17:14 pm 28 يونيو 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

أسباب تزايد انتهاك السلطة لحقوق الإنسان

أسباب تزايد انتهاك السلطة لحقوق الإنسان

الضفة الغربية – الشاهد| أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن غياب الفصل بين السلطات وسيادة القانون، وتعطيل ثم حل المجلس التشريعي، وضعف استقلالية القضاء قد ساهم في تقويض حقوق الانسان في المجتمع الفلسطيني، بما فيها حرية التعبير.

 

 وأوضح المركز في تقرير حقوقي أن هذا الوضع قد ترتب عليه انعدام الضوابط اللازمة لتكييف السلوك مع متطلبات القانون، والذي باتت صياغته وتفسيره حالة مزاجية ترتبط بالحاجات السياسية وليس لتحقيق المصلحة العامة. 

 

وفي هذه الظروف المعقدة، تصبح امكانية النهوض بالواقع من قبل المجتمع المدني، سيما مؤسسات حقوق الإنسان، أمراً شديد الصعوبة، وخاصة في ظل غياب الحق في الوصول للمعلومات وتغييب المجلس التشريعي والقضاء المستقل. 

 

وتزيد هذه الحالة من وطأة تأثير النصوص القانونية السيئة، سيما تلك التي تفرض قيوداً عامة قابلة للتأويل والحياكة بالمقاس المناسب لكل معارض.

 

ولفت المركز الحقوقي إلى استمرار الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية في سياستها الرامية إلى تعزيز حالة الرقابة الذاتية من خلال استهداف الصحفيين واصحاب الرأي بالاعتقال التعسفي وتوجيه الاتهامات الكيدية والترهيب والاعتداء خلال عملهم الصحفي.

 

وصاحب انتهاكات حرية التعبير للصحفيين ونشطاء الرأي العديد من التجاوزات للقانون والتعسف في استخدامه، من خلال قيام الأجهزة الأمنية بإصدار استدعاءات لصحفيين واصحاب رأي دون إذن من النيابة العامة، واستخدام المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة ضدهم، بل اخضاعهم للتعذيب في بعض الأحيان. 

 

وساهمت حالة غياب سيادة القانون في فرض قيوداً واقعية باتت تتجاوز بفاصل كبير القيود القانونية، وخلقت حالة من الضبابية لدى الصحفيين واصحاب الرأي تعجزهم عن تحديد المسموح والممنوع. 

 

ويساعد في ذلك، وفق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، سوء القوانين التي تنظم الحق في حرية الرأي والتعبير وما تضمنته من نصوص فضفاضة تسمح بفرض قيود عليها.

 

يشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس قد أقر قانون الجرائم الإلكترونية في يونيو 2017، واستخدمه لاحقا لإغلاق عشرات المواقع الإلكترونية وتكميم أفواه منتقدي السلطة، واعتقال عشرات الصحفيين والمدونين.

 

وبعد تعطيل عباس للمجلس التشريعي ثم حله، عمد رئيس السلطة لاصدار عدد من القوانين التي تزيد من سلطاته بشكل واسع. كما استغلت حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية ذلك، في تمرير القوانين التي تزيد من نهب المال العام لصالح الفئة المتنفذة من رئيس الحكومة والوزراء وكبار مسؤولي السلطة.