10:42 am 3 يونيو 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة فساد

الجبهة الشعبية: السلطة أصبحت خردة

الجبهة الشعبية: السلطة أصبحت خردة

رام الله/

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّه لا يمكن الوصول لقراءة صحيحة وسليمة تبنى عليها إستراتيجية وطنية لمعالجة المرحلة المقبلة دون الإقرار بالفشل في المسيرة السابقة التي استمرت 30 عامًا منذ أوسلو حتى اليوم، ودون الإقرار بعدم صلاحية أدواتها في مواجهة المرحلة الجديدة، ودون قراءة التطورات في المجتمع الدولي والعربي قراءة دقيقة.

 

وأكّد القيادي بالجبهة عمر شحادة في تصريحات متلفزة أنّ المعيار الوحيد لقياس ونقاش كل ذلك هو دعوة عاجلة للجنة التحضيرية ولجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، ودعوة عاجلة لانتخابات مجلس وطني يشارك فيها جيل الشباب، ويشكلون مجلسًا وطنيًا يضعون فيه سياساتهم ورؤاهم لهذه المرحلة الجديدة.

 

وتابع شحادة حديثه حول القيادة الحالية لمنظمة التحرير واجتماعها الأخير قائلا: هذه ليست قيادة ولا يمكن الركون إلى مستوى ومهانة من هذا النوع، تتبع فيها القيادة “ديمقراطية الكتاكيت” ولا تتيح الفرصة لنقاش حر ورؤية موحدة للشعب، ومساهمة جماعية لكل قطاعاته.

 

وأكّد شحادة أنّ من يريد مُواجهة الاحتلال ومخططاته عليه أنْ يعرف أنّه لا يمكن أنْ نخرج من مصيبة ومهزلة أوسلو من خلال سياسات انفرادية لا يشارك فيها الكل الفلسطيني.

 

وشدد القيادي في الجبهة الشعبية على أن المطلوب هو احترام كل قطاعات الشعب وإتاحة الفرصة للجميع من أجل تقييم المرحلة السابقة والمشاركة في اشتقاق إستراتيجية جديدة تقوم على الوحدة والمقاومة وتجديد الشرعية وابتكار أدوات جديدة بدلا من أدوات منظمة التحرير والسلطة التي أصبحت "خردة".

 

وتابع: وفي الوقت نفسه يجب صياغة إستراتيجية أخرى على المستوى العربي والدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار كل التطورات على المستوى العربي والدولي وخصوصا بعد جائحة كورونا.

 

ورأى شحادة أن التعامل مع قرارات الضم وخطة الضم الإسرائيلية لا يجب أنْ يكون بشكل منفصل عن المسار السياسي ككل، فنحن حاليًا نشهد احتضار مرحلة اسمها أوسلو انفصل فيها مفهوم النضال عن المفاوضات، وكان التعويل فيها على المجتمع الدولي وأمريكا وهذه مسيرة امتدت على مدار 30 عامًا وهذه المرحلة التي تحتضر الآن تشكلت من رؤيا وأدوات وأساليب وإستراتيجية عمل.

 

وأضاف: "لهذا السبب فإن موضوع الضم، هو استمرار لمشروع صهيوني قائم على الأرض، ويسعى الكيان من خلال قرارات الضم لاستغلال المرحلة لقضم أجزاء أخرى من فلسطين، وفي نفس الوقت لتقويض متدرج للثوابت الوطنية".

 

وأوضح شحادة “أنّ القيادة استيقظت فجأة من نومها واكتشفت أنّ هناك لقاحًا لفيروس المفاوضات وأسلو وهذا لا يمكن عمله بخطوات انتقائية أوْ جزئية ومواقف طائشة، بل يجب إقامة مرحلة بأكملها من اجل تطبيقه.

 

وقال: "لا يمكن مواجهة المرحلة الجديدة بركام الأدوات الموجودة لأن المرحلة الجديدة تجري عشية تطورات عالمية وعربية وهي بحاجة إلى إستراتيجية جديدة لا يقتصر فيها النضال على المفاوضات والتعويل على المجتمع الدولي كما قيل في الاجتماع الأخير لما يسمى “بالقيادة الفلسطينية".

 

وأكد شحادة “لا يمكن في هذه المرحلة تقديم نفس الخطوات التي اتبعت في المرحلة السابقة، وقبل كل شيء يجب أن نسأل هل هذه الأدوات التي تطرح والخطوات التي تطرح هي انعكاس لقرارات المؤسسات الفلسطينية؟

 

وقال إن النضال الوطني لن يتوقف ما دام الاحتلال موجود، ولن تستطيع شتى المخططات في إيقاف النضال، ولكن الخطر ان يستمر الوضع الحالي الذي يتسم بضبابية الرؤية والغرق أكثر في مستنقع تعليق الآمال على المفاوضات والمجتمع الدولي.

 

كما أكد أن هذا الأمر لا يمكن علاجه إلا برؤية موحدة، وعند وجود رؤيا وقيادة موحدة يمكن أن نرى القيادة تتقدم، ومثال على ذلك ما حدث في غزة من مسيرات العودة، التي شكلت مرحلة من ذروة النضال الفلسطيني.

 

وتابع: ولكن هذا الوضع لن يستمر وكما قلنا داخل اجتماع “ما يسمى بالقيادة”، حول هذا الإطار: إنه إذا ما جرى تشكيل إستراتيجية وطنية ينخرط بها الجميع وتصبح سلاحا في أيدينا على كل المستويات، فإن هذا الإطار "منظمة التحرير" لن يتلاشى أو يحصر في تنظيم أو مجموعة تنظيمات حوله، مؤكدًا أن النضال فقط هو من سينشئ نقيض له.

 

ووجه شحادة عبر وطن رسالة أخيرة لكل ذي صلة بهذا الأمر يقول فيها: أنت لا تضر غيرك فقط بهذه السياسة وهذا النهج بل تضر ذاتك وتنظيمك أيضا.

 

وتابع: هذا نداء أخير بأنّ استمرار المراوحة في مستنقع أوسلو والمفاوضات، والرهان على الإدارة الأمريكية، والانتخابات القادمة، سيدمر هذه المرحلة من النضال، وسيدمر قوى وستنشأ قوى جديدة تخلق بديلها الوطني ونضالها الجديد.

 

واختتم بالقول: “نحن قدمنا نصيحة خالصة لكل ذي صلة، هذه المرحلة أدواتها باتت خردة غير قادرة على مواجهة التحديات بمنطق يغيب عنه الوحدة، وحدة الخطة والشراكة والانخراط في النضال، أما استمرار الرهان على رباعية وخماسية وغيرها كمن يعبث في مصير الشعب الفلسطيني والأجيال القادمة”.