16:37 pm 3 يوليو 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة

نميمة فتح.. اشتية تفوق على عباس

نميمة فتح.. اشتية تفوق على عباس

رام الله – الشاهد| كشف الكاتب والباحث في الشؤون السياسية جهاد حرب عن أحاديث الصالونات المغلقة داخل حركة فتح، والتي تتركز على صراع التيارات المتناحر على خلافة الرئيس محمود عباس في قيادة التنظيم والسلطة والمنظمة.

 

وخلال عام من تولي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية قيادة الحكومة، عمل على استخدام كل الأدوات الإعلامية الممكنة لتحسين صورته كقائد ووريث لعباس في قيادة السلطة.

 

واستفاد اشتية من الماكنة الإعلامية وغياب القيادات المنافسة بسبب أزمة كورونا، ليزيد من حضوره الشعبي على حساب عباس الذي تراجعت صحته إلى مستويات جديدة.

 

وبينما سيطر مدير المخابرات اللواء ماجد فرج وحليفه عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ على قرار عباس، بشكل كبير، سعى اشتية لزيادة حصته في الميدان.

 

وزادت الهمهمات عن خلافات ومعارك كسر عظم بين الأطراف المتنازعة على خلافة عباس، وهو ما عبر عنه أحد المقربين من اشتية، الكاتب جهاد حرب في مقال بعنوان "نميمة البلد: اشتية منقذا لحركة فتح!".

 

وقال حرب إن رئيس الوزراء محمد اشتية تفوق وفقا لنتائج الاستطلاع الأخير على الرئيس محمود عباس في حيازة رضا الجمهور؛ فقد قال 62% من الجمهور الفلسطيني إنهم راضون عن أداء رئيس الوزراء محمد اشتية في المقابل فإن حوالي ثلث الجمهور (34%) يرغبون ببقاء الرئيس في منصبه.

 

كما تفوق رئيس الوزراء اشتية على الرئيس محمود عباس في حالة منافستهما لمرشح حركة حماس إسماعيل هنية في أي انتخابات رئاسية؛ فقد حاز الأول على أغلبية "أصوات" 48% من الجمهور فيما سيصوت 42% من المواطنين للرئيس محمود عباس في حال كان مرشحا لحركة فتح في هذه الانتخابات. ويحظى اشتية بشعبية أكبر في الضفة الغربية من الرئيس محمود عباس وبفارق حوالي 9 نقاط؛ حيث حصل اشتية على تأييد 60% من الجمهور مقابل بـ 51% للرئيس محمود عباس، فيما الاثنان يحصلان على نفس النسبة تقريبا (32%) في قطاع غزة.

 

تشير نتائج الاستطلاع إلى أن اشتية يتفوق أيضا على الرئيس محمود عباس بين مؤيدي حركة فتح حيث سيصوت 93.3% من الذين يؤيدون حركة فتح لمحمد اشتية مقابل 91.5% للرئيس عباس، وتقول نسبة من 10% من مؤيدي حركة حماس أنها ستصوت لاشتية مقابل 3% فقط لعباس في الضفة الغربية. كما يبلغ الفرق حوالي 18 نقطة لصالح اشتية بين الذين لم يقرروا بعد أي الذي قالوا "لا رأي/ لا اعرف" (54% لاشتية مقابل 36% لعباس). هذا التفوق لمحمد اشتية على الرئيس وعلى اقرانه من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، باستثناء البرغوثي طبعا، قد يطرحه كمنقذ لحركة فتح في حال جرت الانتخابات الرئاسية مستقبلا!

 

وقال حرب، الذي سعى مكتب الرئاسة سابقا لمحاكمته ومنعه من الكتاب، إن هذه هي المرة الأولى التي يتفوق فيها أيّا من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، باستثناء القيادي الأسير مروان البرغوثي، على الرئيس محمود عباس، والأولى الذي يتربع بهذا التفوق قيادي من "التكنو-حزبي" من خارج  المسارات الأربعة التقليدية التي تأتي منها القيادات المركزية في حركة فتح؛ القيادة التاريخية "الآباء المؤسسون" كالرئيس محمود عباس من المسار الاول، أو المقاتلون الذي عاشوا في معسكرات الثورة وخاضوا معاركها من المسار الثاني، أو قيادات المنظمات الشعبية (الاتحادات والنقابات وبشكل خاص الاتحاد العام للطلاب) من المسار الثالث، أو ثوار الارض المحتلة وبخاصة الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال من المسار الرابع، وهم جميعهم "الحرس القديم والحرس الجديد" جاؤوا في زمن التضحية والعنف الثوري.

 

وختم جهاد حرب مقاله قائلا: "فيما يأتي التكنو- حزبي في حركة فتح من الذين عملوا كمفنيين لمسؤولين فتحاويين أو التحقوا بالحركة مع بدء السماح بالعمل السياسي في الأراضي المحتلة في إطار العملية السياسية أو التحقوا بالوظائف المدنية والعسكرية في السلطة الفلسطينية وتدرجوا فيها ليحصلوا على مواقع قيادية في الحركة أي يمكن اطلاق مصطلح "الفتحاويون الجدد" عليهم وفقا لعلم الاجتماع السياسي "Socio-political" وبنى الاحزاب السياسية ووظائفها".