22:44 pm 20 أبريل 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة

تحليل: لماذا هزأ اشتية ملحم ؟

تحليل: لماذا هزأ اشتية ملحم ؟

رام الله/

تعمد رئيس الوزراء عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية تهزيئ الناطق باسم حكومته إبراهيم ملحم خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين على الهواء مباشرة.

 

وخلال قراءة اشتية لقرارات حكومته عقب الاجتماع الأسبوع الذي شارك فيه رئيس السلطة محمود عباس، كان اشتية يقف أمام الميكرفونات يقرأ عن ورقة، وإلى جانبه ملحم الذي وضع يديه في جيوبه، وفجأ قطع اشتية حديثه ومد يده إلى يدي ملحم قائلا له "شيل ايديك من جيابك".

 

وبعد أن كان ينظر بتعال وكبرياء، أدى الموقف لارتباك الناطق باسم الحكومة، وقد رفع يديه من جيوبه فورا، فيما كانت تقف على الجانب الأخر من اشتية، وزيرة الصحة مي كيلة، التي أدت مناكفاتها مع ملحم إلى مقاطعته للإيجاز الصحفي ليومين متتاليين.

 

 
محمد اشتية يهزئ إبراهيم ملحم على الهواء مباشرة

محمد اشتية يهزئ الناطق باسم حكومته إبراهيم ملحم خلال مؤتمر صحفي.. شيل ايديك من جيابك

Posted by Shahed on Monday, April 20, 2020


وفي شرحه لمعاني وضعيات وضع اليد في الجيب، يقول الخبير في لغة الجسد حبيب الخوري إنه من الضرورة التمييز بين حركات هي نتيجة عادة ما تتملّك الشّخص، وبين أخرى تعبّر عمّا يخالجه من مشاعر.

 

وفي هذا الجانب، فإن ملحم لم يظهر بهذه الحركة والوضعية في أي من خرجاته الإعلامية الكثيرة.

 

وأضاف الخبير خوري أن وضع اليد (أو اليدين) في الجيوب بوضعيّة مفتوحة، يدل على حالةٍ من الضجر والسأم تعتري الشخص، ويمكن أن تحدث عندما تتملّكنا الرغبة في عدم الإجابة عن أسئلة الشخص الذي يحاورنا، فهذه الوضعية تفسّر عدم ارتياحنا لأسئلته وبالتالي عدم رغبتنا في مصارحته والإفصاح عن مشاعرنا.

 

ولفت خوري إلى أنّ وضع اليد في الجيب يدلّ أحيانًا على التوتّر والضغط النفسي.

 

وأشار إلى أن وضع اليد مغلقة في الجيب على شكل «بوكس» تعبر عن حالة من الغضب والسعي لتفادي العراك مع الآخرين.

 

في المقابل، فإن حركة اشتية لمد يده على يد ملحم، مع الطلب منه اخراج يديه من جيبه تعبر عن غضب، وتعمد إهانة ملحم، وهي تصرف غير لائق وعنيف.

 

كما قد تدلل حركة اشتية على فقدانه التركيز، والخوف من شيء ما.

 

 

وسياسيا، رأى كتاب ومعلقون ما فعله اشتية بمثابة تهزيئ مقصود لملحم، الذي نجح في صناعة دعاية شخصية له تأكل شيئا من نجومية اشتية الشخصية، والتي سعى لها بشكل كبير منذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا.

 

ومع غياب رئيس السلطة محمود عباس منذ بداية الأزمة، بسبب الخشية من اصابته بالمرض، وهو الذي يعاني أمراض عدة، ويبلغ من العمر 84 عاما، سعى اشتية لتصدر المشهد، ضمن حملة دعائية للفوز بمعركة خلافة عباس.

 

لكن اشتية، لم يكن وحده، فقد سعى اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات إلى حشر نفسه في المعركة، وهو الذي لا يرى باشتية منافسا له من قبل.