12:46 pm 15 يونيو 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

مركز حقوقي: السلطة تحتجر صحفيا في بيئة حاطة بالكرامة

مركز حقوقي: السلطة تحتجر صحفيا في بيئة حاطة بالكرامة

طولكرم/

رأت مجموعة حقوقية أن تمدد محكمة صلح طولكرم في الحادي عشر من الشهر الجاري توقيف الناشط المدني والصحفي سامي الساعي، المحتجز منذ ( ٩/٦/٢٠٢٠) جرى بشكل تسعفي وغير قانوني.

 

ولفتت مجموعة محامون من أجل العدالة إلى أن التوقيف جاء بعد أن أعربَ "الساعي" عن آرائه التي تتصل بحقوق الانسان وحرياته الأساسية، مما يقود حريّة الرأي والتعبير ويعيق أدائه لواجباته "الصحفية".

 

وقالت محامون: إٕن ما تذرعت فيه النيابة العامة التي طالبت المحكمة بتمديد توقيف "الساعي" لا يبرر انطلاقا تقييد حريته، ونرى فيه انتهاكاً للضمانات التي كفلتها المرجعيات المحلية، الدولية والإقليمية، ذات العلاقة إذ لا أساس شرعي له.

 

وأكدت محامون من أجل العدالة أن التعبير السلمي عبر كافة الوسائط عن الرأي أو الجهر به ونشر الأخبار أو تلقيها والحق في الحصول على المعلومات، يدخل في حدود حرية الرأي والتعبير. ومن ثم، فإن الحرمان من الحرية المطبق فقط على أساس ذلك، هو حرمان تعسفي غير دستوري، لاسيما إذا اقترن بإساءة استغلال حالة الطوارئ المعلن عنها في الأراضي الفلسطينية، ويستوجب الإفراج الفوري بلا شروط عن ضحاياه.

 

وقالت محامون إن الفحص الدقيق لظروف احتجاز "الساعي" أظهر أن الأخير يقبع في بيئة تحط من كرامته الإنسانية وتلقي في ظلالها على صحته البدنية والنفسية، وتشكل خرقاً للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والتي أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع إلى هيئة الأُمم المتحدة، في حين أن إبقاءه في ذلك الحجز وحجبه عن الآخرين يشكل كذلك مخالفةً لأحكام المادة رقم: (62) من القانون رقم: (6) لسنة: (1998) بشأن مراكز الإصلاح والتأهيل.

 

وفي سياق ما ورد، رأت محامون من أجل العدالة بأنه يتوجب على سلطات إنفاذ القانون، بما في ذلك محكمة صلح طولكرم، الأمر بالإفراج الفوري عن "الساعي" لانتفاء مبررات التوقيف الذي يعتبر بمثابة تدبير استثنائي، خاصة وأن الإفراط في ذلك واقترانه بالحجب عن الآخرين يعتبر تعسفاً يوجب المساءلة الجزائية والتأديبية.

 

وأكدت محامون من أجل العدالة أنها ستتوجه بملف "الساعي" وأمثاله إلى الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي الذي يتبع لجنة حقوق الإنسان في هيئة الأُمم المتحدة، لإنصاف هؤلاء.