباس، ولكن يبلغ من يلزم بأن محمد اشتيه هو من يقود المعركة.

 

وعن علاقة محمد اشتيه مع حركة حماس، كتب يونا بن مناحم، اشتيه يضغط باتجاه حركة حماس لدعمه، فقد أعلن عن إلغاء التقاعد المبكر ضد آلاف الموظفين في غزة والذي فرض عليهم من محمود عباس، خطوة لاقت ترحيب من حركة حماس، كما أن اشتيه يريد إعطاء انطباع بأنه مهتم بسكان قطاع غزة، وإنه رئيس وزراء للجميع، في أعقاب هذه الخطوات، اتصل معه رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنيه وبارك خطواته في محاربة كورونا.

 

المقربون من محمد اشتيه يصرحون لوسائل الإعلام أن لشتيه القدرات لتخليص الاقتصاد الفلسطيني من الأزمة الاقتصادية في أعقاب فيروس كورونا، وفي السابق كان رئيساً لمؤسسة “بكدار”، ويحمل الدكتوراه في الاقتصاد، وهو على معرفة بالإسرائيليين كونه كان عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض في مرحلة ياسر عرفات.

 

وعن العلاقة بين اشتيه وكل من اللواء ماجد فرج والوزير حسين الشيخ كتب الصحفي الإسرائيلي، الاثنان يعملان الآن على تحريض محمود عباس على اشتيه مستغلين المكالمة الهاتفية بينه وبين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، واعتبروها دليل على محاولة من اشتيه للالتفاف على الرئيس أبو مازن .

 

وتابع الصحفي الإسرائيلي حديثه عن اشتيه، كل ناشط من حركة فتح في الضفة الغربية يعلم أن محمد اشتيه يرى في نفسه خليفة محمود عباس في منصب رئيس السلطة، مثله مثل الشخصيات البارزة الأخرى في الحركة، مثل ماجد فرج وحسين الشيخ وجبريل الرجوب ومحمود العالول، وتوفيق الطيراوي، ومروان البرغوثي ومحمد دحلان.

 

إلا أن الفارق بين محمد اشتيه والآخرين الذين ينافسون على خلافة أبو مازن، أنه لا يملك مليشيات مسلحة في الضفة الغربية، ولحظة الحسم تقترب "حسب تعبير بن مناحم"، حال وفاة أبو مازن أو حدوث فراغ رئاسي لأي سبب، ستكون حرب في مناطق السلطة بين الميلشيات.

 

رئيس السلطة الفلسطينية يرفض تعيين نائب له، لهذا السبب المليشيات تتسلح، وأكثرهم قوة عسكرية هو ماجد فرج، والذي يمتلك سلطة على آلاف المسلحين المدربين.

 

محور ماجد فرج وحسين الشيخ يشكل خطر كبير على محمد اشتيه، فهم من يهمس في إذن الرئيس، وحسب مصادر في حركة فتح، هم من قاموا بعزل رامي الحمد الله بعد رفضه السير وفق هواهم.

 

محمد اشتيه له مؤيدين داخل حركة فتح، وعلاقات قوية مع دول عربية وأوروبية ومع الولايات المتحدة، حتى الآن محمد اشتيه يتصرف بشكل مستقل، ولا يخشى المواجهة مع حسين الشيخ وماجد فرج.

 

مصدر قيادي في حركة فتح قال، معركة الوراثة تسخن، وعلى محمد اشتيه البحث عن تحالفات مع شخصيات فتحاوية أخرى، وتأسيس تحالف خاص به إن أراد أن يكون خلفية محمود عباس.

 

مصادر أخرى قالت إن محمد اشتيه ليس مقاتلاً/مناضلاً، ولم يقضي ولو يوماً واحداً في المعتقلات الإسرائيلية، البدلة وربطة العنق والتحريض ضد “إسرائيل” غير كافية له ليكون رئيس للسلطة الفلسطينية.

 

وختم الصحفي الإسرائيلي تحليله عن ما سماه معركة الخلافة في السلطة الفلسطينية بالقول، لنذكر، مصدر رفيع في حركة فتح قال، “إسرائيل، الولايات المتحدة ومصر، لهم التأثير على من سيخلف محمود عباس، ويكون رئيس السلطة القادم، ووفق ما تُرى الأمور حالياً، “إسرائيل” لن تسمح لاشتيه الفوز في معركة الخلافة، وستفعل كل شيء من أجل  إحباط هذا الاحتمال.