10:49 am 2 مايو 2020

أهم الأخبار الصوت العالي

مرة أخرى حول صندوق وقفة عز- وقفة رأس المال

مرة أخرى حول صندوق وقفة عز- وقفة رأس المال

كتب الأستاذ وسام رفيدي/

رئيس الحكومة محمد اشتية وصف ما جناه صندوق وقفة عز بانه (مبلغ بسيط)، فيما وصفه الناطق باسم الحكومة إبراهيم اللحام في الإيجاز المسائي بأنه (متواضع). الصراحة جيدة ومؤلمة. هذا مفهوم لان الحديث يدور عن 13.6 مليون دولار وهذا، قياساً بأرباح الشركات، بنوك وشركت تأمين واتصالات، وعقارية، والتي يمكن إيرادها حسب نشرة (الاقتصادي) الصادرة عن بورصة فلسطين، بائس وبائس جداً.

 

في الربع الأول، فقط في الربع الأول، من العام 2019 كانت أرباح بعض الشركات كالتالي (بالدولار):

1- الاتصالات: 32.6 مليون

2-باديكو: 15.85 مليون

3- بنك فلسطين: 10.78 مليون

4- البنك الوطني: 5.57 مليون

 

وبحسبة تقديرية فإن ارباح الاتصلات سنة 2019 حوالي 130 مليون، وباديكو أكثر من 60 مليون، وبنك فلسطين أكثر 40 مليون أما البنك الوطني فأكثر من 20 مليون، اي ما مجموعه 250 مليون دولار أرباح اول 3 شهور من سنة 2019 لأربعة مؤسسات فقط!

 

هذه فقط 4 مؤسسات إقتصادية فما بالكم لو تم احتساب كافة البنوك وشركات الاتصالات والتأمين والعقارات والمواد التموينية؟ ليس غريبا مثلا أن يعلن مرصد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن أرباح 5 مؤسسات فقط للعام 2019 بلغت مليار و350 ألف شاقل، أي أكثر من 400 مليون دولار.

 

 

أرقام فلكية قياساً بحجم اقتصادنا. طبعا أرباحهم هي من جيوبنا، ولسنا بحاجة لماركس لفهم ذلك، والفقراء والغلابة يصلون لنفس هذا الاستنتاج: من جيوبهم. ومع ذلك لا تجد الحكومة، التي تظل تتغنى بالقطاع الخاص رغم بؤس مساهمته التي أشار لها شتية وملحم،، سوى معاشات الموظفين لتمد اليد عليها. يمكنها، طالما نحن في ظل الطواريء أن تتخذ قراراً طارئاً مثلاً باقتطاع 15% مثلاً من أرباح كبرى تلك المؤسسات وحينها سيساهم هذا في حلحلة أزمتها المالية التي تعلن عنها، بدلاً من أن تحلها على حساب جيوب المستخدمين الصغار الذين بالمعدل لا يتجاوز دخلهم الشهري 4000 شاقل.

 

لماذا تملك الحكومة جرأة المطالب بخصم يومين من رواتب الموظفين ولا تملك الجرأة بخصم 15% من أرباح المؤسسات والشركات الكبرى؟ الجواب واضح بالنسبة لي: إنها أصلا، كحكومة، هي وكيل لمصالح رأس المال ونقطة.

 

مواضيع ذات صلة