15:34 pm 24 أبريل 2020

أهم الأخبار الصوت العالي

كورونا والتنسيق الأمني والابتزاز الإسرائيلي

كورونا والتنسيق الأمني والابتزاز الإسرائيلي

رام الله/

سعى رئيس السلطة محمود عباس ومقربيه ماجد فرج وحسين الشيخ لتقديم التنسيق الأمني على أنه انجاز عظيم لشعبنا، بادعاء أنه تنسيق مدني، يخدم أبناء شعبنا في ظل أزمة مثل تفشي وباء فايروس كورونا.

 

ولكن النجاح الحقيقي، مع الأسف، كان لصالح الاحتلال الذي استطاع أن يتنصل من كل الإلتزامات التي يفرضها عليه القانون الدولي كقوة احتلال، وأصبح يساوم الفلسطينيين عليها عبر الادعاء أنها ثمرة للتنسيق الأمني، والذي في حقيقته هو خيانة لتطلعات الشعب للحرية والاستقلال الكامل والتي تأتي بمواجهة المحتل وليس التنسيق معه.

 

وهكذا انقلبت الموازين، وأصبح الاحتلال يهدد السلطة بوقف ما أسماه التعاون في مواجهة فايروس كورونا، بسبب ما أسماه التحريض الفلسطيني على إسرائيل، واتهامها بالتسبب بنشر الفيروس في الضفة الغربية.

 

وفي أروقة الأمم المتحدة، التي يفترض أن تجبر إسرائيل كقوة احتلال على توفير الخدمات الطبية للشعب المحتل، أصبح مندوب "إسرائيل" داني دانون يتبجح بالتهديد بوقف التعاون مع السلطة الفلسطينية في مواجهة فيروس كورونا.

 

وقال دانون في تصريحات لقناة (I24) الإسرائيلية: "لن نواصل دعمنا وتعاوننا إذا استمرت قيادة السلطة الفلسطينية في ادعاءاتها، وتحريض القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية ضد إسرائيل يمكن أن يهدد التعاون في مكافحة فيروس كورونا"، وفق زعمه.

 

وأضاف مندوب دولة الاحتلال أنه يخطط لطرح الموضوع خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي القادم.

 

وواصل دانون ادعاءاته قائلا إن الوقت قد حان "ليقرر الفلسطينيين ما إذا كانوا يريدون إنقاذ حياة الفلسطينيين أم يريدون الاستمرار في التحريض ضد إسرائيل" على حد زعمه.

 

وفي المقابل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن المستوى الأمني يضغط لدعم السلطة والأجهزة الأمنية لتواصل حفظ الهدوء في الضفة، خشية من أن انتشار الوباء قد يدفع الفلسطينيين للانفجار في وجه الاحتلال والمستوطنات المنتشرة بالضفة.

 

وفي هذا الاطار، قدم الاحتلال للسلطة سلفة مالية بقيمة 500 مليون شيكل من مستحقات السلطة الضريبة لديه.