14:35 pm 25 يونيو 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

هيومن رايتس ووتش: اعتقال الصحفي الساعي بسبب فيديو عن البطيخ !!

هيومن رايتس ووتش: اعتقال الصحفي الساعي بسبب فيديو عن البطيخ !!

الضفة الغربية – الشاهد| أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن اعتقال أجهزة السلطة الفلسطينية للصحفي سامي الساعي منذ أسبوعين بسبب منشور على فيسبوك يدعو لدعم منتج البطيخ الوطني.

 

"لا شيء يفوق متعة تناول البطيخ الطازج في يوم صيفي حار". هكذا نشر الساعي في 9 يونيو/حزيران مقطع فيديو حول بيع بطيخ، مزروع في أريحا، في مدينة طولكرم بالضفة الغربية. لم يتضمن الفيديو أي محتوى سياسي واضح، لكن صفحة متعلقة بطولكرم على فيسبوك أعادت نشره. سبق لتلك الصفحة أن نشرت مشاركات عن الفساد والفضائح الأخرى في المدينة، بعضها ينتقد مسؤولي السلطة الفلسطينية. بعد أقل من ساعة، اعتقلت قوات السلطة الفلسطينية الساعي بالقرب من مكان تسجيله للفيديو.

 

بعد أكثر من أسبوعين، لا يزال الساعي معتقلا. قال محاميه، أحمد برهم، من "محامون من أجل العدالة"، لـ"هيومن رايتس ووتش" إن المدعين، في جلسة استماع للمحكمة في 11 يونيو/حزيران للسماح بالاعتقال السابق للمحاكمة، سألوا فقط عن علاقة موكله بصفحة فيسبوك تلك.

 

يقول محضر جلسة الاستماع الرسمي الموجود على موقع المحكمة، والذي راجعته هيومن رايتس ووتش، إن السلطات تحقق مع الساعي في أربع تهم أولية: "الذم الواقع" على السلطة الفلسطينية، "التحقير باستخدام الشبكة الالكترونية"، نشر "أخبار أو صور أو تسجيلات" معلومات "تتصل بالتدخل غير القانوني في الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد" و" تهديد شخص أو ابتزازه".

 

وتشير التهم وظروف الاعتقال والسؤال المطروح في جلسة المحكمة إلى أن السلطات تحتجز الساعي للاشتباه في بارتباطه بالصفحة المعنية على فيسبوك، رغم نفي الساعي أي ارتباط له بها بحسب محاميه برهم.

 

ونبهت المنظمة الحقوقية أن المضايقات السابقة للسلطة الفلسطينية للساعي على مدار سنوات، بما في ذلك اعتقاله في 2012 و2014 بسبب منشورات على فيسبوك، بظلال الشك حول أساس اعتقاله.

 

وقال الساعي، بعد اعتقال آخر له في عام 2017، بأن مسؤولي السلطة الفلسطينية عذبوه عبر ربط يديه خلف ظهره بحبل إلى السقف وسحبوا الحبل ببطء للضغط على ذراعيه.

 

كما احتجزت السلطات الإسرائيلية الساعي في 2016 لأكثر من ثمانية أشهر لمنشورات على فيسبوك وجدتها المحكمة العسكرية ترقى إلى حد "التحريض" بموجب القانون العسكري.

 

ووثقت هيومن رايتس ووتش قيام قوات السلطة الفلسطينية دوريا باعتقال المنتقدين والمعارضين تعسفا وتعذيبهم، بما في ذلك لتعبيرهم السلمي. تشير البيانات التي قدمتها السلطة الفلسطينية لهيومن رايتس ووتش إلى أنه بين 1 يناير/كانون الثاني 2018 و30 مارس/آذار 2019، اعتقلت السلطة الفلسطينية 752 فلسطينيا بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

تعهد رئيس الوزراء محمد اشتية في اجتماع في يوليو/ تموز 2019 مع هيومن رايتس ووتش بأنه لن يكون هناك "اعتقالات أو اضطهاد" للفلسطينيين بسبب حرية التعبير السلمية. عليه إطلاق سراح الساعي فورا إذا كان جادا.

مواضيع ذات صلة