14:46 pm 13 أغسطس 2020

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

قصة اعتقال طفل بسلفيت.. ولا في الخيال !!

قصة اعتقال طفل بسلفيت.. ولا في الخيال !!

الضفة الغربية – الشاهد| كشف مركز مساواة قصة اعتقال أجهزة السلطة الفلسطينية طفل (14 عاما) على ذمة محافظ سلفيت لمدة أسبوع ثم أسبوع أخر مع رفض تنفيذ قرار قضائي بالإفراج عنه.

 

بداية المشكلة

بتاريخ 28/7/2020، تلقى مركز "مساواة" شكوى من والدة الحدث ت.ق. البالغ من العمر 14 عاماً ونصف (مواليد 20/2/2006) تُفيد بسبق توقيفه على ذمة محافظ سلفيت وبعد أسبوع من ذلك التوقيف تيقّن المحافظ بأن الموقوف حدثاً فتراجع عن قراره، إلا أن المباحث الجنائية استمرّت في توقيف الحدث، حيث تولّت المباحث الجنائية في قلقيلية وسلفيت ونابلس التحقيق معه موقوفاً، ثم أحيل إلى محكمة صلح التي أمرت بتوقيفه لمدة سبعة أيام تلتها بأمر آخر بتوقيفه لستة أيام أخرى.

 

وفي صباح اليوم الحادي والعشرين لتوقيفه (الأحد 9/8/2020)، قررت المحكمة إخلاء سبيله، إلا أن المباحث الجنائية رفضت الانصياع لقرار المحكمة بالإفراج عنه بادعاء أنها لا تزال تريده موقوفاً.

 

توجّهت والدة الحدث ومحاميه إلى "مساواة" بطلت التدخل في إلزام المباحث الجنائية باحترام قرار المحكمة وإخلاء سبيل الحدث.

 

تدخل وضغط حقوقي

سنداً للشكوى واستجابة لها، تواصلت "مساواة" مع النائب العام بوصفه مسؤولاً عن الضابطة العدلية في الشأن المتعلق بالشكوى ومساعده، مطالبةً بإلزام المباحث الجنائية وحملها على تنفيذ قرار المحكمة والإفراج الفوري عن الحدث دون إبطاء، باعتبار أن استمرار توقيفه بعد صدور قرار المحكمة يندرج تحت مظلة جريمة حجز الحرية وجريمة عدم تنفيذ أحكام وقرارات القضاء، بخروج فاضح على القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية وبتعارضٍ صارخ مع اتفاقية حقوق الطفل ومراعاة المصلحة الفُضلى للأحداث، إلى جانب اندراجها تحت مظلة جرائم الفساد لما تمثّله من تعسف وإساءة لاستخدام السلطة وعدم القيام بموجبات الوظيفة العامة.

 

وأكّدت "مساواة" على أن استمرار توقيف الحدث يتحمل مسؤوليته المباحث الجنائية والنيابة العامة والقضاء، مشيرة إلى أن هذه المخالفة الواضحة للقانون تأتي متزامنة مع رعاية النيابة العامة لحفلٍ خُصّص لمناقشة دور الإعلام في حماية مصالح الأحداث، والتي يجب أن تُصان ابتداءً من منظومة العدالة ذاتها.

 

المباحث الجنائية تنصاع

وعلى إثر تدخل ومتابعة "مساواة" للشكوى والتبعات والآثار القانونية المترتبة عليها، انصاعت المباحث الجنائية يوم الأحد الموافق 9/8/2020 لقرار المحكمة بالإفراج عن الحدث، وأخلت سبيله الساعة التاسعة والنصف ليلاً.

 

وأكدت "مساواة" إلى أهمية الانصياع لقرار المحكمة، وفي ذات الوقت إلى أن استمرار توقيف الحدث من ساعة صدور القرار وحتى التاسعة والنصف ليلاً يحمل في طياته انتهاكاً لحقوق الإنسان وخروجاً عن أحكام القانون، الأمر الموجب للمساءلة والتعويض معاً وفقاً لصريح أحكام القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية.

 

وتنص المادة 106 من القانون الأساسي على أن " الأحكام القضائية واجبة التنفيذ والامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها على أي نحو جريمة يعاقب عليها بالحبس والعزل من الوظيفة إذا كان المتهم موظفاً عاماً أو مكلّفاً بخدمة عامة، وللمحكوم له الحق في رفع الدعوى مباشرة إلى المحكمة المختصة، وتضمن السلطة الوطنية تعويضاً كاملاً له"، وتكرر ذات النص بحرفيته في المادة 82 من قانون السلطة القضائية.