11:47 am 3 مايو 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

الاعتداء على صحفي أمام مقر رئاسة الوزراء برام الله

الاعتداء على صحفي أمام مقر رئاسة الوزراء برام الله

رام الله/

استنكرت إدارة شبكة وطن الإعلامية وعدد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الاعتداء على مراسل وطن الصحفي نزار حبش على أيدي رجال الأمن أمام مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله مساء أمس.

 

ورأت شبكة وطن الإعلامية أن ما تعرض له الزميل حبش، من اعتداء لفظي وجسدي، يُمثل اعتداءً سافراً على العمل الصحفي الحر، وإعاقةً للمهام الصحفية، مشددة على ضرورة حماية الصحفيين من قبل رجال الأمن وليس الاعتداء عليهم.

 

وأثناء الإيجاز اليومي للناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، وفي حوالي الساعة 5:20، توجه مُقعد من أصحاب الهمم العالية، إلى مقر رئاسة الوزراء لإعلاء صوته ضد التهميش الذي تعاني منه هذه الفئة وخصوصاً في ظل انتشار وباء كورونا، فقام الزميل حبش، انطلاقاً من دوره المهني، بمحاولة التوجه اليه لنقل رسالته ومعاناته للرأي العام، لكن رجال الأمن وباللباس الشرطي بدأوا بالصراخ على مراسل وطن مطالبينه بوقف التصوير، ثم قام أحد العناصر بشد هاتفه النقال نحو الأسفل لمنعه من التصوير، في حين قام عنصر آخر بدفعه من منطقة الصدر بطريقة فظّة.

 

وأكدت شبكة وطن الإعلامية أن نفس العنصر الذي قام بدفع مراسل وطن قام بالصراخ عليه قائلا: "ممنوع تصور وممنوع تتواجد في هاي المنطقة وممنوع تيجي مرة أخرى لتغطية المؤتمر"!

 

وللمفارقة، فقد جاء الاعتداء على الزميل حبش، وعدسته الحرّة، على بعد أمتار من مؤتمر الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، وقبل يوم واحد من "يوم الصحافة العالمي"، الذي يذكّر العالم بأهمية "مزاولة الصحافة من دون خوف" حيت كان الناطق باسم الحكومة يستبق المناسبة، ويهنئ الصحفيين على الهواء مباشرة بهذا اليوم!.

 

وطالبت وطن الحكومة الالتزام بعدم إعاقة العمل الصحفي والتغطية الصحفية الحرة التي يجب الحرص على حمايتها واحترامها، التزاماً بمبدأ الحريّات الصحفية التي لا تكل الحكومة من التأكيد عليها في كل مناسبة، كما نطالب السلطة التنفيذية، بضرورة تقدير جهود الزملاء الصحفيين جميعهم، بدل قمعهم، لأن الاعتداء على الصحفي بمثابة اعتداء على الحقيقة.

 

وطالبت شبكة وطن الإعلامية الحكومة بمحاسبة مرتكبي الاعتداء بكل حزم، صوناً للحريات الصحفية، وحماية للصحفيين من جميع أشكال الانتهاكات.

 

بدوره، رأى القاضي السابق المستشار عزت الروميني أن الاعتداءات التي تتم من قبل قوى الامن على الافراد والمحامين والقضاه والصحفيين وغيرهم كما حصل مع الصحفي نزار حبش ويتم حل الموضوع بالاعتذار او بتبرير الواقعة كتصرف فردي يستوجب ان يتبع ذلك اشاعه ثقافه المحاسبة وبرفع دعاوى على الحكومة للتعويض وعلى القضاء ان يقول كلمته بذلك والا سنظل في كل مره نكسر الجرة ونقول يا دار ما دخلك شر وتتكرر الحاله دون اي رادع.

 

وقالت الصحفية نور عودة إن الاعتداء على أي صحفي أمر مرفوض وغير مبرر وغير مقبول. وما حصل مع الزميل نزار حبش أمر غير مقبول على الإطلاق ويجب معالجته دون أي تأخير.

 

وأضافت ايفا بجاجلي: أتمنى ان لا تكون عواصف الربيع العربي قد وصلتنا مع موجات الكورونا وان يتحول الحجر الصحي إلى حجر للفكر و الحريات. اخشى ان يصل بنا الحال للشعور بأن كبت الحريات في وطننا هو غربة، و القمع هو تهجير!!!!

 

كما استنكر حزب الشعب حادث الاعتداء، وطالب جهات الاختصاص بالحكومة الفلسطينية، بالتحقيق في هذا الحدث ومحاسبة المسؤولين عنه، واتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها ضمان حماية حرية الصحافة والعاملين فيها.

 

من جهته اعتبر التجمع الإسلامي النقابي الفلسطيني "تآلف" هذا الاعتداء محاولة لثني الإعلاميين في فلسطين عن القيام بواجبهم في نقل الصوت والصورة الواقعية عن ما يحصل في الضفة الغربية.

 

ودعا التجمع كافة المؤسسات القانونية والمنظمات المتابعة لحقوق الصحفيين إلى التحرك والضغط بكل ما أوتيت من قوة لوقف القمع الأمني والانتهاكات بحق الصحفيين، سيما وأن الاعتداء على المهني نزار حبش جاء بعد يوم واحد من احياء شعبنا ليوم العمال وقبل يوم واحد من يوم حرية الصحافة الذي تتغنى به السلطة الفلسطينية.