14:40 pm 1 يونيو 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة فساد

السلطة تلاحق نشطاء بكفي يا شركة الاتصالات

السلطة تلاحق نشطاء بكفي يا شركة الاتصالات

رام الله/

حكمت محكمة صلح رام الله بالسجن على الناشط الحقوقي جاسر جاسر بعد اعتقاله من أجهزة السلطة بتهمة نشر أخبار كاذبة عن شركات الاتصالات على موقع الفيسبوك، فيما يتوقع أن تقدم السلطة نشطاء آخرين في حملة بكفي يا شركة الاتصالات للمحاكمة لاحقا.

 

وذكرت مجموعة محامون من أجل العدالة ان جهاز المباحث العامة في رام الله استدعى الناشط جاسر جاسر بتاريخ 30/5/2020 وجرى احتجازه على خلفية منشورات نسبت إليه على صفحة "حراك بكفي يا شركات الاتصالات على موقع فيس بوك.

 

وفي صبيحة اليوم التالي 31/05/2020م، احالته المباحث إلى النيابة العامة في رام الله لغايات التحقيق معه، إلا ان النيابة العامة لم تقم باستجوابه وجرى احالة الملف مباشرة إلى محكمة صلح جزاء رام الله وذلك بتهمة ما اسمته لائحة الاتهام المنسوبة لجاسر "نقل اخبار مختلقة ومهينة عبر الهاتف وذلك خلافاً لنص المادة 91/ أ من قانون الاتصالات اللاسلكية رقم 3 لسنة 1996.

 

بتاريخ 1/6/2020 اصدرت محكمة صلح رام الله قرار يقضي بإدانة الناشط جاسر جاسر والحكم عليه بالحبس مدة ثلاثة شهور وذلك بعد استكمال اجراءات المحاكمة.

 

وترافع الدفاع في مجموعة محامون من اجل العدالة طالباً اعلان براءة الناشط جاسر وذلك كون ان ما يتم محاكمة جاسر بخصوصه لا يرتقي ان يشكل جرم يعاقب عليه القانون خلافاً للمادة المذكورة التي استندت إليها النيابة العامة في توجيه الاتهام وكذلك المحكمة في قرار الإدانة.

 

 

وشددت مجموعة محامون أن محاكمة الناشط جاسر هي محاكمة لحرية الرأي والتعبير سيّما وأن المنشورات المنسوبة إليه منشورات عامة مشروعة تعبر عن ضمير مئات آلاف المواطنين، وتدعو في مجملها إلى محاربة السياسات الاجتماعية والاقتصادية الممارسة في قطاع شركات الاتصالات وغيرها، وكذلك تدعو إلى تصويب اوضاع هذه الشركات وتطبيق قانون الاتصالات اللاسلكية لمعالجة أي فساد مالي و/او اداري في هذه الشركات.

 

وأكدت المجموعة الحقوقية أن هذه المحاكمة ضربة للعمل والنشاط النقابي وفي ذلك مساس ايضاً بالحماية التي افرادها القانون الاساسي الفلسطيني لحرية العمل النقابي، سيما وأن المنشورات المنسوبة لجاسر لم تتعرض لاي شخص بالإساءة.

 

وفي هذا السياق، اعتبرت محامون من اجل العدالة ان القرار القضائي الصادر في الدعوى الجزائية رقم 1797/2020 جاء مخيباً لآمال النشطاء والنقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان لما حمله من مساس بحرية الرأي والتعبير وخروجاً عن قواعد القانون الاساسي الفلسطيني وكذلك ما استقر عليه الاجتهاد والفقه القانوني الدولي بهذا الخصوص.

 

وطالبت محامون الجهات المختصة بضرورة وضع حد لمثل هذه المحاكمات كون ان ساحة القضاء هي الملاذ الآمن الوحيد والمتبقي الذي يراهن عليه الناس لوقف توغل السلطة التنفيذية ورأس المال مع ضرورة تفعيل قانون الاتصالات اللاسلكية وكذلك تفعيل دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتصويب اوضاع شركات الاتصالات ومحاربة أي فساد مالي و/او اداري لتحقيق قواعد الانصاف والعدالة الاجتماعية وليس لمحاربة النشطاء والنقابيين والمدافعين عن حقوق الناس.

 

كما دعت محامون من أجل العدالة لوقف ملاحقة نشطاء حراك بكفي يا شركات الاتصالات حيث من المتوقع ان يتم احالة النشطاء جهاد عبدو، وعزالدين زعول، وموسى القيسيه يوم الاربعاء القادم الموافق 3/6/2020 على خلفية نشاطهم النقابي ودعوات اطلقوها لتصويب اوضاع شركات الاتصالات وتفعيل دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك بناءً على اتصال وردهم من قبل النيابة العامة يوم أمس علماً بأن المذكورين كانوا قد خضعوا للاستجواب من السابق وجرى حفظ الملف في حينه.