12:38 pm 13 أغسطس 2020

أهم الأخبار تقارير خاصة

القضاة غاضبون من أبو شرار رغم اعلان نيته انهاء المجلس الانتقالي

القضاة غاضبون من أبو شرار رغم اعلان نيته انهاء المجلس الانتقالي

الضفة الغربية – الشاهد| لقد تجاوز الحل مجرد اعلان انهاء مرحلة مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.. ونحتاج إلى محاسبة المستشار عيسى أبو شرار، هكذا لخص قضاة وحقوقيون ردهم على إعلان الأخير نيته انهاء مرحلة المجلس الانتقالي.

 

وقال الناشط الحقوقي والخبير القانوني عصام عابدين "لا أعتقد أن حل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي غير الدستوري كاف بعد المجزرة التي ارتكبت وما زالت في القضاء وعدم المساس بقانون السلطة القضائية، هناك حاجة لمحاسبة المستشار القانوني للرئيس ومدير عام الهيئة المستقلة ورئيس المجلس الانتقالي باعتبارهم شركاء وأية جهة أخرى شاركت في مذبحة القضاء الفلسطيني".

 

وكان أبو شرار أعلن أمس أنه بصدد انهاء مرحلة الانتقالي، ولكنه وكما هو متوقع انحى باللائمة على جهات غير قضائية بوضع العقبات في طريقه لتبرير فشله المريع.

 

وقال النائب العام السابق المستشار أحمد المغني معقبا على تصريحات أبو شرار إن التاريخ والأجيال الحالية والقادمة ستسجل كل أسمائهم بسواد وأن غدا لناظره قريب وسنلاحق كل من شارك وأشار على القيادة السياسية في مذبحه القضاء بالقانون أمام المحاكم في الوقت المناسب.

 

وقال القاضي السابق المستشار أسامة الكيلاني إن اعلان رئيس الانتقالي انه بصدد انهاء المرحلة الانتقاليه بعد استكمال التعيينات هو ذر للرماد في العيون، وعليه مغادرة القضاء وتسليم عهدته لمجلس قضاء اعتيادي بسبب فشله في ادارة مرفق القضاء، وبسبب التدمير الذي لحق بالجهاز القضائي جراء سياساته الفاشلة في ادارة هذا المرفق المهم وما ترتب على ذلك من اضرار بالغة اصابت المجتمع برمته، وسوف نتقدم بدعاوى ضده وضد بعض ممثلي منظمات المجتمع المدني المؤازرة له بسبب الاضرار التي لحقت بنا وبالمجتمع جراء قرارته المخالفة للقانون والدستور .

 

بدوره، اعتبر القاضي عزت الروميني أن المهمة اليتيمة المكلف بها عيسى ابو شرار قبل اطلاق رصاصه الرحمة عليه هي تعديل قانون السلطة القضائية والذي اكدت منظمات المجتمع المدني اليوم بعدم تعديله او المساس به الى حين وجود برلمان منتخب .. تدعمه بذلك منظمه اهليه شبه رسميه باتت معزولة فقدت مصداقيتها واضحت معه حاسره الرأس حافيه القدمين فكأنهما معا بالوادي المقدس طوى.

 

وتابع الروميني متسائلا عن موقف الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ورئيسها عمار دويك، قائلا: بعد ان شارك الاستاذ عمار دويك بالمداولات التي اجرتها منظمات المجتمع المدني والتي تمخض عنها بيانها الاخير صباح هذا اليوم ورفضه التوقيع على هذا البيان باسم الهيئه المستقله الا ان ما اثار دهشتي واستغرابي مشاركته لهذا البيان دون ان اتبين دلاله ذلك ومغزاه !!!!".

 

من جانبه، أشار المستشار أحمد الأشقر إلى الموقف الذي أصدرته منظمات المجتمع المدني تنضم لمطالبات نادي القضاة ونقابة المحامين بضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية وعدم تعديل قانون السلطة القضائية.


وقال: بعد أن عبر نادي القضاة عن موقفه بضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية والعودة فوراً دون إبطاء لتشكيل مجلس القضاء الأعلى الدائم وفقاً لقانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 2002 وعدم جواز تعديل قانون السلطة القضائية بقرار بقانون، وما تبع ذلك من معارضة رئيس النادي المستشار عبد الكريم حنون التنسيب بتمديد ولاية الانتقالي واستقالته من عضويته بعد التمديد، وبعد المواقف المشرفة لنقابة المحامين بذات السياق، ها هي اليوم خمسة عشرة منظمة حقوقية فلسطينية تطالب بإنهاء المرحلة الانتقالية وتشكيل مجلس القضاء الأعلى الدائم وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 2002 وتعبر عن عدم جوار تعديل قانون السلطة القضائية بقرار بقانون.
 

وتساءل الأشقر: هذه إرادة الشعب الفلسطيني فهل سيتم احترامها أم أننا سنشهد المزيد المزيد من الكوارث وتحطيم مبدأ سيادة القانون؟؟


وأضاف قائلا: أعترف أنني لستُ متفائلاً أبداً ولكنني سعيد على الأقل بأن ما كنا نقوله وحدنا صار الآن مطالب شعبية حقوقية.. والساكت عن الحق شيطان مجرم.


وقال أحمد خالد بدوره: أما وان مؤسسات حقوق الانسان التي طالبت به واعطته ثقتها؛ هي من تطالب الآن برحيله بعد أن تحققت من عدم أهليته للإصلاح. أعتقد أن على مجلس القضاء الانتقالي الرحيل فورا عن سدة القضاء لوقف الانهيار في منظومة القضاء ومنظومة الحريات، لعله يكون بمقدور المجلس القادم إعادة بناء أنقاض ما خلفه هذا المجلس على مذبح هاتين المنظومتين.


وتابع أنه لن يسعف المجلس في شيء التغني بحكم هنا وحكم هناك أو الحديث عن استكمال الإجراءات الإصلاحية المتعلقة بالتعيينات والترقيات لإطالة عمر هذا المجلس وكأن الإصلاح يقتصر على التعيين فقط، ولو كان كذلك فالانتدابات بحق القضاة قد فاقت حجم التعيينات. على المجلس الانتقالي أن يتوقف عن هذه التعيينات وأن يترك ذلك لمجلس دائم مشكل وفق أحكام القانون.

 

وعلق القاضي فاتح حمارشة قائلا: تنص المادة ٤٠/٣ من قانون السلطة القضائية الباحثة في اجتماعات مجلس القضاء الاعلى على انه (يكون الاجتماع صحيحا بحضور سبعة من أعضائه على الأقل على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه عند غيابه وتصدر القرارات بأغلبية الحاضرين وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.)، والقرار بقانون بشأن تشكيل المجلس الانتقالي رغم عدم دستوريته استثنى المادتين ٣٤ و٣٧/٢ من التطبيق على المجلس الانتقالي وتشكيله، ولم يستثن احكام المادة ٤٠ سابقة الذكر الباحثة بانعقاد المجلس، ولأن اعضاء المجلس الانتقالي جميعهم سبعة اعضاء فإن جميع اجتماعات المجلس بعد استقالة المستشار عبدالكريم حنون تعتبر باطلة هي وما يصدر عن هذه الاجتماعات من قرارات.