12:06 pm 15 أغسطس 2020

أهم الأخبار فساد الصوت العالي

ادعاء اصلاح القضاء

ادعاء اصلاح القضاء

محمد خضر – الشاهد|

بخصوص اصلاح القضاء، جاء التكليف بالإصلاح من الجهة الراعية والمهيمنة والمسببة للإفساد.

 

يطالب الجميع بإنهاء هذه الحالة الشاذة غير العقلانية، بعدما أصبحت حالتها لا تخفى على أحد، ولا يمكن استمرار الدفاع عنها حتى من قبل عتاة المتحالفين ورعاة تصفية الحسابات.

 

تظهر الحقيقة ان ظاهر ادعاء الاصلاح يغلف أبشع صور استغلال حاجة مجتمعية ملحة تتمثل في وجود قضاء مستقل ومحايد يرفع الظلم الواقع على العباد من قبل ذات رعاة ودعاة الإصلاح.

 

يتم تحويل معاناة المجتمع وأفراده، الى فرص لتحقيق مكاسب شخصية، والتخلص من خصوم بسبب مواقف معلنة لهم جوهرها عدم قناعتهم بمؤهلات وصلاحية المتحالفين لشغل مناصب عامة حساسة خاصة عندما يتعلق الامر بمناصب تتعلق بالحياد والأمانة والضمير.

 

يفترضون في الناس عدم القدرة على فهم الدور الحقيقي لمن يخلون بواجب الأمانة في الدفاع عن حقوق الانسان باعتبارهم يقفون على رأس مؤسسات تمثل المجتمع وتدعي الدفاع عن حقوق الانسان واستقلال القضاء ومحاربة الفساد.

 

لم يتوان التحالف عن اتخاذ او دعم قرارات ارتجالية خطيرة صادمة، ظاهرها يخالف المبادئ والمصالح والحقوق المحمية دستوريا وباطنها معلن انه جزء من مسلسل تصفية الحسابات وتصفية استقلال القضاء.

 

قرارات التعيين، كما هي قرارات الاستبعاد، لم تخل من مخالفات جسيمة تطعن في جوهر سيادة القانون وتكافؤ الفرص ولم تخل ايضا من تدخل وتحكم الجهة الراعية للإصلاح.

 

رغم ان نهج التعيين والاستبعاد، نقطة موغلة في السواد، لا يزالون يتحلون بالجرأة للقيام بتعيينات جديدة لن تسلم طبعا من مخالفة للقانون واستدعاء تدخل اضافي فيمن يعين داخل القضاء.

 

أصبح رحيلهم غاية ينادي بها حتى من كان حليفا وشريكا، وغير مأسوف على وجودهم ولا على أدائهم ولا على نهجهم المخجل.

 

اسألوا من يحمل امانة الدفاع عن قضية او احقية الشعب في بناء دولة المؤسسات عندما يواجهه الاصدقاء والحلفاء والاعداء بحقيقتهم، أو بقضائهم، او بدورهم في هدم مؤسسات دولة لا ذنب لها سوى انهم كلفوا أنفسهم، دون شرعية، مهمة دفن الأمل فيها والدعاء له ان لا ينهض من جديد.

 

ارحلوا قبل ان يزداد سوئكم ظهورا، واعلموا اننا سنحتاج عشرين سنة لإصلاح ما قمتهم بتدميره بداعي الاصلاح.