12:06 pm 3 مايو 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة الصوت العالي

ضابط فتحاوي يروي طريقة اعتقاله: ليلة سجين سياسي

ضابط فتحاوي يروي طريقة اعتقاله: ليلة سجين سياسي

كتب ضابط الشرطة المتقاعد جمال الرجوب/

 

ما اشبه اليوم بالأمس

لم اكن اول الفتحاويين الذين اعتقلوا على خلفية الرأي وحرية التعبير.

فقد اعتقل من قبل الاخوه خليل كتلو ومحمد العكيمي وحسام خضر في اليوم الاول لاعلان حالة الطوارئ فاليوم انا وغدا انت وهو .... ممن خدموا كضباط في صفوف اجهزة الامن ؛ وانا هنا لست بصدد الحديث عن قانونية الاعتقال او عن حرية الراي ضمنها الدستور الفلسطيني واللوائح الدولية لحقوق الانسان والعهد الدولي وانما بصدد الاشارة الى الطريقة التي تم بها اختطافي

 

كنت متعبا وذهبت للنوم بعد الافطار فإذا بابني يوقظني قائلا :- ابي أصدقائك في الشرطه يريدونك فنهضت من نومي لاستقبالهم كعادتي وقلت له افتح غرفة الضيوف واطلب منهم الدخول فطلب منهم الدخول ففالو له لا نريد الدخول نريده أن يخرج لنا فخرجت فإذا بقوة من الشرطه مدججه بالسلاح في حالة استنفار وايديهم على الزناد فقال احدهم تفضل معنا لو سمحت السيد مدير شرطه الخليل يريد ان يشرب معك فنجان قهوه فقلت لهم مستغربا ما من أمر يستدعي وجود هذه القوه والسلاح كي اذهب الى هناك فكان من الممكن الاتصال بي تلفونيا فما كنت لاهرب ولكنكم تقصدون الاستعراض او توجيه الاهانه لي كضابط احمل رتبه ساميه بهذا الشكل المهين امام ابنائي واهلي وجيراني واحبتي الذين وضعوا تحت تاثير نفسي مسني بسوء ومس وضعي الاعتباري بينهم كضابط احمل رتبه ساميه وليس مجرم مطلوب للعداله.

 

ركبت معهم بمركبة الشرطه وتحركوا نحو الخليل ووصلنا لمقر المباحث الجنائية فجلست معهم فقال لي احد المحققين هل هذا الفيس لك وانت من نشرت هذه المناشير على صفحتك فقلت لهم نعم ووقعت على افادتي وطلبوا من شرطي أن ينزلني على النظاره فقلت لهم اريد معامله وفق القانون وان لا احبس مع مساجين جنائيين حتى لو كنت في زنزانة انفراديه او اي غرفه لوحدي فاتصلوا على مسؤوليهم الا ان مسؤوليهم تذرعوا بعدم وجود اماكن اخرى واصروا على ان اكون مع الجنائيين الذين تفوقوا في اخلاقهم وقدموا لي كل احترام.

 

 

لا للاعتقال السياسي اطلقو سراح المناضل الفتحاوي الكبير الرائد جمال الرجوب صاحب التاريخ الوطني الحافل بالبطوله وصاحب الكلمة الحره

Posted by ‎خليل كتلو‎ on Thursday, April 30, 2020

 

بعدما فتحو لي باب النظارة فإذا باول سجين يستقبلني وقد تعرف علي وهو سجين على سطو مسلح وقد كنت أثناء دوامي بالشرطة قد صادرت منه مركبه غير قانونيه وحصل وقتها بيننا تعارك بالأيدي واعتقلته في حينه ولما دخلت للداخل فإذا بآخر من المساجين يضحك بوجهي ويقول لي إلا تذكر ايام عملي على عمومي مشطوب وقد صادرتها مني وحرمت اولادي من المصروف فجلست معهم ومنهم من هو مسجون على مخدرات وجرائم قتل وسطو مسلح وجرائم اخرى لا أود ذكرها.

 

ولكني تفاجأت من الشخصين بان احدهم جلس بجانبي وأخرج من تحت السرير كرتونة مليئة بالأشياء الشهيه من بسكويت وشكلاته وخلافه وأشياء أخرى واصر على ان يقدم لي الضيافه رغم ضيق حالهم وهو يقول لي سلامة خيرك يا ابو ابراهيم فنهض الاخر وهو مصاب بقدمه وناولني قنينة ماء معقمه من صندوق جانبه وأمر الشباب بعمل قهوة لي من النوع الفاخر وطول الليل اخجلوني من كثرة احترامهم وتقديرهم حتى أن احدهم ممن كنت اعتقلته وصادرت مركبته يوما ما اصر الا ان انام على سريره ونام هو على الأرض.

 

فأصبحت ليلتها بدوار ومعركه خفيه في رأسي ماذا حصل وماذا فعلت بحياتي حتى يحدث لي هذا ان الذين خدمت معهم اكثر من عشرين عام كيف تعاملوا معي وكيف اعتقلوني وحجزوني مع من بالرغم من مفاجئات من كرم وشهامة ورجولة الذين نسميهم مساجين جنائيين.

 

لذلك اطالب بمراجعة للذات من جميع المجتمع وخاصه اخواني الشرطة من اللواء للشرطي فأعلم انك معرض في يوم من الأيام للسجن على يد من كنت تدافع عنهم وتحميهم بدمك على اي سبب وهو منشور على الفيس بوك فاعمل لآخرة حياتك قبل تقاعدك