10:20 am 22 يوليو 2020

أهم الأخبار فساد الصوت العالي

نعش الدستور

نعش الدستور

الناشط الحقوقي عصام عابدين – الشاهد|

تحت أشعة الشمس.. مجرد القبول بالمساومة، على نعش الدستور، واحتقار القيم، لا يُجيز، أخلاقياً على الأقل، لمن يمتهن المساومات، الحديث عن الإصلاح، وفاقد الشيء لا يُعطيه.

 

والعروض البهلوانية، بين الحين والآخر، تسير في ذات المستنقع؛ من قبيل نحن مع تأبيد حالة الطوارئ غير الدستورية ولكن نحذر، نحن مع القرارات بقانون غير الدستورية ولكن نحذر، نحن مع المجلس الانتقالي غير الدستوري ولكن نحذر..

 

نحن ندفن رؤوسنا في الرمال أمام فجاجة المجلس الانتقالي ونتغاضى عن فجاجة المحكمة الدستورية في مسألة الإصلاح ولكن سبق وأن قلنا وحذرنا، نحن مع حقوق الإنسان لكن نرى تعميمات رئيس الانتقالي تنظيمية وتظلم القضاة في مسألة الانتداب تحت سيفه والأجواء البوليسية داخل القضاء ضرورة والدماء الشابة نراها في رئيس الانتقالي، والمذبحة التي جرت وتجري في القضاء نراها إصلاح، ونمنح صكوك غفران لفاسدين بالتقاعد ولا نرى حاجة لإنصاف من ظُلم ورد اعتباره بعد المذبحة التي شاركنا فيها ولا ضرورة للمحاسبة.

 

كما لا نرى فيما يجري من تكميم أفواه للحراكيين وغيرهم في معادلة الحقوق التي لا تتجزأ إلاّ أنها تتعارض مع السلامة الصحية والكِمامات وتحت سقف الطوارئ ولكن نطالب.

 

ونغيب عن مشهد التغوّل على الدستور والحقوق والقيم كلما هبت عاصفة ثم نظهر بجلد جديد ونطالب، ونرى الإصلاح ملكية خاصة تدار في غرفتنا المظلمة ونحن أوصياء على القضاء والعدالة والحقوق وعلى المجتمع ككل، نتحدث نيابة عنه؛ حتى وإن كنّا لا نتجاوز أصابع اليد الواحدة التي تجمعها المصالح والأحقاد.

 

نرى الإصلاح، خلاف في وجهات نظر، نعيش داخله، ولا نراه على مسطرة سيادة القانون والشفافية والمحاسبة، ولا نراه حقاً للمجتمع وإن كان مصدر كل السلطات، نجهل قرينة البراءة وفلسفة التوقيف ونواجه الفساد ببيانات العلاقات العامة. لكن، العبرة، لا تكون بما ترون، فقط، وإنما بما سترون، في معادلة القانون والقيم، وتحت أشعة الشمس.

مواضيع ذات صلة